(ز) إبراهيم بن محمد بن الحسن بن متويه، الحافظ أبو إسحاق الأصبهاني، كان من العُبَّاد الفضلاء، مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاث مائة، وقد نيَّف على الثمانين، قال الخليلي: إن أبا الحسن العطار القزويني سمع منه المختصَر (^١)، ورواه عنه كذلك الحسن بن محمد بن يزيد، وفي روايته عنه زيادات على المُزَني، بعضها أقوال للشافعي يرويها عن الربيع بن سليمان، وسائرها أحاديث يرويها بأسانيده، وشيوخه فيها: موسى بن عامر الدمشقي راوية الوليد بن مسلم، ومحمد بن عمرو الغزِّي، وعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي الكوفي.
أحمد بن عمير بن يوسف بن جَوْصَا - بالجيم -، الحافظ أبو الحسن الكلابي الدمشقي، مولى بني هاشم، شيخ الشام في وقته، رحل وصنَّف وذاكر، ولد في حدود الثلاثين ومائتين، وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وقد أكثر في الرواية حتى أغرب، فكان ذلك سبب القدح فيه، قال الذهبي: «ابن جَوْصَا إمام حافظ، له غلط كغيره في الإسناد، لا في المتن، وما يضعفه بمثل ذلك إلا متعنِّت».
أحمد بن عبدالله بن سيف بن سعيد، القاضي أبو بكر الفارض السجستاني، خليفة أبي عمر القاضي، وثقه الخطيب، مات في جمادى الأولى سنة ست عشرة وثلاثمائة.
أحمد بن إبراهيم، ابن أخي طخشي، أبو الطيب بن بِيلَبُرْد - بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح اللام وضم
_________________
(١) انظر «الإرشاد» للخليلي (١/ ٤٣٠).
[ المقدمة / ١١٦ ]
الباء المنقوطة بواحدة وسكون الرَّاء وفي آخرها الدال المهملة -، المصري، تُوُفِّي في رجب سنة تسع وتسعين ومائتين، قال ابن السمعاني في «الأنساب» (٢/ ٤٠٧): «عداده في موالي بني هاشم، كان يكتب الحديث ويحفظ».
أحمد بن مطير.
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن السندي، أبو الفوارس الصابوني، تُوفِّي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وُلِد في المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين، وأول ما سمعت الحديث ولي عشر سنين، وكان عالي الإسناد وصاحب غرائب ومن المعمِّرين، وقد نقل الحافظ في «اللسان» (١/ ٦٥٢) عن ابن المنذر تكذيبه، واختلف قول الذهبي في شأنه، فقال في «الميزان» (١/ ١٥٢): «صدوق إن شاء الله، إلا أني رأيته قد تفرَّد بحديث باطل عن محمد بن حمَّاد الطهراني، كأنه أدخل عليه»، وقال في «التاريخ»: «لا يحتجُّ به»، قال الحافظ في «اللسان»: «وله رواية عَنْ أبي إبراهيم المُزَني، وهو آخر من حدَّث عنه»، كذا أطلق الحافظ، وقيَّده الخليلي في «الإرشاد» (١/ ٤٣٠) بآخر من روى عنه بمرو.
أحمد بن محمد بن سلامة، الطحاوي، أبو جعفر، وهو ابن أخت المُزَني، تُوفِّي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، قال الخليلي في «الإرشاد» (١/ ٤٣١): «لم يرو مسند الشافعي عن المُزَني إلا ابن أخته الطحاوي الحنفي»، وأورد عنه الذهبي في «السير» (١٥/ ٢٩) أنه قال: «أول من كتبت عنه الحديث المُزَني، وأخذت بقول الشافعي، فلما كان بعد سنين قدم أحمد بن أبي عمران قاضيًا على مصر، فصحبته وأخذت بقوله»، يريد مذهب الحنفية، وذكر الصيمري في «أخبار أبي حنيفة» (ص: ١٦٨) أن أبا إبراهيم المزني قال لابن أخته أبي جعفر الطحاوي يوما: والله لا جاء منك شيء،
[ المقدمة / ١١٧ ]
فغضب أبو جعفر من ذلك وأنف لنفسه وانتقل إلى أبي جعفر بن أبي عمران، فأول ما صنف من كتبه مختصره الذي هو على ترتيب كتاب المزني، فلما فرغ منه قال: «رحم الله أبا إبراهيم، لو كان حيا لكفر عن يمينه».
الحسين بن إسماعيل النقار.
الحسين بن محمد بن غريث، أبو علي، ورواه عنه: المحدِّث الصادق، أبو الحسين عبدالوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى، الكلابي، الدمشقي، من المعمِّرين، مولده في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة، ومات في ربيع الأول سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وله تسعون سنة.
