[٦٢] * مسألة:
السلم في المنقطع الجنس لدى العقد إذا علم وجوده عند المحل قطعا أو غالبا صحيح عندنا (^١).
وقال أبو حنيفة ﵀: لا يصح السلم إلا في موجود مستمر الوجود من حين العقد إلى محل التسليم (^٢).
وصورة المسألة: ما إذا أسلم في الرطب مثلا قبل أوانه، أو في أوانه لكن موجلا إلى السنة القابلة، وللمسألة مأخذان:
* أحدهما: البحث عن القدرة على التسليم؛ إذ لا خلاف في اشتراطها، لكن المعتبر عندنا هو القدرة عند الأجل المشروط، لأنه وقت التزامه لذلك ولا يطالب قبله (^٣)، والخصم يدعي أن للعقد أجلين: مشروط مشروع، ومشروع غير مشروط، وهو الموت؛ لأن حلول الدين قد يكون بالموت، والمطالبة عنده تتوجه بحكم العقد، فوجب أن [يقدر] (^٤) على
_________________
(١) الحاوي الكبير (٥/ ٣٩١)، وتحفة المحتاج (٥/¬١٣).
(٢) المبسوط (١٢/ ١٣١)، وبدائع الصنائع (٥/ ٢١١).
(٣) تحفة المحتاج (٥/¬١٣).
(٤) في الأصل: يقد، والصواب ما أثبته.
[ ١٥٨ ]