(سئل) ما معنى قوله - ﷺ - «استح من الله استحياءك من رجلين من صالحي عشيرتك»؟.
(أجاب) المعنى بأن تعظم الله تعالى وتحذر من أن يراك حيث نهاك ويفقدك حيث أمرك، كما تستحي أن تفعل ما تعاب به بحضرة جمع من قومك، وذكر الرجلين لأنهما أقل الجمع والإنسان يستحي من فعل القبيح بحضرة الجماعة أكثر، وخص عشيرته لأن الإنسان يستحي من المعارف أكثر من الأجانب، وقد مثل به تقريبا للأفهام، والمقصود أن حق الحياء منه أن لا يذكر العبد معه غيره ولا يتكل على أحد سواه، ولا يشكو إلا إليه، والله أعلم.