وَهُوَ إِخْبَار خَاص عَن حق سَابق للْغَيْر على الْمخبر أَو عِنْده فَإِن كَانَ الْإِخْبَار لَهُ على غَيره فدعوى أَو لغيره على غَيره فشهادة
أما الْإِخْبَار الْعَام عِنْد أَمر محسوس فَهُوَ الرِّوَايَة أَو عَن أَمر شَرْعِي فَإِن كَانَ فِيهِ إِلْزَام فَحكم وَإِلَّا ففتوى
وأركانه أَرْبَعَة مقرّ وَصِيغَة ومقر لَهُ ومقر بِهِ
الأول الْمقر
وَشَرطه تَكْلِيف وَاخْتِيَار وَعدم الْحجر فَحِينَئِذٍ (يُؤَاخذ بِإِقْرَار مُكَلّف مُخْتَار)
[ ٢٧٣ ]
غير مَحْجُور عَلَيْهِ وَلَو كَافِرًا أَو فَاسِقًا وَإِن أقرّ بِجِنَايَة وَقعت مِنْهُ قبل رشده وَكَذَا سَكرَان مُتَعَدٍّ بسكره وَإِن كَانَ غير مُكَلّف لَا صبي وَمَجْنُون ومغمى عَلَيْهِ وسكران لم يَتَعَدَّ ومكره أقرّ بِمَا أكره ومفلس أقرّ بدين غير دين الْجِنَايَة فِي حكم غُرَمَائه إِن أسْند وُجُوبه بعد أول الْحجر وسفيه إِلَّا فِي نذر قربَة بدنية أَو فِي نفس التَّدْبِير بِأَن قَالَ قلت لعبدي أَنْت حر بعد موتِي وَفِي وَصِيَّة وحد وقود وَطَلَاق وخلع وظهار وإيلاء ورجعة وَنفي نسب واستلحاق لَهُ وَإِنَّمَا صَحَّ إِقْرَار السَّفِيه بِهَذِهِ الْمَذْكُورَات لِأَنَّهُ يَصح مِنْهُ إنشاؤها وَيقبل إِقْرَارا لرقيق بِسَبَب عُقُوبَة كقود وزنا وَشرب خمر وسرقة بِالنِّسْبَةِ للْقطع
وَأما المَال فَيثبت فِي ذمَّته تَالِفا كَانَ أَو بَاقِيا
الرُّكْن الثَّانِي الصِّيغَة (و) حِينَئِذٍ (شَرط فِيهِ) أَي الْإِقْرَار (لفظ) يشْعر بالالتزام وَفِي مَعْنَاهُ الْكِتَابَة مَعَ النِّيَّة وَإِشَارَة الْأَخْرَس ثمَّ الِالْتِزَام إِمَّا بدين أَو عين فللإقرار بِالدّينِ صِيغ (ك) قَوْله (عَليّ) لزيد كَذَا أَو فِي ذِمَّتِي كَذَا لِأَنَّهُ الْمُتَبَادر من هذَيْن اللَّفْظَيْنِ عرفا لكِنهمْ قبلوا التَّفْسِير فِي قَوْله عَليّ بالوديعة فَلَو أَرَادَ بهما الْعين صدق فِي عَليّ فَقَط
وللإقرار بِالْعينِ صِيغ كَقَوْلِه لدي (أَو عِنْدِي كَذَا) وَقيل لدي للحاضر وَعِنْدِي لَهُ وللغائب أَو معي لزيد ألف فَلَو ادّعى وَدِيعَة وَأَنَّهَا تلفت أَو أَنه ردهَا بعد ذَلِك فِي زمن يُمكن فِيهِ الرَّد صدق بِيَمِينِهِ وَحمل على الْوَدِيعَة عِنْد الْإِطْلَاق لِأَنَّهَا أدنى الْمَرَاتِب وَإِن قبل تَفْسِيره بالمغصوبة وَنَحْوهَا وَكَذَا بِالدّينِ لِأَنَّهُ أغْلظ وَقَوله لزيد كَذَا فِي قبلي بِكَسْر فَفتح صَالح للعين وَالدّين وَقَوله لزيد كَذَا إِقْرَار لَكِن مَحَله فِي الْعين وَإِلَّا فَلَا بُد أَن يضيف إِلَيْهِ نَحْو عَليّ فَإِن أَتَى بِلَفْظ يدل عَلَيْهِمَا كَقَوْلِه عَليّ وَمَعِي