فقد لا يوجد للشافعي كتاب في بعض الأبواب الفقهية، أو يوجد له كلام غير متكامل يحتاج إلى ملء فراغه، فيقول فيه المُزَني على قياس قول الشافعي وأصول مذهبه، وهذا القسم من مادة الكتاب على مرتبتين:
المرتبة الأولى: ما تحرَّاه المُزَني باجتهاده على نحو مذهب الشافعي، وهذه المسائل والأبواب تعرف في كتب المذهب بمسائل التحرِّي، فيقال: ذكره المُزَني في مسائل التحرِّي (^١)، قال إمام الحرمين: «ومنصوصات المُزَني في مجال التحرِّي معدودةٌ من مَتْن المذهب، وهي عند المصنِّفين كنصوص الشافعي» (^٢).
قلت: وقد يكون ذلك بابًا كاملًا يتحرَّاه المُزَني باجتهاده حيث لم يجد للشافعي فيه كلامًا يأثره، وقد يجد عنه بعض مسائل ويكمل الباب من اجتهاده وتحرِّيه.
_________________
(١) انظر «نهاية المكلب» (٧/ ٤٠٩، و٨/ ٢٨).
(٢) انظر «النهاية» (٦/ ٥١٩).
[ المقدمة / ٨٦ ]