منهجُ العمريطيِّ المتقدِّمُ بيانُهُ يوضُحُ لنَا أنَّهُ لمْ يقتصرْ في نظمِهِ على ألفاظِ ومعانِي متنِ أبي شجاعٍ فحسبُ، بلْ ضمَّ إليهِ غيرَهُ مِنَ الكتبِ التي أكملَ بهَا نظمَهُ وأتمَّ فوائدَهُ بالتَّصحيحِ والزِّيادةِ والتَّهذيبِ، ممَّا يدلُّ على اعتمادِهِ كتبَ المذهبِ السَّابقةِ لنظمِهِ، أخصُّ منهَا كُتبَ الرَّافعيِّ والنَّوويِّ
[ ٣٨ ]
وكذَا معاصرِهِ ابنِ حجرٍ الهيتميِّ (ت ٩٧٤ هـ) - وكلاهُمَا مصريٌّ - وبمَا أنَّ (نهايةَ التَّدريبِ) نظمٌ فليسَ بالإمكانِ تحديدُ الكتبِ التي اعتمدَهَا في نظمِهِ بالاسمِ، إذْ لمْ يُشرْ إليهَا في حنايَا نظمِهِ، ويُمكنُنَا بيانُ أنَّ مِنَ الكتبِ التي اعتمدَهَا العمريطيُّ: كتابُ (تحريرِ تنقيحِ اللبابِ) للقاضي زكريَّا الأنصاريِّ (ت ٩٢٦ هـ)، نظمَهُ باسمِ (التَّيسيرُ نظمُ التَّحريرِ) في (٢٧٠٠) بيتٍ، أتى فيهِ على جميعِ ألفاظِ ومعانِي (التَّحريرِ)، وقدْ أشرنَا سابقًا إلى أنَّ نظمَ العمريطيِّ نظمُ عالمٍ فقيهٍ قدْ خَبَرَ أصولَ وفروعَ المذهبِ، ولمْ يكنْ نظمُهُ للألفاظِ فحسبْ.
***