خلافا لأبي حنيفة ﵀ (^٢)، وكذا الخلاف في وجوب الضمان بإتلافه، ولهم في لبن الإماء منع وتسليم (^٣).
ومأخذ النظر فيها: أن اللبن عندنا مال، وبهذا قوبل بالمال في باب الإجارة، فإنه لو استأجر ظئرا لترضع ولدا صح، ودخل اللبن في المعاوضة، حتى لو انقطع لبنها ثبت له حق الفسخ، والخصم يدعي أنه ليس بمال؛ لكونه جزءا من الآدمية، من حيث إنه حاصل من الدم الذي هو من أركان الجملة، إلا أنه تبدل صفته، والدم جزء، فكان اللبن جزءا، ونحن لا نسلم بكونه من الدم، بل نقول: هو فضلة يتكون من الغذاء، ويستحيل في الوعاء (^٤).
* * *
[٥٩] * مسألة: