وألف الغزالي كتابه في «حقيقة القولين» (^١)، ولخص فيه حالات اختلاف أقوال الشافعي في خمسة أقسام:
القسم الأول: أن يكون القولان أحدهما قديم والآخر جديد.
القسم الثاني: أن تكون المسألة على اختلاف حالين، ويروى فيها أن للشافعي قولين وليس كما روي.
القسم الثالث: أن يقول الشافعي: «في المسألة قولان» ويعني به قولين للعلماء، لا قولين له.
القسم الرابع: أن يقول الشافعي القولين على سبيل التردد، ثم قد يذكر الترجيح وقد لا يذكر.
القسم الخامس: أن يقول الشافعي القولين على سبيل التخيير، على سبيل البدل، لا على سبيل الجمع.
_________________
(١) الكتاب طبع بأكثر من طبعة، رجعت منها إلى طبعة مجلة الجمعية الفقهية السعودية (العدد الثالث/ ص: ٢١١ - ٣٧٤).
[ المقدمة / ١٨٩ ]
وهذا التقسيم لا يخفى أنه على أساس استقراء واقع كتب الشافعي لا يخرج عنه، لكنه تقسيم جملي لم يشر إلى تفصيلات ما تحت التقسيمات التي ذكرها؛ لأن ذلك لم يكن هم الغزالي في هذا الكتاب، وإنما أراد بيان أن ذلك لم يكن من الشافعي تعارضًا مع نفسه أو ضعفًا في فقهه.