أركانها موصى له وبه وصيغة وموص وشرط١ فيه تكليف وحرية واختيار فلا تصح بدونها٢ الموصى له مطلقا عدم معصية وغير جهة كونه معلوما أهلا للملك فلا تصح لحمل سيحدث ولا لأحد هذين الرجلين ولا٣ لميت ولا لدابة إلا إن فسر بعلفها ولا لعمارة كنيسة وتصح لعمارة مسجد ومصالحه ومطلقا وتحمل عليهما ولكافر٤ وقاتل ولحمل إن انفصل حيا لدون ستة أشهر منها أو لأربع سنين فأقل ولم تكن المرأة فراشا ووارث إن أجاز باقي الورثة والعبرة بإرثهم وقت الموت وبردهم وإجازتهم بعده ولا تصح٥ لوارث بقدر حصته والوصية لرقيق وصية لسيده فإن٦ عتق قبل موته فله وفي الموصى به كونه مباحا ينقل٧ فتصح بحمل إن انفصل حيا أو مضمونا وعلم وجوده عندها وبثمر وحمل ولو معدومين وبمبهم وبنجس يقتني ككلب قابل للتعليم وزبل وخمر محترمة ولو أوصى من له كلاب بكلب أو بها وله متمول صحت أو من له طبل٨ لهو وطبل٩ حل بطبل حمل على الثاني وتلغو١٠ بالأول إلا أن صلح للثاني.
وفي الصيغة لفظ يشعر بها صريحة كأوصيت له بكذا أو أعطوه له أو هو له بعد موتي وكناية كهو له من مالي وتلزم بموت مع قبول بعده ولو بتراخ في معين والرد بعد موت فإن مات
_________________
(١) ١ وشرط فيه تكليف وحرية واختيار: ولو كافرا حربيا أو غيره أو محجور سفه أو فلس. ٢ بدونها: أي الصفات المذكورة فلا تصح من صبي ومجنون ومغمي عليه ورقيق ولو مكاتبا ومكره كسائر العقود. ٣ ولا لميت: لأنه ليس أهلا للملك. ٤ ولكافر: يعني وتصح له ولو حربيا ومرتدا. ٥ ولا تصححصته: لأنه يستحقه بلا وصية. ٦ فإن عتق قبل موته فله: أي الموصى فله الوصية لأنه وقت القبول حر. ٧ ينقل: أي يقبل النقل من شخص إلى آخر. ٨ طبل لهو: وهو ما يضرب به المخنثون وسطه ضيق وطرفاه واسعان. ٩ طبل حل: كطبل حرب يضرب به للتهويل وطبل يضرب به للإعلام بالنزول والإرتحال. ١٠ تلغو بالأول: أي بطبل اللهو.
[ ١٠١ ]
لا بعد موت الموصي بطلت أو بعده خلفه وارثه وملك الموصى له موقوف إن قبل بان أنه ملكه بالموت وتتبعه الفوائد١ والمؤنة ويطالب موصى له بها٢ إن توقف في قبول ورد.
فصل: ينبغي أن لا يوصي٣ بزائد على ثلث فتبطل فيه إن رده وارث وإن أجاز فتنفيذ ويعتبر المال وقت الموت ويعتبر من الثلث عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحضت٤ عتقا أقرع٥ وإلا قسط٦ الثلث كمنجزة فإن ترتبتا قدم الأول فالأول إلى الثلث ولو قال: إن أعتقت غانما فسالم حر فأعتق غانما في مرض موته تعين إن خرج وحده من الثلث وإلا أقرع ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله لم يتسلط موصى له على شيء منه حالا.
فصل: تبرع في مرض مخوف٧ ومات لم ينفذ ما زاد على ثلث أو غير مخوف فمات ولم يحمل على فجأة فكذا٨ وإن شك فيه٩ لم يثبت إلا بطبيبين مقبولي الشهادة ومن المخوف قولنج١٠ وذات١١ جنب ورعاف دائم وإسهال متتابع أو١٢ وخرج الطعام غير مستحيل أو بوجع أو بدم ودق وابتداء فالج١٣ وحمى مطبقة١٤ وغيرها إلا الربع وأسر من اعتاد القتل والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقتل واضطراب ريح في راكب سفينة وطلق وبقاء مشيمة١٥.
_________________
(١) ١ الفوائد: الحاصلة من الموصى به كثمرة وكسب. ٢ بها: أي بالمؤنة. ٣ لا يوصى بزائد على ثلث: والأحسن أن ينقص منه شيئا لخبر الصحيحين: "الثلث والثلث كثير". ٤ تمحضت عتقا: كأن قال: إذا مت فأنتم أحرار أو فسالم وبكر وغانم أحرار. ٥ أقرع: بينهم فمن خرجت قرعته عتق منه ما يفي بالثلث. ٦ قسط الثلث: على الجميع. ٧ مخوف: أي يخاف منه الموت. ٨ فكذا: أي لم ينفذ ما زاد على الثلث لأنه حينئذ. ٩ فيه: أي في أنه مخوف. ١٠ قولنج: بضم القاف وفتح اللام وكسرها وهو أن تنعقد أخلاط الطعام في بعض الأمعاء فلا ينزل ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك. ١١ ذات جنب: هي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد ثم تنفتح في الجنب ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك ومن علاماتها ضيق النفس والسعال والحمى اللازمة. ١٢ أو: غير متتابع كإسهال يوم أو يومين. ١٣ فالج: هو استرخاء أي عضو في البدن. ١٤ مطبقة: بكسر الباء أشهر من فتحها أي لازمة. ١٥ مشيمة: هي التي تسميها النساء الخلاص.
