(سئل) عن معنى قول العلامة ابن حجر المكي في شرح الأربعين في الحديث السادس: ومن ثم قيل: ينبغي للعاقل أن يحذر من سرعة انقلاب قلبه؛ فانه ليس بين القلب والقلب إلا التفخيم. ما معنى ذلك؟.
(أجاب) المعنى ليس بين القلب بمعنى الانقلاب، والقلب بمعنى المضغة المودعة اللطيفة الربانية المسماة علما، باعتبار الانكشاف، وحياة باعتبار النمو، وروحا باعتبار الانتشار، وعقلا باعتبار التصريف في الكليات والجزئيات والميل إلى الكمالات، إلا التفخيم، بمعنى التعظيم لجانب الربوبية من حيث ما ورد عليه من الملكوتية، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء، وإن لم يكن هذا التفخيم بمعنى التعظيم، كان ذلك المعنى نفسا أمارة تنقلب مع هواها وتسعى في رداها، فالمعنى الأول مشار له بمنطوق قوله - ﷺ - «احفظ الله يحفظك» أي بالمراقبة والوقوف مع الحدود، والثاني مشار له بالمفهوم، أي إن لم تراقب مولاك وكلك إلى هواك فانقلبت إلى غيك وضلالك الأصلي الذي عليه طبعت، والله تعالى أعلم.