"اليمين" و"الحلف" و"الإيلاء" و"القَسَم": ألفاظ مترادفة على معنى واحد، ورد بها الكتاب العزيز.
وأصل "اليمين" في اللغة: اليد اليمنى، وأطلق على الحلف يمينًا؛ لأن العرب كانوا إذا تحالفوا أخذ كل واحد منهم بيمينه يمينَ صاحبه.
وقيل: لأنها تحفظ الشيء على الحالف كما تحفظ اليد اليمنى الشيء.
وهي في الشرع: عبارة عن تحقيق ما يحتمل المخالفة، أو تأكيده، بذكر اسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته.
وزاد بعضهم: لا في معرض اللغو والمناشدة.
قال الرافعي: ولا حاجة إلى ذلك:
أما اللغو؛ فلأنه يشبه أن يقال: لغو اليمين يمين، لكن لا [تتعلق به الكفارة]، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] أثبت اليمين مع اللغو.
وأما المناشدة فلا تتحقق المناشدة بذكر الله تعالى، وإنما يسأل من غير التحقيق؛ فقوله: "المخالفة أو تأكيده" يخرج بقوله: "تحقيق ما".