بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قَالَ الْفَقِيرُ عُمَرُ بْنُ الْوَرْدِي: الْحَمْدُ للهِ أَتَمَّ الْحَمْدِ
٢ - وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ لِلْأَنْجَابِ مُحَمَّدٍ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ
٣ - (وَبَعْدُ): فَالْعِلْمُ عَظِيمُ الْمَنْزِلَةْ قَدِ اصْطَفَى اللهُ خِيَارَ الْخَلْقِ لَهْ
٤ - وَالْعُمْرُ عَنْ تَحْصِيلِ كُلِّ عِلْمِ يَقْصُرُ فَابْدَأْ مِنْهُ بِالْأَهَمِّ
٥ - وَذَلِكَ الْفِقْهُ فَإِنَّ مِنْهُ مَا لَا غِنًى فِي كُلِّ حَالٍ عَنْهُ
٦ - وَلَيْسَ فِي مَذْهَبِنَا كَالْحَاوِي فِي الْجَمْعِ وَالْإِيجَازِ وَالْفَتَاوِي
٧ - وَكُنْتُ مِمَّنْ حَلَّهُ وَأَتْقَنَهْ فِي الْحِفْظِ وَالْفَهْمِ عَلَى مَا أَمْكَنَهْ
٨ - فَاخْتَرْتُ أَنْ أَنْظِمَهُ كَالشَّارِحِ أَرْجُو بِهِ دَعْوَةَ عَبْدٍ صَالِحِ
٩ - يَزِيدُ عَنْ خَمْسَةِ آلَافٍ غُرَرْ فِيهِ زِيَادَاتٌ إِلَيْهَا يُفْتَقَرْ
١٠ - مُنَبِّهًا بِقُلْتُ فِي الْيَسِيرِ مِنْهَا وَدُونَ قُلْتُ فِي الْكَثِيرِ
١١ - وَفِيهِ عَنْ قَاضِي الْقُضَاةِ الْبَارِزِي شَيْخِي تَتِمَّاتُ الْجَمَالِ الْبَارِزِ
١٢ - لَا حَشْوَ فِيهِ حَسَبَ الْإِمْكَانِ وَإِنَّمَا جَمِيعُهُ مَعَانِ
١٣ - وَقَدْ يُسَمَّى: بَهْجَةَ الْحَاوِي لِمَا حَوَى مِنَ الْبَهْجَةِ لَمَّا نُظِمَا
١٤ - وَكُلُّ مَنْ جَرَّبَ نَظْمَ النَّثْرِ لَا سِيَّمَا الْحَاوِي أَقَامَ عُذْرِي
١٥ - لَكِنْ يَمِينًا بِالَّذِي سَهَّلَهُ مَا كَانَ عِنْدِي أَنَّنِي كُفْءٌ لَهُ
١٦ - وَإِنَّمَا رَأَيْتُ فِي مَنَامِي نَبِيَّنَا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
[ ٤٠١ ]
١٧ - وَقَدْ دَعَا لِي ثُمَّ أَعْطَانِي وَرَقْ نُظِمْنَ فِي خَيْطٍ بِخَطٍّ اتَّسَقْ
١٨ - فَكَانَ ذَا النَّظْمُ الْبَدِيعُ الْعَمَلِ تَأْوِيلَ رُؤْيَايَ بِسِرِّ الْمُرْسَلِ
١٩ - وَرَبُّنَا الْمَسْؤُولُ فِي النَّفْعِ بِهِ وَجَعْلِ مَنْ يَقْرَأُهُ مِنْ حِزْبِهِ
٢٠ - أَسْأَلُهُ أَنْ يُصْلِحَ النِّيَّةَ لِي فِي نَظْمِهِ وَأَنْ يُزَكِّي عَمَلِي