قال الأصحاب لا يجوز بيع الصوف علي الحيوان حال الحياة، ونقل أبو زكريا النووي ﵀ في شرح المهذب الاتفاق عليه.
وقد ظن المملوك: أن صورة المسألة فيما إذا كانت الشاة والصوف لواحد، أما لو كانت الشاة لواحد، والصوف لآخر، كما لو أوصى بصوف
[ ١٢٥ ]
شياهه، ثم باع الموصى له الصوف للوارث مثلا: أن ذلك يصح وجها واحدا، ووقع في ذلك نزاع وهل الأمر كذلك أم لا فرق؟
الجواب (الحمد لله)
إذا أوصى بصوفه شياهه، فكل صوف يحدق عليها فهو للموصى له، ولا يصح بيعه، لأنه موجود، ومنه معدوم، وإن باع الموجود منه، كان ما يحدث بعد البيه للبائع فيختلط المبيع بغير المبيع،،إن فرض أن الوصية بالصوف الموجود فقط، وصححناها / احتمل أن يصح البيع، لما ذكرتم، واحتمل المنع لعموم النهي، كما بمثله في اللحم بالحيوان.
والحديث في النهي عن بيع الصوف رواه أبو داود في المراسيل من
[ ١٢٦ ]
حديث ابن إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: «لا تبع أصواف الغنم على ظهورها».
ومن حديث عمر بن فروخ عن عكرمة عن النبي ﷺ بمعناه،
[ ١٢٧ ]
رواه حفص بن عمر الحوضي عن عمر بن فروخ عن حبيب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ
فهذه ثلاثة طرق في الأولى
[ ١٢٨ ]
موقوف والثانية مرسل، والثالقة متصل، وعمر بن فروخ وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان ورضيه أبو
[ ١٢٩ ]
داود وقال البيهقي ليس بالقوي قلت توثيق الأولين أولى، وأما
[ ١٣٠ ]
الاختلاف في سنده، لأنه إما حديث متصل، وإما قول صحابي عضده قياس فيحتج به.
واعلم أن للنهي ثلاث علل، إحزاها الإضرار بالحيوان، والثانية اختلاط المبيع بغيره، والثالثة احتمال موت الحيوان، فيحتبس قبل القبض.
[ ١٣١ ]