لَا يجوز إِزَالَة النَّجَاسَات بِمَا سوى المَاء من الْمَائِعَات وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز ويطهر بِهِ، وَأما أَسْفَل الْخُف إِذا أَصَابَته نَجَاسَة فدلكه بِالْأَرْضِ ثمَّ صلى فِيهِ فللشافعي فِيهِ قَولَانِ يُجزئهُ فِي أَحدهمَا، وَلَا يُجزئهُ فِي الآخر وَاحْتج أَصْحَابنَا بِحَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ أَنَّهَا قَالَت: سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الثَّوْب يُصِيبهُ الدَّم من الْحَيْضَة فَقَالَ: لتحته ثمَّ لتقرضه بِالْمَاءِ ثمَّ لتنضحه
[ ١ / ١٢٠ ]
بِالْمَاءِ ثمَّ لتصلي فِيهِ. اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صِحَّته من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَنْهَا وَرَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة عَن هِشَام وَقَالَ فِيهِ " حتيه ثمَّ اقرضيه بِالْمَاءِ ثمَّ رشيه وَصلي فِيهِ " وَرُبمَا اسْتدلَّ أَصْحَابهم بقوله تَعَالَى: ﴿وثيابك فطهر (٤)﴾ وَقد حصل ذَلِك بالمائعات وَلنَا عَنهُ أجوبة فَمِنْهَا امْتنَاع تنَاوله مَا تنازعنا فِيهِ، وَحمله عبد الله بن عَبَّاس ﵄ وَهُوَ ترجمان الْقُرْآن على غير ذَلِك فروى عَن عَطاء عَنهُ ﴿وثيابك فطهر (٤)﴾ قَالَ: طهرهَا من الْإِثْم، وَأنْشد ابْن عَبَّاس:
[ ١ / ١٢١ ]