(قَالَ الشَّافِعِيُّ): التَّكْبِيرُ كَمَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الصَّلَوَاتِ (قَالَ): فَأُحِبُّ أَنْ يَبْدَأَ الْإِمَامُ فَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا نَسَقًا وَمَا زَادَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَحَسَنٌ وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ قَضَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَيُكَبِّرُ خَلْفَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ (قَالَ الْمُزَنِيّ): الَّذِي قَبْلَ هَذَا عِنْدِي أَوْلَى بِهِ لَا يُكَبِّرُ إلَّا خَلْفَ الْفَرَائِضِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ فِي الْفِطْرِ بِأَنَّ الْهِلَالَ كَانَ بِالْأَمْسِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ صَلَّى بِالنَّاسِ الْعِيدَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ يُصَلُّوا؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي وَقْتٍ إذَا جَاوَزَهُ لَمْ يُعْمَلْ فِي غَيْرِهِ كَعَرَفَةَ وَقَالَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ: وَأُحِبُّ أَنْ أَذْكُرَ فِيهِ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا أَنْ يُعْمَلَ مِنْ الْغَدِ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ (قَالَ الْمُزَنِيّ): قَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ احْتَجَّ فَقَالَ لَوْ جَازَ أَنْ يَقْضِيَ كَانَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَجْوَزَ وَإِلَى وَقْتِهِ أَقْرَبَ (قَالَ الْمُزَنِيّ): وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ عَلَى صَوَابِ أَحَدِ قَوْلَيْهِ عِنْدِي دَلِيلٌ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.