فأقول: الذي يظهر من استعمال المُزَني لعبارة الجديد والقديم أو الحديث والقديم أنهما وصفان لكتب الشافعي، فالقديم: ما كتبه الشافعي قبل سفره إلى مصر، سواء رجع عنه في مصر أو سكت عنه، والجديد: ما كتبه في مصر، سواء كان كتابًا جديدًا مستقلًّا بذاته، أو إعادة تحرير وإملاء لما سبق تأليفه له في الحجاز والعراق يقرّ بعضه ويغيّر بعضًا، كما حصل ذلك في الرسالة القديمة والجديدة، ولا أرى وراء هذا حاجة إلى التنطع في تشقيق عبارات واستدراك صور افتراضية لا حقيقة لها في واقع فقه الشافعي، والله أعلم.