لقد كان للشهاب ابن حجر صيتٌ واسعٌ بين علماء عصره أهّله لأن تكثر التّلامذة على أبواب درسه، خصوصًا في مكة المكرمة؛ حيث ازدحم عليه الناس من شتى الأقطار يحملون عنه الفقه والحديث وغيرهما من العلوم. فصار فيها كعبةً لكل قاصدٍ سواءٌ لتحصيل العلوم وتحرير الفنون، أو الجواب على الاستفتاءات والعويصات من المسائل الخفيات. قال ابن العماد: «أخذ عنه من لا يحصى كثرة، وازدحم الناس على الأخذ عنه، وافتخروا بالانتساب إليه».
وقال الشهاب الخفاجي: «فكم حجّت وفود الفضلاء لكعبته، وتوجهت وجوه الطّلبِ إلى قبلته».
[ ١ / ٢٥ ]
وإليك مقاصد من تراجم بعض تلاميذه:
١) نور الدّين الزَّيّادي: هو علي بن يحيى الزّيّادي- بفتح الزّاي وتشديد الياء- المصري الشافعي «ت ١٠٢٤ هـ»
٢) شهاب الدين ابن قاسم العبّادي: هو أحمد بن قاسم العبّادي القاهري الشافعي «ت ٩٩٤ هـ».
٣) جمال الدين الأَشْخَر: هو محمد أبو بكر الأشخر- بالشين المعجمة السّاكنة والخاء بعدها راء- اليمني الشافعي ««ت ٩٩١ هـ».
٤) السيّد عمر البَصْري: هو عمر بن عبد الرحيم البصري الحسيني الشافعي نزيل مكّة المكرّمة «ت ١٠٣٧ هـ».
٥) شهاب الدين الشَّنَواني: هو أبو بكر بن إسماعيل الشنواني المصري النَّحْوي الشافعي «ت ١٠١٩ هـ».
٦) الإمام محمّد بافضل: هو محمّد بن إسماعيل بافضل الحضرمي التريمي الشافعي «ت ١٠٠٦ هـ». قال
٧) البرهان ابن الأحْدَب: هو إبراهيم بن محمّد المعروف بابن الأحْدَب الزَّبَداني الأصل. نزيل صالحيّة دمشق «ت ١٠١٢ هـ».
٨) الإمام عبد الرحيم المكي الحنفي: هو عبد الرحيم بن أبي بكر بن حسّان المكي الحنفي «ت ١٠١٤ هـ».
٩) زين الدين المليباري: هو الإمام العلامة الفقيه زين الدين بن عبد العزيز بن زين الدين بن علي المعبري المليباري الشافعي «ت ٩٨٧ هـ».
١٠) عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس المولود سنة ٩١٩ هـ وله إجازة حافلة من ابن حجر، موجودة بطولها في «عقد اليواقيت الجوهرية» «٢/ ١١٢»، وقد كان رحل مكة وجاور بها ثلاث سنوات أخذ فيها عن ابن حجر.
١١) عبد الرؤوف المناوي.
[ ١ / ٢٦ ]