(وهيئاتها) أي الصلاة. وأراد بهيئاتها ما ليس رُكنًا فيها ولا بعضًا يُجبر بسجود السهو (خمسةَ عشرَ خصلة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام) إلى حذو منكبيه، (و) رفع اليدين (عند الركوع و) عند (الرفع منه،
_________________
(١) وأكمله كما روي عن الْحَسَن بنُ عَلِيٍّ - ﵄ - قال: عَلَّمَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - كلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ في الْوِتْرِ. قال ابنُ جَوَّاسٍ: في قُنُوتِ الْوتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» [سنن أبي داود:٢/ ٦٣ (١٤٢٥)، وسنن الترمذي:١/ ٤٧٨ - ٤٧٩ (٤٦٤)].
[ ٨٠ ]
ووضع اليمين على الشمال)، ويكونان تحت صدره وفوق سرته.
(والتوجه) أي قول المصلي عقبَ التحرم، ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩]. والمراد أن يقول المصلي بعد التحرم دعاءَ الافتتاح هذه الآية أو غيرها مما ورد في الاستفتاح. (١)
(والاستعاذة) بعد التوجه. وتحصل بكل لفظ يشتمل على التعوذ؛ والأفضل «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».
(والجهر في موضعه) وهو الصبح وأولتا المغرب والعشاء والجمعة والعيدان؛ (والإسرار في موضعه) وهو ما عدا الذي ذكر.
(والتأمين) أي قول «آمين» عقبَ الفاتحة لقارئها في صلاة وغيرها، لكن في الصلاة آكد. ويُؤَمِّن المأمومُ مع تأمين إمامه، ويجهر به.
(وقراءة السورة بعد الفاتحة) لإمامٍ ومنفرد في ركعتي الصبح وأولتي غيرها. وتكون قراءة السورة بعد الفاتحة؛ فلو قدم السورة عليها لم يحسب؛ (والتكبيرات عند الخفض) للركوع (والرفع) أي رفع الصلب من الركوع.
_________________
(١) كما أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». (صحيح مسلم: ١/ ٥٣٤ - ٥٣٥ (٧٧١)
[ ٨١ ]
(وقول «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ») حين يرفع رأسه من الركوع. ولو قال: «مَنْ حمِد اللهَ سمع لَهُ» كفى. ومعنى «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» تقبل الله منه حمده وجازاه عليه. وقولُ المصلي: («رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ») إذا انتصب قائما؛ (والتسبيح في الركوع) وأدنى الكمال في هذا التسبيح «سُبحَانَ رَبِيَ العَظِيمِ» ثلاثا؛ (و) التسبيح في (السجود)، وأدنى الكمال فيه «سُبحَانَ رَبِيَ الأَعلَى» ثلاثا؛
والأكمل في تسبيح الركوع والسجود مشهورٌ.
(ووضع اليدين على الفخذين في الجلوس) للتشهد الأول والأخير (يبسط) اليد (اليُسرَى) بحيث تسامَت رؤوسُ أصابعها الرُكبةَ، (ويقبض) اليد (اليمنى) أي أصابعها (إلا المسبحة) من اليمنى، فلا يقبضها؛ (فإنه يشير بها) رافعا لها حال كونه (مُتشهدا)؛ وذلك عند قوله: «إلاَّ الله»، ولا يحركها؛ فإن حرَّكها كره، ولا تبطل صلاتُه في الأصح.
(والافتراش في جميع الجلسات) الواقعة في الصلاة، كجلوس الاستراحة والجلوس بين السجدتين وجلوس التشهد الأول. والافتراس أن يجلس الشخص على كعب اليسرى جاعلًا ظهرَها للأرض وينصب قدمه اليمنى
[ ٨٢ ]
ويضع بالأرض أطراف أصابعها لجهة القبلة.
(والتورك في الجلسة الأخيرة) من جلسات الصلاة، وهي جلوس التشهد الأخير. والتورك مثل الافتراش إلا أن المصلي يُخرِج يساره على هيئتها في الافتراش من جهة يمينه، ويلصق وركه بالأرض. أما المسبوق والساهي فيفترشان ولا يتوركان. (والتسليمة الثانية). أما الأولى فسبق أنها من أركان الصلاة.