[ ١٠٢ ]
فصل: يتناول شاة وبعير غير سخلة وفصيل وجمل وناقة بخاتي وعرابا لا أحدهما الآخر ولا بقرة ثورا وعكسه ويتناول دابة فرسا وبغلا وحمارا ورقيق صغيرا وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها١ ولو أوصى بشاة من غنمه ولا غنم له لغت أو من ماله اشتريت له أو بأحد أرقائه فتلفوا قبل موته بطلت وإن بقي واحد تعين أو بإعتاق رقاب فثلاث فإن عجز ثلثه عنهن لم يشتر شقص فإن فضل عن نفيسة أو نفيستين شيء فلورثته أو بصرف ثلثه للعتق اشترى شقص أو لحملها فلمن انفصل حيا ولو قال: إن كان حملك ذكرا أو قال: أنثى فله كذا فولدتهما لغت أو ببطنك ذكر فولدتهما فللذكر أو ذكرين أعطاه الوارث من شاء منهما أو لجيرانه فلأربعين دارا من كل جانب أو للعلماء فلأصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه أو للفقراء دخل المساكين وعكسه أولهما شرك نصفين أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت ويكفي ثلاثة من كل وله التفضيل أو لزيد والفقراء فكأحدهم لكن لا يحرم أو لأقارب زيد فلكل قريب من أولاد أقرب جد ينسب أو أمه له ويعد قبيلة إلا أبوين وولدا أو لأقرب أقاربه فلذرية قربى فقربى فأبوة فأخوة فبنوتها فجدودة ولا يرجح بذكورة ووراثة أو لأقارب نفسه لم تدخل ورثته.
فصل: تصح بمنافع فيدخل كسب٢ معتاد ومهر والولد كأمه وعلى مالك مؤنة موصى بمنفعته وله إعتاقه وبيعه لموصى له وكذا لغيره إن أقت بمعلومة وتعتبر قيمته٣ من الثلث إن أبد وإلا حسب منه ما نقص وتصح بحج ويحج من ميقاته إلا إن قيد بأبعد فمنه وحجة الإسلام من رأس المال إلا إن قيد بالثلث فمنه ولغيره أن يحج عنه فرضا بغير٤ إذنه ويؤدي وارث عنه كفارة٥ مالية وكذا غيره من ماله بغير٦ إعتاق وينفعه٧ صدقة ودعاء.
فصل: له٨ رجوع بنحو نقضت وهذا لوارثي وبيع ورهن وكتابة ولو٩ بلا قبول وبوصية بذلك وتوكيل به وعرض عليه وخلطه١٠ وصبرة وصى بصاع منها بأجود وطحنه
_________________
(١) ١ عكوسها: أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق اسمه بذلك. ٢ كسب معتاد: كاحتطاب واحتشاش واصطياد وأجرة حرفة. ٣ وقيمته: أي بمنفعته. ٤ بغير إذنه: كقضاء الدين بخلاف حج النفل لا يفعله عنه بغير إذنه لعدم وجوبه. ٥ كفارة مالية: مرتبة ومخيرة فإعتاق وبغيره وإن سهل التكفير بغير الاعتاق في المخيرة لأنه نائبة شرعا. ٦ بغير اعتاق: من طعام وكسوة كقضاء الدين. ٧ وينفعه صدقة ودعاء: بالإجماع. ٨ له: أي للموصي. ٩ ولو بلا قبول: لظهور صرفه بذلك عن جهة الوصية. ١٠ وخلطه: برا معيبا وصى به ببر مثله أو أجود أو أرد أمنه لأنه أخرجه بذلك عن إمكان التسليم.
[ ١٠٣ ]
برا وبذره له وعجنه دقيقا وغزله قطنا ونسجه غزلا وقطعه ثوبا قميصا وبنائه وغرسه.
فصل: في الإيصاء أركانه موص ووصي وموصى فيه وصيغة وشرط في الموصي بقضاء١ حق ما مر وبأمر نحو طفل معه ولاية له عليه ابتداء وفي الوصي عند الموت عدالة وكفاية وحرية وإسلام في مسلم وعدم عداوة وجهالة٢ ولا يضر عمى وأنوثة والأم أولى وينعزل ولي بفسق لا إمام٣ وفي الموصى فيه كونه تصرفا ماليا مباحا فلا يصح في تزويج ومعصية وفي الصيغة أيجاب بلفظ يشعر به٤ كأوصيب أو فوضت إليك أو جعلتك وصيا ولو مؤقتا ومعلقا وقبول٥ كوكالة بعد الموت مع بيان ما يوصى فيه وسن أيصاء بأمر نحو٦ طفل وبقضاء نحو حق لم يعجز عنه حالا أو به شهود ولا يصح٧ على نحو طفل والجد بصفة الولاية ولو أوصى اثنين لم ينفرد واحد إلا بإذنه ولكل رجوع وصدق٨ بيمينه ولي في إنفاق على موليه لائق لا في دفع المال.
_________________
(١) ١ قضاء حق: كدين وتنفيذ ووصية ورد وديعة وعارية ومظلمة. ٢ فلا يصح إلا يصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ومجنون أو فاسق ومجهول ومن به رق أو عداوة وكافر على مسلم ومن لا يكفي في التصرف لسفه أو هرم أو غيره لعدم الأهلية في بعضهم وللتهمة في الباقي. ٣ لا إمام: لتعلق المصالح الكلية بولايته. ٤ به: أي بالإيصاء. ٥ ومعلقا: كأوصيت إليك بلوغ ابني أو قدوم زيد. ٦ نحو طفل: كمجنون. ٧ ولا يصح: إلخ: أي الإيصاء لأن ولايته ثابتة شرعا. ٨ وصدق ولي: بيمينه وصيا كان أو قيما أو غيره.
[ ١٠٤ ]