يَتَيَمَّمُ المُحْدِثُ وَالجُنُبُ لِأَسْبَابٍ:
أَحَدُهَا: فَقْدُ المَاءِ فَإِنْ تَيَقَّنَ المُسَافِرُ فَقْدَهُ تَيَمَّمَ بِلَا طَلَبٍ، وَإِنْ تَوَهَّمَهُ طَلَبَهُ مِنْ رَحْلِهِ وَرَُِفْقَتِهِ
(بَابُ التَّيَمُّم)
هو لغة: القصد، وشرعا: إيصال التراب للوجه واليدين بشروط، ويصح بالتراب المغصوب؛ لكون التراب آلة الرخصة لا المُجَوِّز لها. وأصله الكاتب والسنة والإجماع، (يتيمم المحدث)؛ إجماعا، والحائض والنفساء والمأمور بغسل أو وضوء مسنون (والجنب (^١)؛ للخبر الصحيح فيه (لأسباب) ويكفي الظنُّ فيها، والحقيقة إنها سبب واحد هو فقد الماء حِسًَّا أو شرعا:
(أحدها فقد الماء) بأن تعذّر حسًّا كأن حال سبع أو كان راكبًا في بحر وخاف الاستقاء منه فيتيمم بلا إعادة. ويصح تيمم العاصي بسفره هنا؛ لأنه لما عجز عن الماء لم يكن لتوقف صحة تيممه على التوبة فائدة بخلافه في الفقد الشرعي كمرض وعطش، وكذا لو كان به قروح وخاف من الماء هلاكًا؛ لقدرته على التوبة، (فإن تيقّن) والمراد حقيقة اليقين (^٢) (المسافر) أو الحاضر (فقده تيمم بلا طلب، وإن توهمه) أي جوَّز ولو على ندور (طَلَبَهُ) وجوبًا في الوقت ولو بنائبه الثِّقِة- شريطة أن لا يشترط عليه الطلب قبل الوقت- ولو واحدا عن ركب؛ للآية إذ لا يقال لمن لم يطلب لم يجد. ولا يكفي طلب من لم يأذن له أو فاسق إلا أن يغلب على الظن صدقه (^٣).
[تنبيه] لابد في الطلب من تيقّن أنه طلب أو أن نائبه طلب، فلا يكفي غلبة الظنّ أنه أو نائبه طلب في الوقت؛ لأن الأصل عدم وجوده. (من رحله) وهو منزله وأمتعته (ورَُِفقته)
_________________
(١) . ولو أحدث جنب تيمم بحضر أو سفر حلَّ له المكث والقراءة؛ لبقاء تيممه بالنسبة إليهما ذكره الشارح في باب الغسل ١/ ٢٧٢.
(٢) . وفاقا للمغني وخلافا للنهاية فيكفي عنده إخبار عدل.
(٣) . خلافا لإطلاقهما.
[ ١ / ١١٧ ]
وَنَظَرَ حَوَالَيْهِ إنْ كَانَ بِمُسْتَوٍ، فَإِنِ احْتَاجَ إلَى تَرَدُّدٍ تَرَدَّدَ قَدْرَ نَظَرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَيَمَّمَ فَلَوْ مَكَثَ مَوْضِعَهُ فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الطَّلَبِ لِمَا يَطْرَأُ، فَلَوْ عَلِمَ مَاءً يَصِلُهُ المُسَافِرُ لِحَاجَتِهِ وَجَبَ قَصْدُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرَ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ،
المنسوبين لمنزله عادة -لا كل القافلة إن تفاحش كبرها عرفا- إلى أن يستوعبهم أو يبقى من الوقت ما يسع تلك الصلاة، وينادي من معه ماء يجود به ولو بالثمن (ونظر) من غير مشي (حواليه) من الجهات الأربع (إن كان بمستوٍ) ويجب أن يخص مواضع الخضرة والطّير بمزيد احتياط إن توقفت غلبة الظن على ذلك، (فإن احتاج إلى تردد) بأن كان ثَمَّ انخفاض أو ارتفاع أو نحو شجر (تردد) حيث أمن بضعا ومحترما -من نفس وعضو ومال وإن قلّ- واختصاصا وخروج الوقت (قدر نظره) وهو حد الغوث أو غلوة سهم، وضابطه بحيث لو استغاث بالرفقة مع تشاغلهم وتفاوضهم لأغاثوه، نعم ليس عليه التردد إن أمكنه الإحاطة به كأن كان لو صعد على جبل أحاط بجميع حد الغوث فإن كان الصعود لا يفيد ذلك تَعَيَّن التردد (^١)، (فإن لم يجد تيمم، فلو مكث موضعه) ولم يتيقن بالطلب الأول أن لا ماء (فالأصح وجوب الطلب لما يطرأ)؛ لأنه قد يَطَّلِع على بئر خفيت عليه مثلا، ويكون الطلب الثاني أخف، أما إذا انتقل لمحل آخر أو حدث ما يوهم ماء كرؤية ركب أو سحاب فيلزمه الطلب قطعًا، (فلو علم) يقينا (ماء) أو أخبره عدل به (يصله المسافر لحاجته) كاحتطاب (وجب قصده) وهو حد القرب بقدر نصف فرسخ تقريبًا (إن لم يخف) خروج الوقت وإلا تيمم بلا قضاء، نعم من يلزمه القضاء لو تيمم يجب عليه قصده وإن خرج الوقت؛ لأنه لابد له من القضاء، ولا (ضرر نفس) أو عضو أو بضع له أو لغيره (أو مال) كذلك فوق ما يجب بذله في الماء ثمنا أو أجرة، فإن خاف شيئا من ذلك تيمم؛ للمشقّة بخلاف اختصاص؛ لأنه لا خطر له في جنب يقين الماء مع قدرة تحصيله؛ إذ دانق من المال خير منه. وخوف انقطاع عن الرفقة حيث توحش به عذر هنا لا في الجمعة؛ لأنه لا بدل لها.
_________________
(١) . خلافا للمغني فيكفي عنده حينئذ الصعود إلى جبل ونحوه.
[ ١ / ١١٨ ]
فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ تَيَمَّمَ. وَلَوْ تَيَقَّنَهُ آخِرَ الْوَقْتِ فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ، أَوْ ظَنَّهُ فَتَعْجِيلُ التَّيَمُّمِ أَفْضَلُ فِي الْأَظْهَرِ. وَلَوْ وَجَدَ مَاءً لَا يَكْفِيهِ فَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ اسْتِعْمَالِهِ، وَيَكُونُ قَبْلَ التَّيَمُّمِ
(فإن كان فوق ذلك) ويسمّى حد البعد (تيمم (^١) وإن علم وصوله في الوقت؛ لشدة المشقة. (ولو تيقنه آخر الوقت) بأن يبقى منه وقت يسع الصلاة كلها وطهرها فيه (فانتظاره أفضل)؛ لفضلها بالوضوء (أو ظنّه فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر)؛ لأن الفضيلة المحققة لا تفوت لمظنون، ومن ثم لو ترتب على التأخير تفويت فضيلة محققة نحو جماعة سن التقديم قطعا، ومحل الخلاف إن اقتصر على صلاة واحدة وإلا فقد حاز الفضيلتين، فإن لم يرجُ الماء وصلى بالتيمم أول الوقت فلا يعيد آخره؛ لعدم النقص في الأولى، نعم يندب له إعادتها جماعة كما يأتي، وإن ظن أو تيقن عدمه آخره فالتقديم أفضل جزما. وتيقن السترة والجماعة والقيام آخره وظنها كتيقن الماء وظنه، نعم يسن تأخير لم يفحش عرفا (^٢) لمن ظن إحداهن أثناء الوقت. والقدرة بعد الوقت لا تعتبر بخلاف من عنده ماء لو اغترفه أو غسل به خبثا خرج الوقت فإنه لا يصلي؛ لعدم عجزه حالا.
(ولو وجد ماء) أو ترابا (لا يكفيه فالأظهر وجوب استعماله)؛ لخبر «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، ولا يُكلَّف مسح الرأس بثلج لا يذوب والحال أنه لم يجد من الماء ما يطهر الوجه واليدين؛ لعدم تصور استعماله قبل التيمم (ويكون قبل التيمم)؛ لأن التيمم لا يصح مع وجود الماء، ويجب الترتيب للمحدث، ويندب للجنب فيقدم أعضاء الوضوء ثم رأسه ثم شقه الأيمن ثم الأيسر، فإن كفاه لأعضاء وضوء ثم وجد ماء في فرض ثانٍ صرفه لبقية أعضائه. ولو وجد محدث تنجس بدنه (^٣) ماء لا يكفيه إلا لأحدهما تعيّن للخبث؛ لأنه لا بدل لإزالته، نعم من عليه القضاء يتخير (^٤) في هذه والمسألة السابقة.
_________________
(١) . ولا يلزمه طلبه ولو راكبا بخلافه فيما مرَّ فيلزمه مشي أطاقه كما ذكره الشارح في كتاب الأيمان ١٠/ ٤٢.
(٢) . خلافا لهما فقالا بسنية التعجيل مطلقا.
(٣) . ويقدّم الميت على الحي في إزالة النجاسة كما أفاده الشارح في الجنائز ٣/ ٩٩.
(٤) . خلافا لهما.
[ ١ / ١١٩ ]
وَيَجِبُ شِرَاؤُهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ لِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ، أَوْ مُؤْنَةِ سَفَرِهِ، أَوْ نَفَقَةِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ. وَلَوْ وُهِبَ لَهُ مَاءٌ أَوْ أُعِيرَ دَلْوًا وَجَبَ الْقَبُولُ فِي الْأَصَحِّ. وَلَوْ وُهِبَ ثَمَنَهُ فَلَا،
(ويجب شراؤه (^١) ومثله التراب -ولو بمحل يلزمه فيه القضاء- ونحو دلوٍ بعد دخول الوقت فإن امتنع المالك لم يجبر، بخلاف امتناعه من بذله بعوضٍ وقد احتاج طالبه إليه لعطش ولم يحتج مالكه لشربه حالا فإن قتله فهدر أو العطشان ضمنه. ولو لم يكن معه إلا ثمن الماء أو السترة قدمها؛ لدوام نفعها. ويبطل نحو بيع شيء من ذلك في الوقت بلا حاجة للموجب أو للقابل ويبطل تيممه ما قدر على استرداد شيء من ذلك في حد القرب؛ لأنه باق على ملكه، فإن عجز عن استرداده تيمم وصلى وقضى تلك الصلاة لا ما بعدها؛ لأنه فوّته قبل وقتها، نعم إن أتلفه لم يلزمه قضاء؛ لفقده حسًّا، ويعصي إن أتلفه لغير غرض لا له كتبرد (بثمن) أو أجرة (مثله) وهو ما يرغب به فيه زمانا ومكانا -ما لم ينتهِ الأمر لسد الرمق- فلا يكلف الزيادة على ذلك وإن قلّت ما لم يبع بمؤجل ممتد إلى زمن يمكنه الوصول فيه لمحل ماله عادة والزيادة لائقة بالأجل عرفا (إلا أن يحتاج إليه لدين) ولو مؤجل (مستغرق) صفة كاشفة (أو مؤنة سفره) المباح ذهابا وإيابا على التفصيل الآتي في الحج، ومن ثم اعتبرت هنا الحاجة للمسكن والخادم، ويعتبر فاضل يوم وليلة للمقيم (أو نفقة) وتشمل ما يحتاج إليه سفرا وحضرا كدواء وأجرة طبيب وخفارة (^٢) وغيرها (حيوان) ولو لغيره (محترم) وهو ما حرم قتله ككلب لا نفع فيه ولا ضرر بخلاف عقور وتارك صلاة بشرطه وكل من وجبت استتابته وزان محصن ومرتد (ولو وُهب له ماءٌ) أو أقرضه (أو أعير دلوًا) أو حبلًا (وجب القبول) في الوقت (في الأصح) وكذا يجب سؤال كل ذلك إن تعين طريقًا، ولم يحتج له مالكه، وقد ضاق الوقت، وقد جوَّز بذله له؛ لغلبة المسامحة في ذلك فلم تعظم المنة فيه، ثم إن تيمم والماء موجود بحد القرب مقدور عليه لم يصح وأعاد وإلا -بأن عدم أو امتنع مالكه منه- صح ولا إعادة (ولو وهب) أو أقرض (ثمنه) أو آلة الاستقاء (فلا)؛ لعظم المنة.
_________________
(١) . ولو لم يجد مُعِينا وتعينت لطهره الاستعانة تيمم وصلى وأعاد كما أشار إليه الشارح في باب الوضوء ١/ ٢٣٧.
(٢) . هو ما يأخذه الراصد في المراصد قاله في أسنى المطالب.
[ ١ / ١٢٠ ]
وَلَوْ نَسِيَهُ فِي رَحْلِهِ أَوْ أَضَلَّهُ فِيهِ فَلَمْ يَجِدْهُ بَعْدَ الطَّلَبِ فَتَيَمَّمَ قَضَى فِي الْأَظْهَرِ. وَلَوْ أَضَلَّ رَحْلَهُ فِي رِحَالٍ فَلَا.
الثَّانِي: أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ لِعَطَشِ مُحْتَرَمٍ وَلَوْ مَآلًا
(ولو نسيه) أي الماء أو ثمنه أو آلة الاستقاء (في رحله أو أضلّه فيه فلم يجده بعد) إمعان (الطلب فتيمم قضى في الأظهر)؛ لتقصيره كما إذا لم يعثر على بئر ظاهرة الآثار بقربه، فخرج ما لو أُدرج ذلك في رحله ولم يعلمه أو ورثه كذلك (ولو أظلّ رحله في رحال) غيره وأمعن في الطلب (فلا) قضاء؛ لأنه أوسع من مخيم الرفقة غالبا فلا تقصير منه فإن لم يمعن قضى قطعًا.
(الثاني) من أسباب التيمم الفقد الشرعي لا من حيث نحو المرض كأن وجده بأكثر من ثمن مثله أو وهو مسبَّل للشرب أو (أن يحتاج إليه لعطش محترم) بأن يخشى منه مرضًا أو نحوه؛ لأن نحو الروح لا بدل لها، ولذا يحرم التطهر بماء إن توهم محترما محتاجا إليه في القافلة وإن كبرت، ويلزمه جمع الماء المستعمل والمتغير بمستقذر إن خشي عطش دابة، وكذا غير مميز لكن في المستقذر الطاهر، ولا يجوز شرب نجس ما دام معه طاهر غير مستقذر بل يشرب الطاهر ويتيمم؛ لأن الشرب لا بدل له. ويسن الإيثار بالشرب (^١) لا بالطهر (ولو مآلا)، نعم لو احتاج له مالكه مآلا وآخر حالا لزمه بذله؛ لتحقق حاجته، ومن علم أو ظن حاجة غيره له مآلا لزمه التزود له إن قدر، وإذا تزودوا للمآل ففضلت فضلة فإن ساروا على العادة ولم يمت منهم أحد فالقضاء وإلا فلا، ويجوز ادخار ماء واستعماله لطبخ يتعسر الاكتفاء بغيره، لا لنحو بلّ كعك يسهل أكله يابسا (^٢).
_________________
(١) . محله إن صبر على الإضاقة، وإلا فيحرم كما قيده الشارح في قسم الصدقات.
(٢) . خلافا لظاهر إطلاق الرملي.
[ ١ / ١٢١ ]
الثَّالِثُ: مَرَضٌ يَخَافُ مَعَهُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ عَلَى مَنْفَعَةِ عُضْوٍ وَكَذَا بُطْءُ الْبُرْءِ أَوِ الشَّيْنُ الْفَاحِشُ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ فِي الْأَظْهَرِ، وَشِدَّةُ الْبَرْدِ كَمَرَضٍ وَإِذَا امْتَنَعَ اسْتِعْمَالُهُ فِي عُضْوٍ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَاتِرٌ وَجَبَ التَّيَمُّمُ، وَكَذَا غَسْلُ الصَّحِيحِ عَلَى المَذْهَبِ، وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا لِلْجُنُبِ،
(الثالث) فقد شرعي من حيث نحو المرض، بأن يكون به الآن أو يظن حدوثه (مرض يخاف معه) وقوله «مرض» ليس شرطا بل الشرط أن يخاف (من استعماله) مرضا أو زيادته وله وقع، أو (على منفعة عُِضو) كنقص سمع والذهاب أولى، نعم العاصي بنحو مرضه لابد له من التوبة كي يصح تيممه، (وكذا بطء البرء) أو زيادة الألم (أو الشين الفاحش) كثغرة (^١) تبقى أو لحمة تزيد (في عضو) محترم (ظاهر) وهو ما يبدو في المهنة غالبًا كالوجه واليدين (في الأظهر)؛ لقوله تعالى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ النساء: ٤٣ .. الآية، فيحرم استعماله إن خشي محذورًا مما مر إلا الشين فلا يحرم إلا الظاهر في قنّ تنقص قيمته ولم يأذن مالكه. وخرج بالفاحش نحو قليل سواد، وبالظاهر الباطن ولو في أمة حسناء تنقص به قيمتها؛ لأن النقص غالبا لا يؤثر إذا كان قليلا في الظاهر أو كثيرا في الباطن. ثم إن عُرف ما تقدم ولو بالتجربة (^٢) اعتمد وإلا فبإخبار عدل رواية عارف، فإن انتفيا وتوهم شيئا مما مر تيمم (^٣) ويعيد بعد البرء، (وشدّة البرد) وقد عجز عن تسخينه أو تدفئة أعضائه (كمرض)؛ لإقراره -ﷺ- لعمرو بن العاص عليه.
(وإذا امتنع استعماله في) كل البدن وجب تيمم واحد، أو في محل منه كـ (عضو إن لم يكن عليه ساتر وجب التيمم، وكذا غسل الصحيح على المذهب)؛ لرواية في قصة عمرو، ويتلطف من خشي سيلان الماء لمحل العلة بخرقة مبلولة ليغسل بقطرها ما حواليه، ولا يجب مسح محل العلة بماء، ويجب بالتراب إن كان بمحل التيمم ما لم يخش منه شيء مما مر، (ولا ترتيب بينهما للجنب) ونحوه؛ لعدم وجوبه في الأصل، والأولى تقديم التيمم ليزيل الماء أثر التراب.
_________________
(١) . أي حفرة.
(٢) . خلافا لظاهر النهاية والمغني من اشتراط كونه عارفا بالطب.
(٣) . وفاقا لشيخ الإسلام واعتمد الخطيب والجمال الرملي عدم صحة تيممه.
[ ١ / ١٢٢ ]