وقدْ اتَّبعتُ في هذَا التَّحقيقِ الخطواتِ الآتيةَ:
أوَّلًا: قابلتُ النَّظمَ على خمسِ نسخٍ خطِّيَّةٍ:
١ - رمزتُ لكلِّ نسخةٍ بحرفٍ يدلُّ عليهَا: فنسخةُ وزارةِ الأوقافِ المصريَّةِ ب (ق)، ونسخةُ مديريَّةِ أوقافِ جنين ب (ج)، ونسخةُ وزارةِ الأوقافِ الكويتيَّةِ ب (ك)، ونسخةُ المكتبةِ الظَّاهريَّةِ ب (ظ)، ونسخةُ المكتبةِ الأزهريَّةِ ب (ز).
٢ - اعتمدتُ نسخةَ وزارةِ الأوقافِ الكويتيَّةِ (ك) كنسخةِ أصلٍ وإنْ لمْ تكنِ الأقدمَ، إلَّا أنَّهَا الأصحُّ والأصوبُ، ثمَّ قدَّمتُ الأقدمَ فالأقدمَ مِنَ المخطوطاتِ وفقَ التَّاريخِ المدوَّنِ على نُسخِ المخطوطِ.
٣ - أثبتُّ في المتنِ اللفظَ الصَّحيحَ، وبيَّنتُ الفروقَ بينَ النُّسخِ في الحاشيةِ ومبرِّراتِ اعتمادِ اللفظِ الصَّحيحِ في المتنِ، وعندَ الاختلافِ المتباينِ اعتمدتُ ضبطَ (الفشنيِّ) مِنْ شرحِهِ (تحفةُ الحبيبِ) على النَّظمِ، وأوردتُّ في الحاشيةِ وجهَ ذلكَ بنصِّهِ.
٤ - أهملتُ مِنَ الاختلافاتِ والفروقِ ما كانَ مِنْ قبيلِ الرَّسمِ الإملائيِّ - حيثُ كُتبَتْ نسخةُ (ك) بالرَّسمِ القرآنيِّ - وأثبتُّ في الرَّسمِ الرَّاجحَ المتَّفقَ عليهِ في مجامعِ اللغةِ العربيَّةِ وفقَ القواعدِ الإملائيَّةِ.
[ ١١ ]
٥ - كمَا أهملتُ منْ الفروقِ الإملائيَّةِ ما لَا يُخلُّ بالنَّظمِ كالتَّسهيلِ والإمالةِ، وأثبتُّ ما يخلُّ بالوزنِ العروضيِّ للبيتِ، مثالُ ذلكَ: كلمةُ (البايع) بالتَّسهيلِ أهملتُ الإشارةَ إليهَا لانتظامِ الوزنِ، أمَّا كلمةُ (ما) بتسهيلِ كلمةِ (ماء) فقدْ أشرتُ إليهَا لأثرِهَا في اختلالِ النَّظمِ.
٦ - أهملتُ الإشارةَ إلى مكانِ البياضِ في نسختي (ج) و(ظ)، لأنَّهُ أتى على نصفِ المخطوطِ، بمَا يرهقُ الحاشيةَ ممَّا لَا فائدةَ منهُ كبيرةً.
ثانيًا: قابلتُ النَّظمَ بأصلِهِ (متنِ أبي شجاعٍ)، وبيَّنتُ في الحاشيةِ ما خالفَ بهِ النَّاظمُ أصلَهُ، وما زادَ عليهِ، وما حذفَ منهُ، وما غيَّرَ في ترتيبِهِ أو تعدادِهِ، مِنْ غيرِ إيرادِ كلامِ أبي شجاعٍ، مُفصِّلًَا تارةً ومُجمِلًَا أُخرى حسبَ ما تقتضيهِ الحاجةُ.
ثالثًا: ضبطتُ النَّظمَ بالشَّكلِ ضبطًَا تامًَّا.
رابعًا: أكثرتُ مِنْ تقسيمِ المسائلِ على الكتبِ والأبوابِ والفصولِ، ووضعتُ العناوينَ الفرعيَّةَ المناسبةَ لكلِّ مجموعةٍ مِنَ الأبياتِ تحملُ الموضوعَ ذاتَهُ، مُستعينًَا بتقسيمِ الأصلِ والنَّظمِ، وكذلكَ تقسيمِ (الفشنيِّ) لشرحِهِ على النَّظمِ، وذلكَ تبيانًا لهَا، وتسهيلًَا لحفظِهَا، وجريًَا على شرطِ الأصلِ والنَّاظمِ بكثرةِ التَّقسيمِ، وذلكَ في قولِهِ بيانَا لمنهجِ الأصلِ:
مَعْ كَثْرَةِ التَّقْسِيمِ فِي الكِتَابِ … وَحَصْرِهِ خِصَالَ كُلِّ بَاب
[ ١٢ ]
والتزامِهِ هوَ بذلكَ في قولِهِ:
وَقَدْ مَشَيتُ مَشْيَهُ فِي الغَالِبِ … فِي عَدِّهِ وَحَدِّهِ المُنَاسِب
مُرَتِّبًَا تَرْتِيبَهُ. . . . . . . . . … . . . . . . . . . . .
خامسًا: أشرتُ في الحاشيةِ لما ينبغي على مطالعِ هذَا النَّظمِ حفظُهُ وما لَا ينبغي شغلُ نفسِهِ بهِ - وهوَ قليلٌ - كالأبياتِ المبينةِ لمَا تشتملُ عليهِ الصَّلاةُ مِنْ عددِ السَّجداتِ والرَّكعاتِ، وكذلكَ استبدالُ الأبياتِ المتعلِّقةِ بالفرائضِ بالمنظومةِ الرَّحبيَّةِ لشمولِهَا وتفوُّقِهَا.
سادسًا: ضبطتُ عددَ الأبياتِ بالتَّرقيمِ، ووضعتُ الأرقامَ بينَ شطري كلِّ بيتٍ.
سابعًا: عرَّفْتُ الغَامضَ مِنَ الألفاظِ أو المصطلحاتِ الفقهيَّةِ الواردةِ في النَّظمِ، مُستعينًَا بكتابِ (المصباحِ المنيرِ) للفيوميِّ.