موجبه موت وحيض ونفاس ونحو ولادة وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجا وبخروج منية أولا من معتاد أو تحت صلب وترائب وانسد المعتاد ويعرف بتدفق أو لذة أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا فإن.
ــ
بَابُ الْغُسْلِ.
بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا " مُوجِبُهُ " خَمْسَةٌ " موت " لمسلم غير شهيد لِمَا سَيَأْتِي فِي الْجَنَائِزِ " وَحَيْضٌ " لِآيَةِ: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ ١ أَيْ الْحَيْضِ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي الِانْقِطَاعُ وَالْقِيَامُ لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِي التَّحْقِيقِ بِالِانْقِطَاعِ " وَنِفَاسٌ " لِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٌ مُجْتَمِعٌ " وَنَحْوُ وِلَادَةٍ " مِنْ إلْقَاءِ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ وَلَوْ بِلَا بَلَلٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ وَنَحْوُ من زيادتي " وجنابة " وتحصل لآدمي حتى فاعل أو مفعول به " بِدُخُولِ حَشَفَةٍ أَوْ قَدْرِهَا " مِنْ فَاقِدِهَا " فَرْجًا " قبلا أو دبر وَلَوْ مِنْ مَيِّتٍ أَوْ بَهِيمَةٍ نَعَمْ لَا غُسْلَ بِإِيلَاجِ حَشَفَةِ مُشْكِلٍ وَلَا بِإِيلَاجٍ فِي قُبُلِهِ لَا عَلَى الْفَاعِلِ وَلَا الْمَفْعُولِ بِهِ " و" تَحْصُلُ " بِخُرُوجِ مَنِيِّهِ أَوَّلًا مِنْ مُعْتَادٍ أَوْ " مِنْ " تَحْتِ صُلْبٍ " لِرَجُلٍ وَهُوَ الظَّهْرُ " وترائب " لامرأة وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ " وَانْسَدَّ الْمُعْتَادُ " لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالت إن الله.
_________________
(١) ١ البقرة: ٢٢٢.
[ ١ / ٢١ ]
فقدت فلا غسل وحرم بها ما حرم بحدث ومكث مسلم بمسجد وقراءته لقرآن بقصده وأقله نية رفع حدث أو نحو جنابة أو استباحة مفتقر إليه أو أداء أو فرض غسل مقرونة بأوله وتعميم ظاهر بدنه وأكمله إزالة قذر فتكفي غسلة لنجس وحدث ثم وضوء ثم تعهد معاطفه وتخليل شعر رأسه ولحيته ثم إفاضة الماء على رأسه ثم شقه الأيمن ثم.
ــ
لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ قَالَ: "نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ" وَخَرَجَ بِمَنِيِّهِ مَنِيُّ غَيْرِهِ وبأولا خُرُوجُ مَنِيِّهِ ثَانِيًا كَأَنْ اسْتَدْخَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ فَتَعْبِيرِي بِمَنِيِّهِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَنِيِّ وَقَوْلَيْ أَوَّلًا مَعَ التَّقْيِيدِ بِتَحْتِ الصُّلْبِ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي فَالصُّلْبُ وَالتَّرَائِبُ هُنَا كَالْمَعِدَةِ فِي الْحَدَثِ فِيمَا مَرَّ ثَمَّ وَيَكْفِي فِي الثَّيِّبِ خُرُوجُ الْمَنِيِّ إلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِهَا عِنْدَ قُعُودِهَا لِأَنَّهُ فِي الْغُسْلِ كَالظَّاهِرِ كَمَا سَيَأْتِي ثُمَّ الْكَلَامُ فِي مني مستحكم فإن لم يستحكم بِأَنْ خَرَجَ لِمَرَضٍ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ.
" وَيُعْرَفُ " الْمَنِيُّ " بِتَدَفُّقٍ " لَهُ " أَوْ لَذَّةٍ " بِخُرُوجِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ لِقِلَّتِهِ " أَوْ رِيحِ عَجِينٍ " وَطَلْعِ نَخْلٍ " رَطْبًا أَوْ " رِيحِ " بَيَاضِ بَيْضٍ جَافًّا " وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ وَيَتَلَذَّذُ بِهِ كَأَنْ خَرَجَ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ وَرَطْبًا وَجَافًّا حَالَانِ مِنْ الْمَنِيِّ " فَإِنْ فُقِدَتْ " خَوَاصُّهُ الْمَذْكُورَةُ " فَلَا غُسْلَ " يَجِبُ بِهِ فَإِنْ احْتَمَلَ كَوْنُ الْخَارِجِ مَنِيًّا أَوْ وَدْيًا كَمَنْ اسْتَيْقَظَ وَوَجَدَ الْخَارِجَ مِنْهُ أَبْيَضَ ثَخِينًا تَخَيَّرَ بَيْنَ حُكْمَيْهِمَا فيغتسل أَوْ يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْهُ وَقَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ يُعْرَفُ بِمَا ذُكِرَ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ لَكِنْ قَالَ الإمام والغزالي لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالتَّلَذُّذِ وَابْنُ الصَّلَاحِ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالتَّلَذُّذِ وَالرِّيحِ وَبِهِ جَزَمَ النَّوَوِيُّ شَرْحِ مُسْلِمٍ وَقَالَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَالْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ الْحَقُّ.
