(وأركان الحج أربعة): أحدها (الإحرام مع النية) أي نية الدخول في الحج. (و) الثاني (الوقوف بعرفة). والمراد حُضور المُحرِم بالحَج لحظةً بعدَ زوال الشمس يومَ عرفةَ، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة بشرط كون الواقف أهلا للعبادة، لا مجنونا ولا مُغْمَى عليه. ويستمر وقت الوقوف إلى فجر يوم النحر، وهو العاشر من ذي الحجة. (و) الثالث (الطواف بالبيت) سبع طوفات جاعلا في طوافه البيتَ عن يساره مبتدئا بالحجر الأسود محاذيا له في مروره بجميع بدنه؛ فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب له.
[ ١٤٥ ]
(و) الرابع (السعي بين الصفا والمروة) سبع مرات. وشرطه أن يبدأ في أول مرة بالصفا ويختم بالمروة، ويُحسب ذهابه من الصفا إلى المروة مرةً، وعوده منها إليه مرة أخرى. والصفا بالقصر طرف جبل أبي قبيس، والمَروة بفتح الميم علَم على الموضع المعروف بمكة.
وبقي من أركان الحج الحَلق أو التقصير إن جعلنا كلا منهما نُسكا، وهو المشهور. فإن قلنا إن كلا منهما استباحة محظور فليسا من الأركان. ويجب تقديم الإحرام على كل الأركان السابقة.