الحسين بن محمد بن داود، الحافظ مأمون المصري أبو القاسم القيسي، تُوفِّي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
(ز) سعيد بن عمرو، الحافظ أبو عمرو البردعي، وهو آخر من روى عن المُزَني بأذربيجان، ذكره الخليلي في «الإرشاد» (١/ ٤٣٠) وقال: «سمعت عبدالله بن محمد الحافظ يقول: سمعت أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي الحافظ يقول: سمعت سعيد بن عمرو البردعي الحافظ يقول: لمَّا رجعت إلى مصر وأردت الخروج إلى خراسان أقمت ثانيًا عند أبي زرعة الحافظ، فعرضت عليه كتاب المُزَني، فكلما قرأت عليه مما خالف الشافعي جعل أبو زرعة يبتسم ويقول: لم يعمل صاحبك شيئًا في اختياره لنفسه، لا يمكنه الانفصال فيما ادَّعى، قلت: هل سمعت منه شيئًا؟ قال: لا، وما جالسته إلا يومين، وبلغني عنه أنه تكلَّم في لفظي بالقرآن مخلوق؟ فلما خرج عبد الرحمن إليه، أمرته أن يسأله عن ذلك، فبكى وقال: معاذ الله».
[ المقدمة / ١١٨ ]
عبدالله بن محمد بن زياد، أبو بكر، النيسابوري، الحافظ، صاحب كتاب «الزيادات على كتاب المُزَني»، تُوفِّي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وقد روى «المختصَر» عنه: الحسين بن أحمد ابن خالويه، الهمذاني أبو عبدالله (ت ٣٧٠ هـ) إمام اللغة والعربية وغيرهما من العلوم الأدبية، قال ابن الصلاح في «الطبقات» (١/ ٤٥٥): «شاهدت بخطِّه على ظهر نسخة: قرأ عليَّ أول هذا الكتاب فلان وأجزت له باقيه أن يرويه عني هو ومن أحب عن النيسابوري عن المُزَني عن الشافعي»، وانظر «الطبقات» للسبكي (٣/ ٢٧٠)، ورواه عنه كذلك: الحسين بن هارون البراشي البردعي، وعنه الحسين بن جعفر المراغي الجندي (ت ٣٢٤ هـ)، وانظر «طبقات فقهاء اليمن» للجعدي (ص: ٨٣).
عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله، أبو القاسم الأكفاني، مات سنة سبع وثلاثمائة لتسع بقين من المحرم، ورواه عنه: أبو العباس بن القاص (ت ٣٣٥ هـ).
عبدالله بن أبي سفيان، الموصلي، أبو محمد.
عبدالله بن محمد بن جعفر، القزويني، أبو القاسم، قال ابن يونس في «تاريخه» (٢/ ١١٤): «كان فقيهًا على مذهب الشافعي، وكانت له حلقة للإشغال بمصر وللرواية، وكان قبل قدومه إلى مصر ينوب في الحكم بدمشق، ثم تولَّى قضاء الرملة، فكان محمودًا فيما يتولَّى، وكان يظهر عبادة وورعًا، وكان قد ثقل سمعه شديدًا، وكان يفهم الحديث ويحفظ، وكان له مجلس إملاء في داره، وكان يجتمع إليه حفَّاظ الحديث وذوو الأسنان منهم، وكان مجلسه وقورًا ويجتمع فيه جمع كبير، خلط في آخر عمره، ووضع أحاديث على متون محفوظة معروفة، وزاد في نسخ معروفة مشهورة،
[ المقدمة / ١١٩ ]
فافتضح، وحُرِّقت الكتب في وجهه، وسقط عند الناس، وترك مجلسه، فلم يكن يجيء إليه كبير أحد، وتُوُفِّي بعد ذلك بيسير، تُوفِّي سنة خمس عشرة وثلاثمائة»، وذكر الذهبي في «الميزان» (٢/ ٤٩٥) عن الحاكم عن الدارقُطني أنه قال فيه: «كذَّاب، ألف كتاب (سنن الشافعي) وفيها نحو مائتي حديث لم يحدِّث بها الشافعي».
عبدالرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس، الرازي، أبو محمد، أحد الأئمة الأعلام في الحديث والتفسير والعبادة والزهادة والصلاح والديانة، حافظ ابن حافظ، استوعى علم أبيه وأبي زرعة الرازي، وكتب في «آداب الشافعي ومناقبه»، وتُوفِّي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وهو آخر من روى عنه بالرَّيِّ على ما ذكر الخليلي في «الإرشاد» (١/ ٤٣٠).
عبدالرحمن بن سانجور، أبو محمد.