عشرَة فَيرجع إِلَيْهِ فِي تَفْسِير بعض ذَلِك بِالْعينِ وَبَعضه بِالدّينِ (و) كَقَوْلِه (نعم) وبلى وَأجل وجير وإي بِكَسْر الْهمزَة وصدقت بِفَتْح التَّاء (وأبرأتني) وأبرئني مِنْهُ (وَقَضيته) بالضمير وَكَذَلِكَ بِدُونِهِ وأقضى غَدا وَأَنا مقرّ بِهِ وَلَا أنكر مَا تدعى بِهِ وَذَلِكَ كُله (لجواب) من قَالَ لَهُ (أَلَيْسَ لي) عَلَيْك ألف مثلا أَو هَل لي عَلَيْك مائَة مِثَالا (أَو) لجواب من قَالَ لَهُ (لي عَلَيْك كَذَا) من غير اسْتِفْهَام وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين النَّحْوِيّ وَغَيره لخفائه على كثير من النُّحَاة أَو قَالَ فِي جَوَاب ذَلِك أمهلني فِي ذَلِك أَو حَتَّى أقعد أَو أفتح الْكيس أَو أجد الْمِفْتَاح أَو الدَّرَاهِم مثلا
الرُّكْن الثَّالِث الْمقر لَهُ
وَيشْتَرط فِيهِ تَعْيِينه بِحَيْثُ يُمكن مُطَالبَته وأهلية اسْتِحْقَاق الْمقر بِهِ حسا وَشرعا وَعدم تَكْذِيبه الْمقر فِي إِقْرَاره بِأَن صدقه أَو سكت وَإِلَّا بَطل فِي حَقه دون غَيره فَيصح الْإِقْرَار بقوله لأحد هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة مثلا عَليّ كَذَا بِخِلَاف قَوْله لأحد أهل هَذَا الْبَلَد وَيصِح بقوله عَليّ بِسَبَب هَذِه الدَّابَّة لمَالِكهَا كَذَا وَبِقَوْلِهِ لحمل هِنْد كَذَا عَليّ أَو عِنْدِي
[ ٢٧٤ ]
بِإِرْث من نَحْو أَبِيه أَو وَصِيَّة لَهُ بِخِلَاف قَوْله لهَذِهِ الدَّابَّة عَليّ كَذَا وَقَوله لمن أعْتقهُ عقب إِعْتَاقه لَهُ عَليّ ألف فَلَا يَصح لاستحالته أَو بعد ثُبُوته
الرُّكْن الرَّابِع الْمقر بِهِ (و) شَرط (فِي مقرّ بِهِ) أَن يكون مِمَّا تجوز بِهِ الْمُطَالبَة و(أَن لَا يكون) ملكا (لمقر) حَقِيقَة أَي بِأَن لَا يَأْتِي فِي لفظ الْإِقْرَار بِمَا يدل على أَنه ملك للْمقر فَالْعِبْرَة فِي الْبَاطِن بِمَا فِي نفس الْأَمر فَلَو قَالَ هَذِه الدَّار لزيد وَلم تكن لزيد لم يَصح الْإِقْرَار وَلَو قَالَ دَاري الَّتِي ملكتها لزيد وَكَانَت لَهُ فِي نفس الْأَمر فَهُوَ إِقْرَار صَحِيح وَلَا يَصح الْإِقْرَار بِمَا لَا يُمكن إنشاؤه كإقراره بِعِتْق رَقِيق غَيره لَكِن لَو أقرّ بحريّة عبد معِين فِي يَد غَيره أَو شهد بهَا ثمَّ اشْتَرَاهُ لنَفسِهِ أَو ملكه بِوَجْه آخر حكم بحريَّته بعد انْقِضَاء مُدَّة خِيَار البَائِع فَترفع يَد المُشْتَرِي عَنهُ
أما لَو اشْتَرَاهُ لمُوكلِه لم يحكم بحريَّته لِأَن الْملك يَقع ابْتِدَاء للْمُوكل
