أحدها: ستر بعض رأس الرجل بما يعد ساترا إلا لحاجة ولبس المخيط أو المنسوج أو المعقود في سائر بدنه إلا إذا لم يجد غيره ووجه المرأة كرأسه ولها لبس المخيط إلا القفاز في الأظهر.
[ ٩١ ]
الثاني: استعمال الطيب في ثوبه أو بدنه ودهن شعر الرأس أو للتحية ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي.
الثالث: إزالة الشعر أو الظفر وتكمل الفدية في ثلاث شعرات أو ثلاث أظفار والأظهر أن في الشعرة مد طعام وفي الشعرتين مدين وللمعذور أن يحلق ويفدى.
الرابع: الجماع وتفسد به العمرة وكذا الحج قبل التحلل الأول ويجب به بدنة والمضي في فاسده والقضاء وإن كان نسكه تطوعا والأصح أنه على الفور.
الخامس: اصطياد كل مأكول يرى.
قلت: وكذا المتولد منه ومن غيره والله أعلم ويحرم ذلك في الحرم على الحلال فإن أتلف صيدا ضمنه ففي النعامة بدنة وفي بقر الوحش وحماره بقرة والغزال عنز والأرنب عناق واليربوع جفرة وما لا نقل فيه يحكم بمثله عدلان وفيما لا مثل له القيمة ويحرم قطع نبات الحرم الذي لا يستنبت والأظهر تعلق الضمان به وبقطع أشجاره ففي الشجرة الكبيرة بقرة والصغيرة شاة.
قلت: والمستنبت كغيره على المذهب ويحل الإذخر وكذا الشوك كالعوسج وغيره عند الجمهور والأصح حل أخذ نباته لعلف البهائم وللدواء والله أعلم وصيد المدينة حرام ولا يضمن في الجديد ويتخير في الصيد المثلى بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم وبين أن يقوم المثلى دراهم ويشتري به طعاما لهم أو عن كل مد يوما وغير المثلى يتصدق بقيمته طعاما أو يصوم ويتخير في فدية الحلق بين ذبح شاة والتصدق
[ ٩٢ ]
بثلاثة آصع لستة مساكين وصوم ثلاثة أيام والأصح أن الدم في ترك المأمور كالإحرام من الميقات دم ترتيب فإذا عجز اشترى بقيمة الشاة طعاما وتصدق به فإن عجز صام عن كل مد يوما ودم الفوات كدم التمتع ويذبحه في حجة القضاء في الأصح والدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب لا يختص بزمان ويختص ذبحه بالحرم في الأظهر ويجب صرف لحمه إلى مساكينه وأفضل بقعة لذبح المعتمر المروة وللحاج منى وكذا حكم ما ساقه من هدى مكانا ووقته وقت الأضحية على الصحيح. والله أعلم.
[ ٩٣ ]