ينعقد معينا بأن ينوي حجا أو عمرة أو كليهما ومطلقا بأن لا يزيد على نفس الإحرام والتعيين أفضل وفي قول الإطلاق فإن أحرم مطلقا في أشهر الحج صرفه بالنية إلى ما شاء من النسكين أو إليهما ثم اشتغل بالأعمال وإن أطلق في غير أشهره فالأصح انعقاده عمرة فلا يصرفه إلى الحج في أشهره وله أن يحرم كإحرام زيد فإن لم يكن زيد محرما انعقد إحرامه مطلقا وقيل: إن علم عدم إحرام زيد لم ينعقد وإن كان زيد محرما انعقد إحرامه
[ ٨٤ ]
كإحرامه فإن تعذر معرفة إحرامه بموته جعل نفسه قارنا وعمل أعمال النسكين.
فصل
المحرم ينوي ويلبي فإن لبى بلا نية لم ينعقد إحرامه وإن نوى ولم يلب انعقد على الصحيح ويسن الغسل للإحرام فإن عجز تيمم ولدخول مكة وللوقوف بعرفة وبمزدلفة غداة النحر وفي أيام التشريق للرمي وأن يطيب بدنه للإحرام وكذا ثوبه في الأصح ولا بأس باستدامته بعد الإحرام ولا بطيب له جرم لكن لو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمه الفدية في الأصح وأن تخضب المرأة للإحرام يديها ويتجرد الرجل لإحرامه عن مخيط الثياب ويلبس إزارا ورداء أبيضين ونعلين ويصلي ركعتين ثم الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته أو توجه لطريقه ماشيا وفي قول يحرم عقب الصلاة ويستحب إكثار التلبية ورفع صوته بها في دوام إحرامه وخاصة عند تغاير الأحول كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة ولا تستحب في طواف القدوم وفي القديم تستحب فيه بلا جهر ولفظها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وإذا رأى ما يعجبه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة وإذا فرغ من تلبيته صلى على النبي ﷺ وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه واستعاذ به من النار.
[ ٨٥ ]