ولو اختلف متعاقدان في صفة عقد وصح كقدر عوض ولا بينة لأحدهما حلف كل فإن أصرا فلكل أو الحاكم فسخه،
_________________
(١) فصل في اختلاف المتعاقدين ولو اختلف متعاقدان ولو وكيلين أو وارثين في صفة عقد معاوضة كبيع وسلم وقراض وإجارة وصداق. والحال أنه قد صح العقد باتفاقهما أو يمين البائع: كقدر عوض من نحو مبيع أو ثمن أو جنسه أو صفته أو أجل أو قدره ولا بينة لأحدهما بما ادعاه أو كان لكل منهما بينة ولكن قد تعارضتا بأن أطلقتا أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أرختا بتاريخ واحد وإلا حكم بمقدمة التاريخ. حلف كل منهما يمينا واحدة تجمع نفيا لقول صاحبه وإثباتا لقوله فيقول البائع مثلا: ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا ويقول المشتري: ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا لان كلا: من المدعي والمدعى عليه. والأوجه: عدم الاكتفاء بما بعت إلا بكذا لان النفي فيه: صريح والإثبات: مفهوم. فإن رضي أحدهما بدون ما ادعاه أو سمح للآخر بما ادعاه لزم العقد ولا رجوع. فإن أصرا على الاختلاف: فلكل منهما أو للحاكم فسخه أي:
[ ٣٣٧ ]
ولو ادعى بيعا والآخر رهنا حلف كل نفيا وحلف مدعي صحة.
_________________
(١) العقد وإن لم يسألاه قطعا للنزاع ولا تجب الفورية هنا. ثم بعد الفسخ: يرد المبيع بزيادته المتصلة فإن تلف حسا أو شرعا كأن وقفه أو باعه رد مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان متقوما ويرد على البائع قيمة آبق فسخ العقد وهو آبق من عند المشتري والظاهر اعتبارها بيوم الهرب. ولو ادعى أحدهما بيعا والآخر رهنا أو هبة: كأن قال أحدهما بعتكه بألف فقال الآخر: بل رهنتنيه أو وهبتنيه فلا تخالف إذا لم يتفقا على عقد واحد بل حلف كل منهما للآخر نفيا أي يمينا نافية لدعوى الآخر لأن الأصل: عدمه ثم يرد مدعى البيع الألف لأنه مقر بها ويسترد العين بزوائدها المتصلة والمنفصلة. وإذا اختلف العاقدان: فادعى أحدهما اشتمال العقد على مفسد من إخلال ركن أو شرط كأن ادعى أحدهما رؤيته وأنكرها الآخر: وحلف مدعي صحة العقد غالبا تقديما للظاهر من حال المكلف وهو اجتنابه للفاسد على أصل عدمها لتشوف الشارع إلى إمضاء العقود وقد يصدق مدعي الفساد كأن قال البائع: لم أكن بالغا حين البيع وأنكر المشتري واحتمل ما قاله البائع: صدق بيمينه لأن الأصل: عدم البلوغ. وإن اختلفا: هل وقع الصلح على الإنكار أو الاعتراف؟ فيصدق مدعي الإنكار: لأنه الغالب.
[ ٣٣٨ ]
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_________________
(١) ومن وهب في مرضه شيئا فادعت ورثته غيبة عقله حال الهبة: لم يقبلوا إلا إن علم له غيبة قبل الهبة وادعوا استمرارها إليها. ويصدق منكر أصل نحو البيع. فروع لورد المشتري مبيعا معينا معيبا فأنكر البائع أنه المبيع فيصدق بيمينه لأن الأصل مضي العقد على السلامة. ولو أتى المشتري بما فيه فأرة وقال قبضته كذلك فأنكر المقبض صدق بيمينه. ولو أفرغه في ظرف المشتري فظهرت فيه فأرة فادعى كل أنها من عند الآخر: صدق البائع بيمينه إن أمكن صدقه لأنه مدع للصحة ولأن الأصل في كل حادث: تقديره بأقرب زمن والأصل براءة البائع. وإن دفع لدائنه دينه فرده بعيب فقال الدافع ليس هو الذي دفعته: صدق الدائن لأن الأصل: بقاء الذمة. ويصدق غاصب رد عينا وقال هي المغصوبة وكذا وديع.
[ ٣٣٩ ]