" وَحَرُمَ بِهَا " أَيْ بِالْجَنَابَةِ " مَا حَرُمَ بِحَدَثٍ " مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ " وَمُكْثُ مسلم " بلا ضرورة ولو متردد " بمسجد " لَا عُبُورُهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ ١ بخلاف الرباط ونحوه " وقراءته القرآن بِقَصْدِهِ " وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ " لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ " وهو إن كَانَ ضَعِيفًا لَهُ مُتَابَعَاتٌ تُجْبِرُ ضَعْفَهُ لَكِنَّ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ لَهُ بَلْ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَقْصِدْهُ كَأَنْ قَالَ عِنْدَ الرُّكُوبِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ٢ وَعِنْدَ الْمُصِيبَةِ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ ٣ بِغَيْرِ قَصْدِ قُرْآنٍ فَلَا تَحْرُمُ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَتَحِلُّ أَذْكَارُهُ لَا بِقَصْدِ قُرْآنٍ إذْ غَيْرُ أَذْكَارِهِ كَمَوَاعِظِهِ وَأَخْبَارِهِ كَذَلِكَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرُهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُسْلِمِ مِنْ زِيَادَتِي وَخَرَجَ بِهِ الْكَافِرُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْمُكْثِ وَلَا مِنْ الْقِرَاءَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيهَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ حرمة ذلك لَكِنْ شَرْطُ حِلِّ قِرَاءَتِهِ أَنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ وَبِالْقُرْآنِ غَيْرُهُ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.
" وَأَقَلُّهُ " أَيْ الْغُسْلِ مِنْ جَنَابَةٍ وَنَحْوهَا " نِيَّةُ رَفْعِ حَدَثٍ أَوْ نحو جنابة " كحيض أي رَفْعُ حُكْمِ ذَلِكَ " أَوْ " نِيَّةُ " اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقِرٍ إليه " أي الْغُسْلِ كَصَلَاةٍ " أَوْ أَدَاءِ " غُسْلٍ " أَوْ فَرْضِ غُسْلٍ " وَفِي مَعْنَاهُ الْغُسْلُ الْمَفْرُوضُ وَالطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ بِخِلَافِ نِيَّةِ الْغُسْلِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَادَةً وَذِكْرُ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ وَنَحْوِ الْجَنَابَةِ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِأَدَاءٍ أَوْ فَرْضِ الْغُسْلِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَدَاءِ فَرْضِ الْغُسْلِ وَظَاهِرٌ أَنَّ نِيَّةَ مَنْ بِهِ سَلَسُ مَنِيٍّ كَنِيَّةِ مَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهَا " مَقْرُونَةً بِأَوَّلِهِ " أَيْ الْغُسْلِ فَلَوْ نَوَى بَعْدَ غُسْلِ جُزْءٍ وَجَبَ إعَادَةُ غُسْلِهِ " وَتَعْمِيمُ ظَاهِرِ بَدَنِهِ " بِالْمَاءِ حَتَّى الْأَظْفَارِ وَالشَّعْرِ وَمَنْبَتِهِ وَإِنْ كَثُفَ وَمَا يَظْهَرُ مِنْ صِمَاخَيْ الْأُذُنَيْنِ وَمِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ قُعُودِهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا وَمَا تَحْتَ الْقُلْفَةِ مِنْ الْأَقْلَفِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ مضمضة واستنشاق كما في الوضوء وَلَا غَسْلُ شَعْرٍ نَبَتَ فِي الْعَيْنِ أَوْ الْأَنْفِ وَكَذَا بَاطِنُ عُقَدِهِ فَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَتَعْمِيمُ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ " وَأَكْمَلُهُ إزَالَةُ قَذَرٍ " بِمُعْجَمَةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ نَجِسًا كَمَنِيٍّ وَوَدْيٍ اسْتِظْهَارًا " فَتَكْفِي غَسْلَةٌ " وَاحِدَةٌ " لِنَجَسٍ وحدث " لأن موجبهما واحد وقد حصل.
_________________
(١) ١ النساء: ٤٣. ٢ الزخرف: ١٣. ٣ البقرة: ١٥٦.
[ ١ / ٢٢ ]
الأيسر ودلك وتثليث وولاء وَأَنْ تُتْبِعَ غَيْرُ مُحِدَّةٍ أَثَرَ نَحْوِ حَيْضٍ مسكا فطيبا فطينا وأن لا ينقص مَاءُ وُضُوءٍ عَنْ مُدٍّ وَغُسْلٍ عَنْ صَاعٍ ولا يسن تجديده بخلاف وضوء صلى به ومن اغتسل لفرض ونفل حصلا أو لأحدهما حصل فقط ومن أحدث وأجنب كفاه غسل.
