_________________
(١) فصل في صوم التطوع وله من الفضائل والمثوبة ما لا يحصيه إلا الله تعالى ومن ثم أضافه
[ ٢٧٩ ]
وستة من شوال وأيام البيض والاثنين والخميس.
_________________
(١) وفي الأم: لا بأس أن يفرده. وأما أحاديث الاكتحال والغسل والتطيب في يوم عاشوراء فمن وضع الكذابين. وصوم ستة أيام من شوال لما في الخبر الصحيح [مسلم رقم: ١١٦٤] أن صومها مع صوم رمضان كصيام الدهر واتصالها بيوم العيد أفضل: مبادرة للعبادة. وأيام الليالي البيض وهي: الثالث عشر وتالياه لصحة الأمر بصومها لان صوم الثلاثة كصوم الشهر إذ لحسنة بعشر أمثالها ومن ثم تحصل السنة بثلاثة وغيرها لكنها أفضل ويبدل على الأوجه ثالث عشر ذي الحجة بسادس عشره. وقال الجلال البلقيني: لا بل يسقط. ويسن صوم أيام السود: وهي الثامن والعشرون وتالياه. وصوم الاثنين والخميس للخبر الحسن [الترمذي رقم: ٧٤٥] أنه ﷺ كان يتحرى صومهما وقال: "تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" [الترمذي رقم: ٧٤٧] والمراد عرضها على الله تعالى. وأما رفع الملائكة لها: فإنه مرة بالليل ومرة بالنهار ورفعها في شعبان محمول على رفع أعمال العام مجملة. وصوم الاثنين أفضل من صوم الخميس لخصوصيات ذكروها فيه وعد الحليمي اعتياد صومهما مكروها: شاذ.
[ ٢٨٠ ]
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_________________
(١) فرع [في بيان أن صوم هذه الأيام المتأكد يندرج في غيره]: أفتى جمع متأخرون بحصول ثواب عرفة وما بعده بوقوع صوم فرض فيها خلاف للمجموع وتبعه الأسنوي فقال: إن نواهما لم يحصل له شيء منهما. قال شيخنا كشيخه والذي يتجه أن القصد وجود صوم فيها فهي كالتحية فإن نوى التطوع أيضا حصلا وإلا سقط عنه الطلب. فرع أفضل الشهور للصوم بعد رمضان: الأشهر الحرم وأفضلها المحرم ثم رجب ثم الحجة ثم القعدة ثم شهر شعبان وصوم تسع ذي الحجة أفضل من صوم عشر المحرم اللذين يندب صومهما. فائدة: من تلبس بصوم تطوع أو صلاته فله قطعهما لا نسك تطوع ومن تلبس بقضاء واجب حرم قطعه ولو موسعا. ويحرم على الزوجة أن تصوم تطوعا أو قضاء موسعا وزوجها حاضر إلا بإذنه أو علم رضاه. تتمة: يحرم الصوم في أيام التشريق والعيدين وكذا يوم الشك لغير ورد وهو يوم ثلاثي شعبان وقد شاع الخبر بين الناس برؤية الهلال ولم يثبت وكذا بعد نصف شعبان ما لم يصله بما قبله أو لم يوافق عادته أو لم يكن عن نذر أو قضاء ولو عن نفل.
[ ٢٨١ ]