الزوائد المنفصلة تمنع الرد بالعيب، والرهن يسري إلى الولد، حتى يكون الولد مرهونا (^١)، فإن قدره باقيا وشراه فلم يقدر بقاؤه في حق الخيار حتى ينتقل إلى الوارث.
* * *
[٤٠] * مسألة:
الملك في زمن الخيار ينتقل إلى المشتري بنفس العقد على القول المنصور في الخلاف.
والقول الثاني: أنه لا ينتقل.
ولنا قول ثالث: أنه يكون موقوفا، فإن تم العقد بينهما تبينا أنه انتقل، وإن لم يتم تبينا أنه لم ينتقل (^٢).
وقال أبو حنيفة: إن كان الخيار لهما أو للبائع لا ينتقل، وإن كان للمشتري وحده؛ خرج البيع من ملك البائع، ولا يدخل في ملك المشتري (^٣).
ومأخذ النظر فيها: أن حقيقة الخيار عندنا: ملك الفسخ، والبيع سبب منصوب لنقل الملك، بدليل ما لو خلا عن شرط الخيار، والشرط إذا دخل على السبب لا يخرجه عن كونه سببا عندنا، والإيجاب والقبول سبب ناقل يخرجه عن كونه سببا عندنا، والإيجاب والقبول سبب ناقل للملك، وحقيقة الخيار عندنا: ملك الفسخ، فلا يمنع إعمال السبب.
_________________
(١) المبسوط (١٣/ ١٠٤ - ١٠٥).
(٢) الحاوي الكبير (٥/¬٤٧)، ونهاية المحتاج (٤/¬٢٠).
(٣) بدائع الصنائع (٥/ ٢٦٤ - ٤٦٥)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٥٧٦).
[ ١٢٣ ]
وقال أبو حنيفة: الشرط إذا دخل على السبب أخرجه عن كونه سببا، كما إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، فإن الطلاق لا يصير سببا للبينونة إلا مع شرطه، والخيار استبقاء ما كان له بالخيرة الأصلية، فإذا عقد استبقاء الملك لنفسه في الأيام الثلاثة، فيتخير في هذا الحكم بين أن يثبت وبين ألا يثبت في الابتداء بين أن يوجد العقد وبين ألا يثبت، كما يخير في الابتداء بين أن يوجد العقد وبين ألا يوجد (^١)، وقد استقصينا تقرير المأخذين وإبطال مأخذ الخصم في تخريج الفروع على الأصول (^٢).
* * *
_________________
(١) أصول السرخسي (٢/ ٣١٣ - ٣١٤).
(٢) تخريج الفروع على الأصول (١٣٨ - ١٤٠).
[ ١٢٤ ]