_________________
(١) " ثم " بعد إزالة القذر " وضوء " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ أَوْ بَعْضَهُ عَنْ الْغُسْلِ " ثُمَّ تَعَهُّدُ مَعَاطِفِهِ " وَهِيَ مَا فِيهِ انْعِطَافٌ وَالْتِوَاءٌ كَإِبْطٍ وَغُضُونِ بَطْنٍ "وَتَخْلِيلُ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ" بِالْمَاءِ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ الْعَشْرَ فِيهِ فَيُشَرِّبُ بِهَا أُصُولَ الشَّعْرِ " ثُمَّ إفَاضَةُ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ " وَذِكْرُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ هَذَيْنِ مَعَ ذِكْرِ اللِّحْيَةِ مِنْ زِيَادَتِي " ثُمَّ " إفَاضَتُهُ عَلَى " شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ " لِمَا مَرَّ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يحب التيمن فِي طُهُورِهِ وَهَذَا التَّرْتِيبُ أَبْعَدُ عَنْ الْإِسْرَافِ وأقرب إلى الثقة بوصول الماء " وَدَلْكٌ " لِمَا وَصَلَتْ إلَيْهِ يَدُهُ مِنْ بَدَنِهِ احْتِيَاطًا وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ " وَتَثْلِيثٌ " كَالْوُضُوءِ فَيَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ويدلك وَيُخَلِّلُ ثَلَاثًا " وَوَلَاءٌ " كَمَا فِي الْوُضُوءِ وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ ثَمَّ وَالْأَصْلُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ " وَأَنْ تُتْبِعَ غَيْرُ مُحِدَّةٍ أَثَرَ نَحْوِ حَيْضٍ " كَنِفَاسٍ " مِسْكًا " بِأَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى قُطْنَةٍ وَتُدْخِلَهَا فَرْجَهَا بَعْدَ اغْتِسَالِهَا إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ لِلْأَمْرِ بِهِ مَعَ تَفْسِيرِ عَائِشَةَ لَهُ بِذَلِكَ فِي خَبَرِ الشَّيْخَيْنِ وَتَطْيِيبًا لِلْمَحَلِّ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مِسْكًا " فَطِيبًا " فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ " فَطِينًا " فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَالْمَاءُ كَافٍ أَمَّا الْمُحَدَّةُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا اسْتِعْمَالُ الْمِسْكِ وَالطِّيبِ نَعَمْ تَسْتَعْمِلُ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ قسط أَوْ أَظْفَارٍ وَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُ الْمُحْرِمَةِ بِهَا وَالتَّقْيِيدُ بغير المحدة مع ذكر نحو الطين مِنْ زِيَادَتِي. " وَأَنْ لَا يَنْقُصَ " فِي مُعْتَدِلِ الْخِلْقَةِ " مَاءُ وُضُوءٍ عَنْ مُدٍّ وَغُسْلٍ عَنْ صاع " تقريبا فيها لِلْإِتْبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا حَدَّ لَهُ حَتَّى لَوْ نَقَصَ عَنْ ذَلِكَ وَأَسْبَغَ أَجْزَأَ وَيُكْرَهُ الْإِسْرَافُ فِيهِ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بَغْدَادِيٌّ " وَلَا يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ " لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ " بِخِلَافِ وُضُوءٍ " فَيُسَنُّ تَجْدِيدُهُ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " صَلَّى بِهِ" صَلَاةً مَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ خَبَرَ مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ له عشر حسنات " وَمَنْ اغْتَسَلَ لِفَرْضٍ وَنَفْلٍ " كَجَنَابَةٍ وَجُمُعَةٍ " حَصَلَا " أَيْ غُسْلَاهُمَا " أَوْ لِأَحَدِهِمَا حَصَلَ " غُسْلُهُ " فَقَطْ " عَمَلًا بِمَا نَوَاهُ فِي كُلٍّ وَإِنَّمَا لَمْ يَنْدَرِجْ النَّفَلُ فِي الْفَرْضِ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ فَأَشْبَهَ سُنَّةَ الظُّهْرِ مَعَ فَرْضِهِ وَفَارَقَ مَا لَوْ نَوَى بِصَلَاتِهِ الْفَرْضَ دُونَ التَّحِيَّةِ حَيْثُ تَحْصُلُ التَّحِيَّةُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ إشْغَالُ الْبُقْعَةِ بِصَلَاةٍ وَقَدْ حَصَلَ وَلَيْسَ الْقَصْدُ هناالنظافة فَقَطْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ الْمَاءِ وَقَوْلِي لِفَرْضٍ وَنَفْلٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ لِجَنَابَةٍ وَجُمُعَةٍ " وَمَنْ أَحْدَثَ وَأَجْنَبَ " وَلَوْ مُرَتَّبًا هَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ أَحْدَثَ ثُمَّ أَجْنَبَ أَوْ عَكْسُهُ " كَفَاهُ غُسْلٌ " وَإِنْ لَمْ ينو معه الوضوء لاندراج الوضوء فيه.
[ ١ / ٢٣ ]