قصد قاصد؛ ككون الماء مرويا، والسيف قاطعا، بخلاف التراب، فإنه لا يطهر بطبعه، بل يطهر عند عدم الماء؛ فافتقر إلى قصد ونية (^١)، وهذا مما نبهنا على فساده في مسألة الإزالة (^٢).
[٥] مسألة:
جلد الكلب لا يطهر بالدباغ عندنا (^٣).
وقال أبو حنيفة ﵀: يطهر (^٤).
ومأخذ النظر فيها: اعتقاد الشافعي نجاسة الكلب في حال الحياة؛ بقاء على اعتقاده أن مفهوم الخطاب حجة في قوله ﵇: «الهرة ليست بنجسة» (^٥) في معرض التعليل؛ فإنه يدل على نجاسة الكلب (^٦).
وأبو حنيفة أنكر نجاسته، حيث لم ير المفهوم حجة (^٧).
_________________
(١) بدائع الصنائع (١/¬٢٠).
(٢) تقدم ص: (٦٢).
(٣) الحاوي الكبير (١/ ٥٦)، وحاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٨٣).
(٤) المبسوط (١/ ٢٠٢)، وبدائع الصنائع (١/ ٨٥).
(٥) أخرجه الأربعة من حديث أبي قتادة ﵁، فعند أبي داود في كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، برقم: (٧٥)، وعند النسائي في كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، برقم: (٦٣)، وعند الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، برقم: (٩٢)، وعند ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك، برقم: (٣٦٧)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٦) الحاوي الكبير (١/ ٥٦)، ونهاية المحتاج (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧).
(٧) البرهان (١/ ١٦٦).
[ ٦٩ ]
[٦] مسألة: