تتعين على حر ذكر بلا عذر ترك الجماعة مقيم بمحل جمعة أو بمستو بلغه فيه معتدل سمع صوت عال عادة في هدو من طرف محلها الذي يليه أو مسافر له من محلها وتلزم أعمى وجد٢ قائدا وهما وزمنا وجد مركبا لا يشق ركوبه ومن صح ظهره ممن لا تلزمه جمعة صحت وله أن ينصرف قبل إحرامه لا نحو مريض إن دخل وقتها ولم يزد ضرره بانتظاره أو أقيمت الصلاة وبفجر حرم على من لزمته سفر٣ تفوت به لا إن خشي ضررا وسن لغيره جماعة في ظهره وإخفاؤها إن خفي عذره لمن رجا زوال عذره وتأخير ظهره إلى فوت الجمعة ولغيره تعجيلها ولصحتها مع شرط غيرها شروط أن تقع وقت ظهر فلو ضاق أو شك وجب ظهر أو خرج وهم فيها وجب بناء كمسبوق٤ وبأبنية مجتمعة فلا تصح من أهل خيام وأن لا يسبقها بتحرم ولا يقارنها فيه جمعة بمحلها إلا إن كثر أهله وعسر اجتماعهم بمكان فلو وقعتا معا أوشك استؤنفت أو التبست صلوا ظهرا وأن تقع جماعة وبأربعين مكلفا حرا ذكرا متوطنا ولو نقصوا فيها بطلت أو في خطبة لم يحسب ركن فعل حال نقصهم فإن عادوا قريبا جاز بناء وإلا وجب استئناف كنقصهم بينهما وتصح خلف عبد وصبي ومسافر ومن بان محدثا إن تم العدد بغيرهم وأن يتقدمها خطبتان وأركانهما حمد الله تعالى وصلاة على النبي ﷺ بلفظهما ووصية بتقوى في كل وقراءة آية مفهمة وفي أولى أولى ودعاء للمؤمنين بأخروي في ثانية وشرط كونهما عربيتين وفي الوقت وولاء وطهر وستر وقيام قادر وجلوس بينهما بطمأنينة وإسماع الأربعين أركانهما وسن ترتيبهما وإنصاف فيهما وكونهما على منبر فمرتفع وأن يسلم على من عنده ويقبل عليهم إذا صعد ويسلم ثم يجلس فيؤذن واحد وتكون بليغة مفهومة متوسطة ولا يلتفت ويشغل يسراه بنحو سيف ويمناه بحرف المنبر ويكون جلوسه بينهما بقدر سورة
_________________
(١) ١ الجمعة: بضم الميم وسكونها وفتحها وحكى كسرها. ٢ وجد قائدا: متبرعا أو بأجرة مكلا له. ٣ سفر تفوت به: كان ظن أنه لم يدركها في طريقه أو مقصده ولو كان السفر طاعة وقبل الزوال. ٤ كمسبوق: أدرك مع الإمام منها ركعة إذا خرج الوقت قبل سلامه فإنه يجب ظهر بناء وإن كانت تابعة لجمعة صحيحة.
[ ٢٤ ]
الإخلاص ويقيم بعد فراغه مؤذن ويبادر هو ليبلغ المحراب مع فراغه ويقرأ في الأولى الجمعة والثانية المنافقين جهرا.
فصل: سن غسل فبدله١ لمريدها بعد فجر وقربه من ذهابه أفضل ومن المسنون أغسال حج وغسل عيد وكسوف واستسقاء ولغاسل ميت ولمجنون ومغمى عليه أفاقا وكافر أسلم وآكدها غسل جمعة ثم غاسل ميت وسن بكور لغبر إمام من فجر وذهاب في طريق طويل ماشيا بسكينة ورجوع في قصير لا لعذر٢ واشتغال في طريقه وحضوره بقراءة أو ذكر وتزين بأحسن ثيابه والبيض أولى وبتطيب وبإزالة نحو ظفر ونحو ريح كصنان ووسخ وإكثار دعاء وصلاة على النبي ﷺ وقراءة الكهف يومها وليلتها وكره تخط إلا لإمام ومن وجد فرجة لا يصلها إلا بتخطي واحد أو اثنين أو لم يرج سدها وحرم على من تلزمه اشتغال بنحو بيع بعد شروع في أذان خطبة فإن عقد صح وكره قبل الأذان بعد زوال.
فصل: من أدرك ركعة ولو ملفقة لم تفته الجمعة فيصلي بعد زوال قدوته ركعة أو دونها فاتته فيتم ظهرا وينوي في اقتدائه جمعة وإذا بطلت صلاة إمام فخلفه مقتد به قبل بطلانها جاز وكذا غيره في غير جمعة إن لم يخالف إماما ثم إن أدرك الأولى تمت جمعتهم وإلا فتتم لهم لا له ويراعى المسبوق نظم الإمام فإذا تشهد أشار وانتظارهم أفضل ومن تخلف لعذر عن سجود فأمكنه على شيء لزمه وإلا فلينتظر فإن تمكن قبل ركوع إمامه سجد فإن وجده قائما أو راكعا فكمسبوق وإلا وافقه ثم صلى ركعة بعده فإن وجده سلم فاتته الجمعة أو تمكن فيه فليركع معه ويحسب ركوعه الأول فركعته ملفقة فإن سجد على ترتيب نفسه عامدا عالما بطلت صلاته وإلا فلا ولا يحسب سجوده فإذا سجد ثانيا حسب فإن كمل قبل سلام الإمام أدرك الجمعة.
_________________
(١) ١ فبدل له: أي إن عجز عن الغسل سن له بدل الغسل بنية الغسل. ٢ لا لعذر: بأن يشق البكور أو الذهاب أو الرجوع فيما ذكر أو المشي أو يضيق الوقت فالأولى ترك الثلاث الأولى والركوب والإسراع قال المحب الطبري: يجب الإسراع إذا لم بدرك الجمعة إلا به.
[ ٢٥ ]