كتاب الزكاة ١
باب زكاة الماشية:
تجب فيها بشروط كونها نعما٢ ونصابا وأوله في إبل خمس ففي كل خمس إلى عشرين شاة ولو ذكرا أو يجزئ بعير الزكاة وخمس وعشرين بنت مخاض لها سنة وست وثلاثين بنت لبون لها سنتان وست وأربعين حقة لها ثلاث وإحدى وستين جذعة لها أربع وست وسبعين بنتا لبون وإحدى وتسعين حقتان ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب ففي كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة وفي بقر ثلاثون ففي كل ثلاثين تبيع٣ له سنة وكل أربعين مسنة٤ لها سنتان وفي غنم أربعون ففيها شاة ومائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث وأربعمائة أربع ثم كل مائة شاة والشاة جذعة ضأن لها سنة وأجذعت أو ثنية معز لها سنتان من غنم البلد أو مثلها فإن عدم بنت مخاض أو تعيبت فابن لبون أو حق ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون وحقا ولو اتفق فرضان وجب الأغبط إن وجدا بماله وأجزأ غيره بلا تقصير وجبر التفاوت بنقد أو جزء من الأغبط٥ وإن وجد أحدهما أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء ولمن عدم واجبا من إبل أن يصعد ويأخذ جبرانا وإبله سليمة أو ينزل ويعطيه وهو شاتان أو عشرون درهما بخيرة الدافع وله صعود ونزول درجتين فأكثر مع تعدد الجبران عند عدم القربى في جهة المخرجة ولا يبعض جبران إلا لمالك رضي ويجزئ نوع عن آخر برعاية٦ القيمة ففي ثلاثين عنزا٧ وعشر نعجات عنز أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة وفي عكسه ولا
_________________
(١) ١ الزكاة: هي لغة التطهير والنماء وغيرهما وشرعا: اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجهه مخصوص. ٢ نعما: قال الفقهاء واللغويون أي إبلا وبقرا وغنما ذكورا أو إناثا فلا زكاة في غرها من الحيوانات. ٣ تبع: سمى بذلك لأنه يتبع أمه في المرعى. ٤ مسنة: سميت بذلك لتكامل أسنانها. ٥ الأغبط: أي الأنفع للمستحقين. ٦ برعاية القيمة: كأن تساوي ثنية المعز في القيمة جذعة الضأن لاتحاد الجنس سواء اتحد ما شيته أم اختلف. ٧ عنزا: هي أنثى المعز.
[ ٣٣ ]
يؤخذ١ ناقص في غير ما مر إلا من مثله فإن اختلف ماله نقصا فكامل برعاية القيمة وإن لم يوف تمم بناقص ولا خيار٢ إلا برضا مالكها ومضى حول في ملكه ولنتاج نصاب ملكه بملكه حول النصاب فلو ادعى النتاج بعده صدق فإن اتهم سن تحليفه وإسامة مالك لها كل الحول لكن لو علفها قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد به قطع سوم لم يضر ولا زكاة في٣ عوامل وتؤخذ زكاة سائمة عند٤ ورودها ماء وإلا فبيوت٥ أهلها ويصدق مخرجها في عدها إن كان ثقة وإلا فتعد والأسهل عند٦ مضيق ولو اشترك اثنان من أهل زكاة في نصاب أوفى أقل ولأحدهما نصاب زكيا كواحد كما لو خلطا جوارا واتحد مشرب ومسرح٧ ومراح٨ وراع وفحل نوع ومحلب٩ وناطور١٠ وجرين١١ ودكان ومكان حفظ ونحوها لا حالب وإناء ونية خلطة.
_________________
(١) ١ لا يؤخذ ناقص: من ذكر ومعيب وصغير. ٢ ولا خيار: أي ولا يؤخذ خيار كحامل وأكولة وهي المسمنة للأكل وربى وهي الحديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر كما قاله الأزهري أو شهران كما قاله الجوهري. ٣ في عوامل: في حرث أو نحوه لاقتنائها للاستعمال لا لنماء كثياب البدن ومتاع الدار. ٤ عند ورودها ماء: لأنها أقرب إلى الضبط حينئذ فلا يكلفهم الساعي ردها إلى البلد كما لا يلزمه أن يتبع المراعي. ٥ وإلا: أي وإن لم ترد الماء بأن اكتفت بالكلأ في وقت الربيع. ٦ عند مضيق: تمر به واحدة واحدة وبيد كل من الملك والساعي أو نائبهما قضيب يشيران به إلى واحده أو يصيبان به ظهرها لأن ذلك أبعد عن الغلط. ٧ مسرح: أي الموضع التي تجتمع فيه ثم تساق إلى المرعى. ٨ مراح: بضم الميم أي مأواها ليلا. ٩ محلب: بفتح الميم أي مكان الحلب. ١٠ ناطور: أي حافظ الزرع والشجر. ١١ حرين: أي موضع تجفيف التمر وتخليص الحب.
[ ٣٤ ]