(وَصَحَّ إِقْرَار من مَرِيض) مرض الْمَوْت بِمَال أَو غَيره (وَلَو لوَارث) حَال الْمَوْت وَإِن كذبه بَقِيَّة الْوَرَثَة أَو بَعضهم لِأَن الظَّاهِر أَنه محق مَعَ أَنه انْتهى إِلَى حَالَة يصدق فِيهَا الكذوب وَيَتُوب فِيهَا الْفَاجِر وَلَو أقرّ فِي صِحَّته بدين لشخص وَفِي مَرضه بدين لشخص آخر لم يقدم الأول بل يتساويان كَمَا لَو أقرّ بهما فِي الصِّحَّة أَو الْمَرَض وَكَذَا لَو أقرّ بدين لشخص وَأقر وَارثه بعد مَوته بدين لآخر فَلَا يقدم الأول
أما لَو كَانَ الإقراران بِعَين كَأَن قَالَ الْمُورث هَذَا العَبْد لزيد وَقَالَ الْوَارِث بعد مَوته هَذَا لخَالِد وَجب عَلَيْهِ تَسْلِيم الْمقر بِهِ لزيد وَيغرم لخَالِد قِيمَته
(و) صَحَّ إِقْرَار (بِمَجْهُول) لأي شخص كَانَ إِجْمَاعًا ابْتِدَاء كَانَ أَو جَوَابا لدعوى لِأَنَّهُ إِخْبَار عَن حق سَابق فَيَقَع مُجملا ومفصلا وَالْمرَاد بِالْمَجْهُولِ مَا يعم الْمُبْهم كَأحد الْعَبْدَيْنِ
وَيجب على الْمقر تَفْسِيره فَإِن فسره بِمَا يقبل فَذَاك وَاضح وَإِلَّا طُولِبَ بِالْبَيَانِ وَحبس عَلَيْهِ إِن امْتنع فَلَو قَالَ مَا يَدعِيهِ زيد فِي تركتي فَهُوَ حق صَحَّ الْإِقْرَار وعينه الْوَارِث وَلَو قَالَ لَهُ على شَيْء قبل تَفْسِيره بِكُل مَا يتمول وَإِن قل وَكَذَا بِمَا لَا يتمول إِذا كَانَ من جنس مَا يتَّخذ مَالا كحبة حِنْطَة وَكَذَا بِنَجس يحل اقتناؤه ككلب معلم لحراسة أَو صيد أَو قَابل للتعليم وميتة لمضطر وكل نجس يقتني كَمَا يقبل تَفْسِيره بِحَق شُفْعَة وحد قذف ووديعة وَلَو قَالَ لَهُ على حق قبل تَفْسِيره بالعيادة ورد السَّلَام كَمَا قالهالبغوي خلافًا للْقَاضِي حُسَيْن حَيْثُ قَالَ لَا يَصح تَفْسِيره بهما كَذَا فِي كِفَايَة الأخيار وَلَو أقرّ بِمَال مُطلق أَو مَال عَظِيم أَو كَبِير أَو كثير أَو نَفِيس قبل تَفْسِيره بِمَا قل من المَال وَإِن لم يتمول كحبة بر وقمع باذنجانة صَالح للْأَكْل وَإِلَّا فَلَا يَصح لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَال وَلَا من جنسه (و) صَحَّ إِقْرَار (نسب ألحقهُ بِنَفسِهِ) من غير وَاسِطَة كَهَذا أبي وَابْني بِشُرُوط خَمْسَة الأول أَن يكون الْإِلْحَاق (بِشَرْط إِمْكَان) فِي اللحوق فَلَا يثبت بالاستلحاق إِلَّا نسب مَجْهُول مُمكن كَونه ولد الْمقر بِأَن يكون غير مَمْسُوح وَأَن يكون فِي سنّ يتَصَوَّر كَونه مِنْهُ وَإِلَّا لم يلْحقهُ لِأَن الْحس يكذبهُ
[ ٢٧٥ ]
(و) الثَّانِي أَن يكون مصاحبا مَعَ (تَصْدِيق مستلحق) بِفَتْح الْحَاء وَهُوَ الْمقر بِهِ إِن كَانَ أَهلا للتصديق بِأَن كَانَ بَالغا عَاقِلا حَيا فَإِن كذب الْمُكَلف الْمقر أَو قَالَ لَا أعلم أَو سكت وأصر لم يثبت نسبه مِنْهُ إِلَّا بِبَيِّنَة أَو يَمِين مَرْدُودَة كَبَقِيَّة الْحُقُوق وَلَا يعرض على الْقَائِف
