فَإِنْ أَجْنَبَ وَجَبَ تَجْدِيدُ لُبْسٍ. وَمَنْ نَزَعَ وَهُوَ بِطُهْرِ المَسْحِ غَسَلَ قَدَمَيْهِ، وَفِي قَوْلٍ يَتَوَضَّأُ
الصلاة بالأقل؛ احتياطا للعبادة فيهما، (فإن أجنب) أو حاض أو نفس لا بسه أثناء المدة (وجب تجديد لبس)؛ لقطع المدة بذلك؛ للأمر بالنزع منها، ولو تنجست رجلاه فغسلهما في الخف بقيت المدة؛ للأمر بالنزع في الجنابة دونه. (ومن نزع) خفًا، أو انفتحت بعض عراه، أو انكشف محل فرضه وإن ستره حالًا؛ لأنهم احتاطوا هنا بتنزيل الظهور بالقوة منزلة الظهور بالفعل، أو طال ساق الخف على خلاف العادة فخرجت الرجل إلى حد لو كان معتادا لظهر شيء منها، أو انتهت المدة ولو احتمالا بطل مسحه فيلزمه استئناف مدة أخرى، ثم إن وُجِدَ واحدٌ مما ذكر (وهو بطهر المسح) -لا الغسل (^١) - (غسل قدميه)؛ لبطلان طهرهما فقط، (وفي قول يتوضأ)؛ لأنه كالصلاة يبطل كلها ببطلان بعضها، ورُدَّ بوجوب الموالاة في الأخيرة.
_________________
(١) . أي بأن غسل بعده رجليه; لأنه لم يغسلهما باعتقاد الفرض لسقوطه بالمسح.
[ ١ / ٩٩ ]
باب الغسل
مُوجِبُهُ مَوْتٌ، وَحَيْضٌ وَنِفَاسٌ، وَكَذَا وِلَادَةٌ بِلَا بَلَلٍ فِي الْأَصَحِّ، وَجَنَابَةٌ بِدُخُولِ حَشَفَةٍ، أَوْ قَدْرِهَا فَرْجًا،
(باب الغسل (^١)
بفتح الغين مصدر أو اسمه وبضمها مشترك بينهما وبين ماء الغسل وبالكسر اسم لما يغسل به من السدر ونحوه، والفتح في المصدر واسمه أفصح وأشهر لغة، والضم أشهر عند الفقهاء، وهو سيلان الماء على جميع البدن بالنية، ولا يجب فورا وإن عصى به بخلاف نجس عصى به؛ لانقطاع المعصية ثَمَّ ودوامها هنا (موجبه موت) لمسلم غير شهيد، وهو مفارقة الحياة أو عدمها عما من شأنه الحياة، أو عَرَضٌ يضادها فيدخل السقط (^٢) (وحيض ونفاس) مع انقطاع وإرادة نحو صلاة (^٣)، (وكذا ولادة بلا بلل) ولو علقة ومضغة قال القوابل إنها أصل آدمي (في الأصح)؛ لأن ذلك مني منعقد، ومن ثم صح الغسل عقبها. ويجب الغسل بمجرد خروج بعض الولد (^٤) (وجنابة (^٥) وتحصل لآدمي في ولو مفعولا به (بدخول حشفة) من واضح أصلي أو مشتبه به متصل أو مقطوع، وذلك بتغييبها لا بعضها، نعم يسن هنا؛ للخلاف فيه (أو قدرها) أي الذاهبة من مقطوعها، وتقدر قدر المعتدلة لغالب ذلك الذكر بالنسبة في المخلوق بدونها وكذا ذكر بهيمة. ولو أدخل غير مقطوع الحشفة قدرها من بقية الذكر بأن ثناه لم يؤثر، أما إن فعل ذلك فاقدها فيؤثر.
_________________
(١) . تقدمت شروط الغسل أول باب الوضوء.
(٢) . ردا هذه المقولة.
(٣) . وللحليل أن يجبرها على الغسل عقب الانقطاع، فإن أبت غسَّلها كما ذكره الشارح في كتاب النكاح ٧/ ٣٢٥.
(٤) . خلافا لهما.
(٥) . فائدة لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنبا، كما ذكره الشارح في وليمة العرس ٧/ ٤٣٣.
[ ١ / ١٠٠ ]