المُزَني من جهة غفلته كما قد يتوهَّم، وإنما بسبب تقيُّده بالنسخة مهما كان سقيمًا إذ لم يجد غيرها، ومما يؤيِّد ذلك أنه في بعض الأحيان يعتقد غلط الكاتب على الشافعي، ومع ذلك يثبت المنقول على ما هو عليه في النسخة ثم يعلِّق عليه بما يراه الصواب على معنى الشافعي، فيقول (ف: ٣١٠٩): «هذا سَقْطٌ من الكاتب عندي»، أو (ف: ٣٨٢٧): «ينبغي أن يكون هذا غَلَطًا من غير الشافعي»، وهذا الواجب فعله في مثل تلك الأحوال؛ لأن تخطئة النسخة أمر اجتهادي، قد يوافق عليه وقد يخالف فيه.