﴿فصل﴾ (والخليطان يزكِّيان) بكسر الكاف (زكاةَ) الشخص (الواحد). والخِلطة قد تفيد الشريكين تخفيفا، بأن يملكا ثمانين شاة بالسوية بينهما فيلزمهما شاةٌ، وقد تفيد تثقيلا، بأن يملكا أربعين شاة بالسوية بينهما فيلزمهما شاة، وقد تفيد تخفيفا على أحدهما وتثقيلا على الآخر، كأن
[ ١٢٥ ]
يملكا ستين، لأحدهما ثلثها وللآخر ثلثاها، وقد لا تفيد تخفيفا ولا تثقيلا، كأن يملكا مائتي شاة بالسوية بينهما.
وإنما يزكيان زكاة الواحد (بسبع شرائط: إذا كان) وفي بعض النسخ «إن كان» (المُراح واحدا)، وهو بضم الميم مأوى الماشية ليلا (والمَسرح واحدا). والمراد بالمسرح الموضع الذي تسرح إليه الماشية، (والمَرعَى) والراعي (واحدا، والفَحل واحدا) أي إن اتحد نوع الماشية؛ فإن اختلف نوعها كضأن ومعز فيجوز أن يكون لكل منهما فحل يطرق ماشيته، (والمشرب) أي الذي تشرب منه الماشية، كعين أو نهر أو غيرهما (واحدا). وقوله: (والحالب واحدا) هو أحد الوجهين في هذه المسألة،
[ ١٢٦ ]
والأصح عدم الاتحاد في الحالب؛ وكذا المِحْلَب بكسر الميم، وهو الإناء الذي يحلب فيه، (وموضع الحلَب) بفتح اللام (واحدا). وحكى النووي اسكان اللام، وهو اسم اللبن، ويطلق على المصدر. قال بعضهم هو المراد هنا.