والأولى بالحضانة وهي تربية من لا يستقل إلى التمييز أم لم تتزوج بآخر فأمهاتها وإن علت فأب فأمهاته فأخت فخالة فبنت أخت،
[ ٥٥٦ ]
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_________________
(١) فبنت أخ فعمة. والمميز إن افترق أبواه من النكاح كان عند من اختاره منهما ولأب اختير منع الأنثى لا الذكر زيارة الأم ولا تمنع الأم عن زيارتها على العادة والأم أولى بتمريضهما عند الأب إن رضي وإلا فعندها وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعنده نهارا أو اختارتها أنثى فعندها أبدا ويزورها الأب على العادة ولا يطلب إحضارها عنده ثم إن لم يختر واحدا منهما فالأم أولى وليس لأحدهما فطمه قبل حولين من غير رضا الآخر ولهما فطمه قبلهما إن لم يضره ولأحدهما بعد حولين ولهما الزيادة في الرضاع على الحولين حيث لا ضرر لكن أفتى الحناطي بأنه يسن عدمها إلا لحاجة. [بيان نفقة المماليك من الأقارب] ويجب على مال كفاية رقيقة إلا مكاتبا ولو أعمى أو زمنا ولو غنيا أو أكولا نفقة وكسوة من جنس المعتاد لمثله من أرقاء البلد ولا يكفي ساتر العورة وإن لم يتأذ به نعم إن اعتيد ولو ببلاد العرب على الأوجه كفى: إذ لا تحقير حينئذ وعلى السيد ثمن دوائه وأجرة الطبيب عند الحاجة. وكسب الرقيق لسيده ينفقه منه إن شاء ويسقط ذلك بمضي الزمان كنفقة القريب. ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة والأفضل
[ ٥٥٧ ]
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_________________
(١) إجلاسه معه للأكل. ولا يجوز أن يكلفه كالدواب على الدوام عملا لا يطيقه وإن رضي إذ يحرم عليه إضرار نفسه فإن أبى السيد إلا ذلك بيع عليه: أي إن تعين البيع طريقا وإلا أوجر عليه. أما في بعض الأوقات فيجوز أن يكلفه عملا شاقا ويتبع العادة في إراحته وقت القيلولة والاستمتاع وله منعه من نفل صوم وصلاة. وعلى مالك علف دابته المحترمة ولو كلبا محترما وسقيها إن لم تألف الرعي ويكفها وإلا كفى إرسالها للرعي والشرب حيث لا مانع فإن لم يكفها الرعي لزمه التكميل فإن امتنع من علفها أو إرسالها أجبر على إزالة ملكه أو ذبح المأكولة فإن أبى فعل الحاكم الأصلح من ذلك. ورقيق كدابة في ذلك كله. ولا يجب علف غير المحترمة وهي الفواسق الخمس. ويحلب مالك الدواب ما لا يضر بها ولا بولدها وحرم ما ضر أحدهما ولو لقلة العلف والظاهر ضبط الضرر بما يمنع من نمو أمثالهما وضبطه فيه بما يحفظه عن الموت توقف فيه الرافعي فالواجب الترك له قدر ما يقيمه حتى لا يموت. ويسن أن لا يبالغ الحالب في الحلب بل يبقى في الضرع شيئا وأن يقص أظفار يديه.
[ ٥٥٨ ]
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_________________
(١) ويجوز الحلب إن مات الولد بأي حيلة كانت. ويحرم التهريش بين البهائم. ولا يجب عمارة داره أو قناته بل يكره تركه إلى أن تخرب بغير عذر كترك سقي زرع وشجر دون ترك زارعة الأرض وغرسها ولا يكره عمارة لحاجة وإن طالت والأخبار الدالة على منع ما زاد على سبعة أذرع محمولة على من فعل ذلك للخيلاء والتفاخر على الناس والله ﷾ أعلم.
[ ٥٥٩ ]