تصح حوالة بصيغة
_________________
(١) فصل في الحوالة تصح حوالة بصيغة وهي إيجاب من المحيل: كأحلتك على فلان بالدين الذي لك علي أو نقلت حقك إلى فلان أو جعلت مالي
[ ٣٥٤ ]
وبرضا محيل ومحتال ويلزم بها دين محتال محالا عليه فإن تعذر أخذه منه بفلس أو جحد لم يرجع على محيل،
_________________
(١) عليه لك وقبول من المحتال بلا تعليق ويصح بأحلني وبرضا محيل ومحتال ولا يشترط رضا المحال عليه. ويلزم بها أي الحوالة دين محتال محالا عليه فيبرأ المحيل بالحوالة عن دين المحتال والمحال عليه عن دين المحيل ويتحول حق المحتال إلى ذمة المحال عليه إجماعا. فإن تعذر أخذه منه بفلس حصل للمحال عليه وإن قارن الفلس الحوالة. أو جحد أي إنكار منه للحوالة أو دين المحيل وحلف عليه أو بغير ذلك: كتعزز المحال عليه وموت شهود الحوالة: لم يرجع المحتال على محيل بشيء وإن جهل ذلك ولا يتخير لو بان المحال عليه معسرا وإن شرط يساره. ولو طلب المحتال المحال عليه فقال أبرأني المحيل قبل الحوالة وأقام بذلك بينة: سمعت وإن كان المحيل في البلد. ثم المتجه أن للمتحال: الرجوع بدينه على المحيل إلا إذا استمر على تكذيب المحال عليه. ولو باع عبدا وأحال بثمنه ثم اتفق المتبايعان على حريته وقت البيع أو ثبتت حريته حينئذ ببينة شهدت حسبة أو أقامها العبد: لم
[ ٣٥٥ ]
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ــ
تصح الحوالة وإن كذبهما المحتال في الحرية ولا بينة فلكل منهما تحليفه على نفي العلم بها وبقيت الحوالة.
ولو اختلفا أي الدائن والمدين في أنه هل وكل أو أحال؟ بأن قال المدين: وكلتك لتقبض لي فقال الدائن: بل أحلتني وقال المدين: أحلتك فقال الدائن: بل وكلتني صدق منكر حوالة بيمينه فيصدق المدين في الأولى والدائن في الأخيرة لأن الأصل بقاء الحق في ذمة المستحق عليه.
تتمة [في بيان أحكام الضمان وأحكام الصلح] يصح من مكلف رشيد: ضمان بدين واجب سواء استقر في ذمة المضمون له١: كنفقة اليوم وما قبله للزوجة أو لم يستقر كثمن مبيع لم يقبض وصداق قبل وطئ لا بما سيجب كدين قرض ونفقة غد للزوجة ولا بنفقة القريب مطلقا ولا يشترط رضا الدائن والمدين.
وصح ضمان الرقيق بإذن سيده وتصح منه كفالة بعين مضمونة كمغصوبة ومستعارة وببدن من يستحق حضوره مجلس حكم بإذنه.
ويبرأ الكفيل بإحضار مكفول شخصا كان أو عينا إلى المكفول له وإن لم يطالبه وبحضوره عن جهة الكفيل بلا حائل: كمتغلب بالمكان
_________________
(١) ١ قال الشيخ السيد البكري ﵀ صوابه: المضمون عنه انتهى.
[ ٣٥٦ ]
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_________________
(١) الذي شرط في الكفالة الإحضار إليه وإلا فحيث وقعت الكفالة فيه فإن غاب لزمه إحضاره إن عرف محله وأمن الطريق وإلا فلا ولا يطالب كفيل بمال وإن فات التسليم بموت أو غيره فلو شرط أنه يغرم المال ولو مع قوله إن فات التسليم للمكفول لم تصح. وصيغة الالتزام فيهما: كضمنت دينك على فلان أو تحملته أو تكفلت ببدنه أو أنا بالمال أو بإحضار الشخص ضامن أو كفيل ولو قال أؤدي المال أو أحضر الشخص فهو وعد بالتزام كما هو صريح الصيغة نعم: إن حفت به قرينة تصرفه إلى الإنشاء: انعقد به كما بحثه ابن الرفعة واعتمده السبكي ولا يصحان بشرط براءة أصيل ولا بتعلق وتوقيت وللمستحق مطالبة الضامن والأصيل ولو برئ: برئ الضامن. ولا عكس في الإبراء دون الأداء. ولو مات أحدهما والدين مؤجل: حل عليه. ولضامن رجوع على أصيل إن غرم ولو صالح عن الدين بما دونه: لم يرجع إلا بما غرم ولو أدى دين غيره بإذن: رجع وإن لم يشرط له الرجوع لا إن أداه بقصد التبرع. فرع أفتى جمع محققون بأنه لو قال رجلان لآخر: ضمنا مالك على فلان: طالب كلا بجميع الدين. وقال جمع متقدمون: طالب كلا بنصف الدين ومال إليه الأذرعي. قال شيخنا: إنما تقسط الضمان في: متاعك في البحر وأنا
[ ٣٥٧ ]
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_________________
(١) وركاب السفينة ضامنون لأنه ليس ضمانا حقيقة بل استدعاء إتلاف مال لمصلحة فاقتضت التوزيع لئلا ينفر الناس عنها. واعلم أن الصلح جائز مع الإقرار وهو على شيء غير المدعي معاوضة كما لو قال: صالحتك عما تدعيه على هذا الثوب فله حكم البيع وعلى بعض المدعى إبراء إن كان دينا فلو لم يقل المدعي أبرأت ذمتك: لم يضر ويلغى الصلح حيث لا حجة للمدعي مع الإنكار أو السكوت من المدعى عليه فلا يصح الصلح على الإنكار وإن فرض صدق المدعي خلافا للائمة الثلاثة نعم يجوز للمدعي المحق أن يأخذ ما بذل له في الصلح على الإنكار ثم إن وقع بغير مدعى به كان ظافرا وسيأتي حكم الظفر. فرع [في بيان الحقوق المشتركة ومنع التزاحم عليها] يحرم على كل أحد غرس شجر في شارع ولو لعموم النفع للمسلمين كبناء دكة وإن لم يضر فيه ولو لذلك أيضا وإن انتفى الضرر حالا أو كانت الدكة بفناء داره ويحل الغرس بالمسجد للمسلمين أو ليصرف ريعه بل يكره.
[ ٣٥٨ ]