﴿فصل﴾ في التيمم. وفي بعض نسخ المتن تقديم هذا الفصل على الذي قبله.
[ ٤٩ ]
والتيمم لغةً القصدُ، وشرعًا إيصالُ تراب طهور للوجه واليدين بدلا عن وضوءٍ أو غسلٍ أو غسلِ عضوٍ بشرائطَ مخصوصة.
(وشرائط التيمم خمسة أشياء): وفي بعض نسخ المتن «خمس خصال»: أحدها (وجود العذر بسفر أو مرض، و) الثاني (دخولُ وقت الصلاة)؛ فلا يصح التيمم لها قبل دخول وقتها. (و) الثالث (طلب الماء) بعد دخول الوقت، بنفسه أو بمن أذن له في طلبه؛ فيطلب الماء من رحله ورُفقته، فإن كان منفردا نظر حواليه من الجهات الأربع إن كان بمستو من الأرض؛ فإن كان فيها ارتفاع وانخفاض تردد قدر نظره. (و) الرابع (تعذر استعماله) أي الماء، بأن يخاف من استعمال الماء على ذهاب نفس أو منفعة عضو.
ويدخل في العذر ما لو كان بقُربه ماءٌ وخاف لو قصده على نفسه مِنْ سَبُع أو عدو، أو على ماله من سارق أو غاصب.
[ ٥٠ ]
ويوجد في بعض نسخ المتن في هذا الشرط زيادة بعد تعذر استعماله، وهي (وإعوازه بعد الطلب، و) الخامس (التراب الطاهر) أي الطهور غير المندي. ويصدق الطاهر بالمغصوب وتراب مقبرة لم تنبش. ويوجد في بعض نسخ المتن زيادة في هذا الشرط، وهي (الذي له غبار. فإن خالطه جص أو رمل لم يُجْزِ). وهذا موافق لما قاله النووي في شرح المهذب والتصحيح، لكنه في الروضة والفتاوى جَوَّز ذلك، ويصح
التيمم أيضا برمل فيه غبار. وخرج بقول المصنف «التراب» غيرُه، كنورة وسحاقة خزف. وخرج بـ «الطاهر» النجس. وأما التراب المستعمل فلا يصح التيمم به.