عبدالرحمن بن محمد بن الجارود، الحافظ أبو بكر الرقِّي، تُوفِّي سنة ست وخمسين وثلاثمائة، قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٨/ ٩٥): «كذَّابٌ، زعم أنه سمع هشام بن عمار، ويونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب، والحسن بن عرفة، وعيسى بن أحمد البَلْخي، وأبا إبراهيم المُزَني، ومحمد بن عوف الحمصي، والحسن بن محمد الزَّعفراني، وحدَّث عنهم».
عبدالعزيز بن أبي رجاء الزيات، أبو عمر.
(ز) عبدان بن محمد بن عيسى، أبو محمد، المروزي، الجُنُوجِرْدي - بضمِّ الجيم والنون ثم واو ساكنة ثم جيم مكسورة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة: قرية من قرى مرو -، قال الحاكم: سمعت أبا نعيم عبد الرحمن بن محمد الغفاري بمرو يقول: سمعت عبدان بن محمد الحافظ يقول: «ولدت سنة عشرين ومائتين، ليلة عرفة، في ذي الحجة»، قال أبو نعيم: «وتُوفِّي
[ المقدمة / ١٢٠ ]
عبدان ليلة عرفة أيضًا في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين»، وقال أبو سعد بن السمعاني: «اسم عبدان: عبيدالله، وإن عبدان لقب»، قال: «وعبدان هو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار، فإن أحمد بن سيار حمل كتب الشافعي إلى مرو وأعجب بها الناس، فنظر في بعضها عبدان وأراد أن ينسخها، فمنعها أحمد بن سيار عنه، فباع ضيعة له بجُنُوجِرْد، وخرج إلى مصر، وأدرك الربيع وغيره من أصحاب الشافعي ونسخ كتبه، وأدرك من المشايخ والفقهاء ما لم يدرك غيره وحمل عنهم، ورحل إلى الشام والعراق، وكتب عن أهل مصر، ورجع إلى مرو، وكان أحمد بن سيار في الأحياء، فدخل عليه مسلِّما ومهنِّئًا بالقدوم، فاعتذر أحمد بن سيار من منع الكتب عنه، فقال عبدان: لا تعتذر؛ فإن لك مِنَّة عليَّ في ذلك، وذلك أنك لو دفعت إليَّ الكتب كنت اقتصرت على ذلك، وما كنت أخرج إلى مصر، ولا كنت أدرك أصحاب الشافعي، ففرح بذلك أحمد بن سيار»، قال أبو بكر بن السمعاني والد أبي سعد: «وهو أول من حمل مختصر المُزَني إلى مرو، وقرأ علم الشافعي على المُزَني والربيع، وكان فقيهًا حافظًا للحديث»، وممن تخرَّج على عبدان في الفقه من المراوزة: أبو إسحاق المروزي صاحب الشرح، وكان من عظيم قدره أنه لمَّا خرج إلى الحج وبلغ نيسابور أخذ محمد بن إسحاق بن خزيمة ينفذ إليه برقاع الفتاوى ويقول: «أنا لا أُفتي ببلدة أستاذي فيها»، قال عبدالله: الظاهر أن نسخة عبدان من «المختصر» هي النسخة المعتمدة في «البحر» للروياني، وله فيها زيادة انفرد بها عن سائر الروايات، وهي ترجمة: «باب عدد سجود القرآن وسجدة الشكر» في «كتاب الصلاة»، وانظر «البحر» (٢/ ١٣٤)، كما أن الروياني انتقد روايته في موضع آخر من «البحر» (٣/ ٤٩ - ٥٠) ورجح عليه رواية ابن خزيمة، إلا أن اسمه تحرَّف في مطبوعة
[ المقدمة / ١٢١ ]
«البحر» إلى «ابن عيدان»، وما هو به، وكم لهذه الطبعة من هَنَات لا تدع مجالًا للشك أن "محقِّقه" لم يقرأ الكتاب أصلًا، بله يحققه.
علي بن سليمان بن أبي الربيع، مع محمد بن عبدالله بن عبد السلام البيروتي، يُعرف بمكحول، وكان من الثقات العالمين بالحديث، مات في أول جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (^١)، ورواه عنه: عبد الوهاب الكلابي.
محمد بن سفيان بن سعيد بن عثمان، أبو بكر، المؤذن بمصر، روى عن الربيع والمُزَني والبُوَيْطي، مات سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، قال مسلمة بن قاسم: «سمعت أهل الحديث يقولون: هو ضعيف، وذهبوا إلى أنه كان يكذب، فتركته» (^٢).
محمد بن أحمد بن راشد، أبو بكر، الأصبهاني، الحافظ، المصنف، من موالي ثقيف، تُوفِّي بكرمان سنة تسع وثلاثمائة (^٣).
(ز) محمد بن إسحاق بن خزيمة، السلمي، أبو بكر الحافظ (ت ٣١١ هـ)، وهو آخر من روى عن المُزَني بنيسابور على ما ذكره الخليلي في «الإرشاد» (١/ ٤٣٠)، وقد أخرج الحاكم أبو عبدالله في «معرفة علوم الحديث» (ص: ٤٣٦، ر ٣٨٠) عن أبي أحمد محمد بن علي الزُّراري يقول: «حضرت مجلس الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو النضر يقرأ عليه كتاب «المختصَر» للمُزَني، فقال: (وتوضَّأ عمر من ماء في حِرِ نصرانية …)، فضحك الناس، فقال أبو بكر: لا تخجل يا بنيَّ،
_________________
(١) انظر «سير أعلام النبلاء» للذهبي (١٥/ ٣٣).
(٢) انظر «لسان الميزان» للحافظ (٧/ ١٦٢).
(٣) انظر «سير أعلام النبلاء» للذهبي (١٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥).
[ المقدمة / ١٢٢ ]
فإني سمعت المُزَني يقول: سمعت الشافعي يقول: ما ضحك من خطأ رجل إلا ثبت صوابه في قلبه»، وقال الحاكم: «سمعت محمد بن إسماعيل البكري يقول: سمعت ابن خزيمة يقول: حضرت مجلس المُزَني يومًا، وسأله سائل من العراقيين عن شبه العمد، فقال السائل: إن الله - ﷿ - وصف القتل في كتابه صنفين؛ عمدًا وخطأً، فلمَ قلتم إنه على ثلاثة أصناف وزدتم شبه العمد؟ فذكر الحديث، فقال له: أتحتجُّ بعلي بن زيد بن جدعان، فسكت المُزَني، فقلت لمناظره: قد روى هذا الخبر غير علي بن زيد، فقال: ومن رواه غير علي؟ قلت: أيوب السختياني، وخالد الحذاء، قال لي: فمن عقبة بن أوس، قلت: عقبة بن أوس رجل من أهل البصرة، قد رواه عنه أيضًا محمد بن سيرين مع جلالته، فقال للمُزَني: أنت تناظر أو هذا؟ فقال: إذا جاء الحديث فهو يناظر؛ لأنه أعلم بالحديث مني، ثم أتكلم أنا» (^١).
(ز) محمد بن عاصم، أبو عبدالله الأصبهاني، كاتب القاضي، أخذ عن أصحاب الشافعي، وتُوفِّي سنة تسع وتسعين ومائتين، ورواه عنه الحسن بن محمد بن يزيد بن يحيى، وله في روايته زيادات أقوال للشافعي يرويها عن الربيع بن سليمان.
محمد بن عبدالله بن دليل، الإسكندراني.
محمد بن محمد، أبو بكر، الأزدي، الواسطي، الباغندي، كان كثير الحديث رحل فيه إلى الأمصار البعيدة، وعُنِي به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفَّاظ والأئمة، مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة لأيام بَقِين من السنة (^٢).
_________________
(١) انظر «الطبقات» لابن السُّبْكي (٣/ ١١٢).
(٢) انظر «تاريخ بغداد» للخطيب (٤/ ٣٤٣).
[ المقدمة / ١٢٣ ]
هزوذ بن عقيل بن عمير.
(ز) يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عوانة الإسفراييني (ت ٣١٦ هـ)، صاحب «المسند الصحيح المخرج على كتاب مسلم»، أخذ من أصحاب الشافعي المُزَني والربيع ويونس بن عبدالحكم، ويقال: إنه أول من أدخل مذهب الشافعي إلى إسفرايين، ورواه عنه ابن أخته: أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني (ت ٤٠٠ هـ)، وعنه إجازة البَيْهَقي (^١).
أبو العباس البلدي، ولعله إبراهيم بن محمد البلدي، نقل الغزالي في «الوسيط» أنه روى عن المُزَني عن الشافعي أنه رجع عن تنجيس شعر الآدمي، قال ابن السُّبْكي في «الطبقات» (٢/ ٢٥٥): «وقد سبق الغزالي إلى هذا النقل أبو عاصم العبادي والقاضي الماوردي وجماعات، والرجل معروف الاسم بين المتقدِّمين، لا ينبغي إنكاره، غير أن ترجمته عزيزة، لم أجدها إلى الآن كما في النفس».
أبو يحيى الهمداني، روى عنه: ابن القاص أبو العباس.
قال عبدالله: لا شكَّ أن رواة «المختصَر» عن المُزَني أكثر ممن ذكرت أو ذكرهم ابن الأكفاني، وإنما الغرض من هذا الفصل إظهار جانب من عناية أهل العلم بالكتاب، وفيما أوردت دليل على ذلك إن شاء الله، فنأتي إلى ذكر جهود العلماء حول الكتاب.
_________________
(١) انظر إسناد البَيْهَقي في أول كتابه «الردُّ على الانتقاد على الشافعي في اللغة» (ص: ٣١).
[ المقدمة / ١٢٤ ]