وَالثَّالِث أَن لَا يعلم نسب الْمُسْتَلْحق لغير الْمقر فَلَا يثبت بالاستلحاق إِلَّا نسب مَجْهُول لَا مَعْلُوم من فرَاش نِكَاح صَحِيح وَإِن صدقه الْمقر بِهِ لِأَن النّسَب الثَّابِت من شخص لَا ينْتَقل لغيره وَلَا يَصح استلحاق ولد الزِّنَا وَلَا يَصح لغير ناف استلحاق منفي عَن فرَاش نِكَاح صَحِيح فَخرج النِّكَاح الْفَاسِد وَوَطْء الشُّبْهَة فلغير النَّافِي استلحاق منفي فيهمَا
وَالرَّابِع أَن يكون الْمقر بِهِ الْمُسْتَلْحق حرا لَا وَلَاء عَلَيْهِ فَلَا يستلحق إِلَّا من لم يرق دون قن الْغَيْر أَو عتيقه الصَّغِير أَو الْمَجْنُون مُطلقًا وَدون الْمُكَلف إِن كذبه أَو سكت مُحَافظَة على حق الْوَلَاء للسَّيِّد بِخِلَاف الْمُصدق لَكِن العَبْد الْمُصدق بَاقٍ على رقّه
إِذْ لَا تنَافِي بَين النّسَب وَالرّق
وَالْخَامِس الذُّكُورَة والتكليف وَالِاخْتِيَار للْمقر فَلَا يثبت النّسَب إِلَّا بِإِقْرَار مُكَلّف مُخْتَار وَلَو كَافِرًا سَفِيها قِنَا وَكَذَا السَّكْرَان ذكر لَا امْرَأَة خلية أَو مُزَوّجَة لِإِمْكَان إِثْبَات الْولادَة بِالْبَيِّنَةِ (وَلَو أقرّ بِبيع) مثلا (أَو هبة وإقباض) بعد الْهِبَة (فَادّعى فَسَاده لم يقبل) أَي بِالنِّسْبَةِ لسُقُوط الْحق وَإِن قَالَ ظَنَنْت صِحَّته لِأَن الِاسْم عِنْد الْإِطْلَاق يحمل على الصَّحِيح
نعم يقبل مدعي الْفساد لتحليف الْمقر لَهُ كَمَا لَو أقرّ بِقَبض نَحْو قرض أَو ثمن مَبِيع فَإِن نكل عَن الْحلف حلف الْمقر أَن ذَلِك كَانَ فَاسِدا وَحكم بِالْفَسَادِ وَثَبت مَا ادَّعَاهُ لِأَن الْيَمين الْمَرْدُودَة كَالْإِقْرَارِ وَخرج بقوله وإقباض مَا لَو اقْتصر على الْإِقْرَار بِالْهبةِ فَإِن الْإِقْرَار بِالْهبةِ وَالْملك لَيْسَ إِقْرَارا بِالْقَبْضِ إِلَّا إِن كَانَ الْمقر بِهِ بيد الْمقر لَهُ وَلَو قَالَ وهبته لَهُ وَقَبضه بِغَيْر رضاي صدق بِيَمِينِهِ لِأَن الأَصْل عدم الرِّضَا وَقبل فِي الْإِقْرَار اسْتثِْنَاء مُتَّصِل بالمستثنى مِنْهُ إِن قَصده قبل فرَاغ الْإِقْرَار وَلم يسْتَغْرق الْمُسْتَثْنى الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وسَمعه من بِقُرْبِهِ وَلَو كَانَ الِاسْتِثْنَاء من نفي فَإِنَّهُ من النَّفْي إِثْبَات وَمن الْإِثْبَات نفي فَلَو قَالَ لزيد عَليّ عشرَة إِلَّا تِسْعَة إِلَّا ثَمَانِيَة لزمَه تِسْعَة إِذْ الْمَعْنى إِلَّا تِسْعَة لَا تلزمني إِلَّا ثَمَانِيَة تلزمني فتضم الثَّمَانِية إِلَى الْوَاحِد الْبَاقِي من الْعشْرَة فَإِن قَالَ مَعَ ذَلِك إِلَّا سَبْعَة وَهَكَذَا إِلَى الْوَاحِد لزمَه خَمْسَة
