منه حجر المفلس لحق الغرماء والراهن للمرتهن والمريض للورثة والعبد لسيده والمرتد للمسلمين ولها أبواب ومقصود الباب حجر المجنون والصبي والمبذر فبالجنون تنسلب الولايات واعتبار الأقوال ويرتفع بالإفاقة وحجر الصبي يرتفع ببلوغه رشيدا والبلوغ باستكمال خمس عشرة سنة أو خروج المنى ووقت إمكانه استكمال تسع سنين ونبات العانة يقتضي الحكم ببلوغ ولد الكافر لا المسلم في الأصح وتزيد المرأة حيضا وحبلا والرشد صلاح الدين والمال فلا يفعل محرما يبطل العدالة ولا يبذر بأن يضيع المال باحتمال غبن فاحش في المعاملة أو رميه في بحر أو إنفاقه في محرم والأصح أن صرفه في الصدقة ووجوه الخير والمطاعم والملابس التي لا تليق بحاله ليس بتبذير ويختبر رشد الصبي
[ ١٢٣ ]
ويختلف بالمراتب فيختبر ولد التاجر بالبيع والشراء والمماكسة فيهما وولد الزارع بالزراعة والنفقة على القوام بها والمحترف بما يتعلق بحرفته والمرأة بما يتعلق بالغزل والقطن وصون الأطعمة عن الهرة ونحوها ويشترط تكرر الاختبار مرتين أو أكثر ووقته قبل البلوغ وقيل: بعده فعلى الأول الأصح أنه لا يصح عقده بل يمتحن في المماكسة فإذا أراد العقد عقد الولي فلو بلغ غير رشيد دام الحجر وإن بلغ رشيدا انفك بنفس البلوغ وأعطى ماله وقيل: يشترط فك القاضي فلو بذر بعد ذلك حجر عليه وقيل: يعود الحجر بلا إعادة ولو فسق لم يحجر عليه في الأصح ومن حجر عليه لسفه طرأ فوليه القاضي وقيل: وليه في الصغر ولو طرأ جنون فوليه وليه في الصغر وقيل: القاضي ولا يصح من المحجور عليه لسفه بيع ولا شراء ولا إعتاق وهبة ونكاح بغير إذن وليه فلو اشترى أو اقترض وقبض وتلف المأخوذ في يده أو أتلفه فلا ضمان في الحال ولو بعد فك الحجر سواء علم حاله من عامله أو جهل ويصح بإذن الولي نكاحه لا التصرف المالي في الأصح ولا يصح إقراره بدين قبل الحجر أو بعده وكذا بإتلاف المال في الأظهر ويصح
بالحد والقصاص وطلاقه وخلعه وظهاره ونفيه النسب بلعان وحكمه في العبادة كالرشيد لكن لا يفرق الزكاة بنفسه وإذا أحرم بحج فرض أعطى الولي كفايته لثقة ينفق عليه في طريقه وإن أحرم بتطوع وزادت مؤنة سفره على نفقته المعهودة فللولي منعه والمذهب أنه كمحصر فيتحلل.
قلت: ويتحلل بالصوم إن قلنا لدم الإحصار بدل لأنه ممنوع من المال ولو كان له في طريقه كسب قدر زيادة المؤنة لم يجز منعه والله أعلم.
فصل
ولي الصبي أبوه ثم جده ثم وصيهما ثم القاضي ولا تلي الأم في الأصح ويتصرف
[ ١٢٤ ]
الولي بالمصلحة يبني دوره بالطين والآجر لا اللبن والجص ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة وإذا باع نسيئة أشهد وارتهن به ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة ويزكي ماله وينفق عليه بالمعروف فإذا ادعى بعد بلوغه على الأب والجد بيعا بلا مصلحة صدقا باليمين وإن ادعاه على الوصي والأمين صدق هو بيمينه.
[ ١٢٥ ]