هي سنة عند الحاجة وتعاد ثانيا وثالثا إن لم يسقوا فإن تأهبوا للصلاة فسقوا قبلها اجتمعوا للشكر والدعاء ويصلون على الصحيح ويأمرهم الإمام بصيام ثلاثة أيام أولا والتوبة والتقرب إلى الله تعالى بوجوه البر والخروج من المظالم ويخرجون إلى الصحراء في الرابع: صياما في ثياب بذلة وتخشع ويخرجون الصبيان والشيوخ وكذا البهائم في الأصح ولا يمنع أهل الذمة الحضور ولا يختلطون بنا وهي ركعتان كالعيد لكن قيل: يقرأ في الثانية: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ ١ ولا تختص بوقت العيد في الأصح ويخطب كالعيد لكن يستغفر الله تعالى
_________________
(١) ١ سورة نوح، آية:١.
[ ٥٤ ]
بدل التكبير ويدعو في الخطبة الأولى اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا سحا طبقا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا ويستقبل القبلة بعد صدر الخطبة الثانية ويبالغ في الدعاء سرا وجهرا ويحول رداءه عند استقباله فيجعل يمينه يساره وعكسه وينكسه على الجديد فيجعل أعلاه أسفله وعكسه ويحول الناس مثله.
قلت: ويترك محولا حتى ينزع الثياب ولو ترك الإمام الاستسقاء فعله الناس ولو خطب قبل الصلاة جاز ويسن أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ليصيبه وأن يغتسل أو يتوضأ في السيل ويسبح عند الرعد والبرق ولا يتبع بصره البرق ويقول عند المطر اللهم صيبا نافعا ويدعو بما شاء وبعده مطرنا بفضل الله ورحمته ويكره مطرنا بنوء كذا وسب الريح ولو تضرروا بكثرة المطر فالسنة أن يسألوا الله تعالى رفعه اللهم حوالينا ولا علينا ولا يصلى لذلك. والله أعلم.
[ ٥٥ ]