[١٨] مسألة:
إذا تلف نصاب الزكاة بعد حولان الحول وإمكان الأداء؛ لا تسقط الزكاة عندنا (^١)، خلافا له (^٢).
ولا خلاف أنه إذا تلف مال الزكاة ضمنه بإتلافه.
والمسألة أصولية، ولها ثلاثة مآخذ:
أحدها: أن الزكاة عند الشافعي تجب على الفور (^٣)؛ تفريعا على أن الأمر المطلق مقتضاه البدار والفور، على ما قررناه في كتاب تخريج الفروع على الأصول (^٤).
_________________
(١) الحاوي الكبير (٣/ ٩١)، وتحفة المحتاج (١/ ٣٤٣).
(٢) المبسوط (١/ ١٧٤)، وبدائع الصنائع (٢/ ٥٢، ٥٣).
(٣) الحاوي الكبير (٣/ ٩١)، والمجموع (٥/ ٣٣٣).
(٤) حيث قرر أن مذهب الشافعي في الأمر المطلق أنه يقتضي الفور، وهذا غير دقيق، فمذهبه في الأمر المطلق أنه يقتضي طلب الفعل، ولا يدل على الفور ولا التراخي. ينظر: تخريج الفروع على الأصول (ص: ١٠٥)، ونهاية السول (١/ ١٧٥). قال الجويني: الصيغة المطلقة لا تقتضي الفور، وإنما مقتضاها الامتثال، مقدما أو مؤخرا، وهذا ينسب إلى الشافعي-﵀ وأصحابه، وهو الأليق بتفريعاته في الفقه، وإن لم يصرح به في مجموعاته في الأصول. البرهان (١/ ٧٥).
[ ٨٦ ]