حرم لحر نكاح أمة إلا بعجز عمن تصلح لتمتع
_________________
(١) فصل في نكاح الأمة حرم لحر ولو عقيما أو آيسا من الولد نكاح أمة لغيره ولو مبعضة إلا بثلاثة شروط: أحدها: بعجز عمن تصلح لتمتع ولو أمة أو رجعية لأنها في حكم الزوجية ما لم تنقض عدتها بدليل التوارث بأن لا يكون تحته شيء من ذلك. ولا قادرا على نكاح حرة لعدمها أو فقره. أو التسري بعدم وجود أمة في ملكه أو ثمن لشرائها. ولو وجد من يقرض أو يهب مالا أو جارية لم يلزمه القبول بل يحل مع ذلك نكاح الأمة لا لمن له ولد موسر أما إذا كان تحته صغيرة لا تحتمل الوطء أو هرمة أو مجنونة أو مجذومة أو برصاء أو رتقاء أو قرناء فتحل الأمة.
[ ٤٨٣ ]
وبخوفه زنا،
_________________
(١) وكذا إن كان تحته زانية على ما أفتى به غير واحدة. ولو قدر على غائبة في مكان قريب لم يشق قصدها وأمكن انتقالها لبلده لم تحل الأمة أما لو كان تحته غائبة في مكان بعيد عن بلده ولحقه مشقة ظاهرة بأن ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى مجاوزة الحد في قصدها أو يخاف الزنا مدة قصدها فهي كالعدم كالتي لا يمكن انتقالها إلى وطنه لمشقة الغربة له. وثانيها بخوفه زنا بغلبة شهوة وضعف تقواه فتحل للآية [٤ سورة النساء الآية: ٢٥] فإن ضعفت شهوته وله تقوى أو مروءة أو حياء يستقبح معه الزنا أو قويت شهوته وتقواه لم تحل له الأمة لأنه لا يخاف الزنا. ولو خاف الزنا من أمة بعينها لقوة ميله إليها لم تحل له كما صرحوا به. والشرط الثالث: أن تكون الأمة مسلمة يمكن وطؤها فلا تحل له الأمة الكتابية وعند أبي حنيفة ﵁ يجوز للحر نكاح أمة غيره إن لم يكن تحته حرة. فروع لو نكح الحر الأمة بشروطه ثم أيسر أو نكح الحرة لم ينفسخ نكاح الأمة. وولد الأمة من نكاح أو غيره كزنا أو شبهة بأن نكحها وهو
[ ٤٨٤ ]
وحل لمسلم وطء الكتابية.
_________________
(١) موسر قن لمالكها. ولو غر واحد بحرية أمة وتزوجها فأولادها الحاصلون منه أحرار ما لم يعلم برقها وإن كان عبدا ويلزمه قيمتهم يوم الولادة. وحل لمسلم حر وطئ أمته الكتابية لا الوثنية والمجوسية. تتمة [في بيان متعلقات نكاح الرقيق] لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا ولا مؤنة وإن شرط في إذنه ضمان بل يكونان في كسبه وفي مال تجارة أذن له فيها ثم إن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا فهما في ذمته فقط كزائد على مقدر له ومهر وجب بوطء في نكاح فاسد لم يأذن فيه سيده ولا يثبت مهر أصلا بتزويج أمته لعبده وإن سماه وقيل يجب ثم يسقط.
[ ٤٨٥ ]