وَطَرِيق ذَلِك أَن تجمع كل مُثبت وكل منفي وَتسقط هَذَا من ذَاك فالباقي هُوَ الْوَاجِب فمثبت هَذِه الصُّورَة ثَلَاثُونَ ومنفيها خَمْسَة وَعِشْرُونَ أسقطها مِنْهَا تبْق خَمْسَة
فَائِدَة لَو قَالَ لزيد عَليّ عشرَة وَثلث مَا لبكر ولبكر عشرَة وَثلث مَا لزيد فَهُوَ إِقْرَار مَجْهُول لِأَن مَجْمُوع الْمقر بِهِ مَجْهُول
فحساب هَذِه الْمَسْأَلَة بطرِيق الْعدَد أَن تضرب مقَام الثُّلُث فِي مثله وَهُوَ ثَلَاثَة فِي ثَلَاثَة وتضرب بَسطه فِي مثله وَهُوَ وَاحِد فِي وَاحِد وتطرح أقل الحاصلين من أكبرهما فَيكون الْفضل بَينهمَا ثَمَانِيَة وَهُوَ الإِمَام ثمَّ تزيد على عشرَة كل ثلث عشرَة الآخر فيجتمع ثَلَاثَة عشر وَثلث ولنسمه معدلا اصْطِلَاحا فَيكون نِسْبَة الإِمَام إِلَى الْمعدل كنسبة مسطح المقامين وَهُوَ تِسْعَة إِلَى الْمَطْلُوب فالمجهول الرَّابِع فَاضْرب الْمعدل فِي مسطح المقامين واقسم الْحَاصِل وَهُوَ مائَة وَعِشْرُونَ
[ ٢٧٦ ]
على الإِمَام يخرج خَمْسَة عشر وَذَلِكَ جملَة مَا لكل مِنْهُمَا
وحسابها بالجبر والمقابلة أَن تَقول قدر الْمَعْطُوف على عشرَة كل مِنْهُمَا مَجْهُول فتفرضه شَيْئا فجملة الْمقر بِهِ كل مِنْهُمَا عشرَة وَشَيْء فثلث ذَلِك وَهُوَ ثَلَاثَة وَثلث وَثلث شَيْء يعدل الشَّيْء الْمَفْرُوض فاطرح الْمُشْتَرك يبْق ثَلَاثَة وَثلث تعدل ثُلثي شَيْء فاقسم مَبْسُوط الثَّلَاثَة وَالثلث وَهُوَ عشرَة على مَبْسُوط الثُّلثَيْنِ وَهُوَ اثْنَان يخرج خَمْسَة وَهُوَ قدر الْمَعْطُوف على الْعشْرَة فَيكون لكل مِنْهُمَا خَمْسَة عشر
وحسابها بطرِيق الخطأين أَن تفرض لزيد مَا شِئْت فَكَأَنَّهُ ثَمَانِيَة عشر فَيكون لبكر ثلثهَا على عشرته فَيكون جملَة مَاله سِتَّة عشر وَيجب أَن يكون لزيد مثل ثلثهَا فيجتمع لَهُ خَمْسَة عشر وَثلث وَكُنَّا فَرضنَا لَهُ ثَمَانِيَة عشر فالخطأ بِاثْنَيْنِ وثلثين وَهُوَ بِالنُّقْصَانِ فاحفظه ثمَّ افْرِضْ لَهُ عددا آخر فَكَأَنَّهُ أحد وَعِشْرُونَ فَإِذا حملت ثلثهَا على عشرَة بكر ثمَّ ثلث الْمُجْتَمع وَهُوَ خَمْسَة وَثُلُثَانِ على عشرَة زيد كَانَ لَهُ خَمْسَة عشر وَثُلُثَانِ وَكُنَّا فَرضنَا لَهُ أحدا وَعشْرين فالخطأ بِخَمْسَة وَثلث وَهُوَ أَيْضا بِالنُّقْصَانِ فَاضْرب الْمَفْرُوض الأول فِي الْخَطَأ الثَّانِي والمفروض الثَّانِي فِي الْخَطَأ الأول واقسم الْفضل بَين الحاصلين وَهُوَ أَرْبَعُونَ على الْفضل بَين الخطأين وَهُوَ اثْنَان وَثُلُثَانِ يخرج الْمَطْلُوب