﴿فصل﴾ في أمور تخالف فيها المرأةُ الرجُلَ في الصلاة. وذكر المصنف بقوله: (والمرأة تُخالف الرجلَ في خمسة أشياء: فالرجل يجافي) أي يرفع (مرفقيه عن جنبيه، ويقل) أي يرفع (بطنه عن فخذيه في الركوع والسجود،
[ ٨٣ ]
ويجهر في موضع الجهر). وتقدم بيانه في موضعه، (وإذا نابه) أي أصابه (شيء
في الصلاة سبَّح)؛ فيقول: «سُبْحَانَ الله» بقصد الذكر فقط، أو مع الإعلام أو أطلق لم تبطل صلاته، أو الإعلام فقط بطلت. (وعورةُ الرجل ما بين سرته وركبته)؛ أما هما فليسا من العورة، ولا ما فوقهما.
(والمرأة) تخالف الرجلَ في الخمس المذكورة، فإنها (تضم بعضها إلى بعض)، فتلصق بطنها بفخذيها في ركوعها وسجودها (وتخفض صوتها) إن صلت (بحضرة الرجال الأجانب). فإن صلت منفردة عنهم جهرت؛ (وإذا نابها شيء في الصلاة صفقت) بضرب بطن اليمنى على ظهر اليسرى؛ فلو ضربت بطنا ببطن بقصد اللعب ولو قليلا مع علم التحريم بطلت صلاتُها. والخنثى كالمرأة. (وجميع بدن) المرأة (الحُرَّة عورة إلا وجهها وكفيها). وهذه عورتها في الصلاة؛ أما خارجَ الصلاة فعورتها جميع بدنها.
[ ٨٤ ]
(والأمة كالرجل في الصلاة)؛ فتكون عورتها ما بين سرتها وركبتها.