وَهِي الْمُعَامَلَة على الأَرْض بِبَعْض مَا يخرج مِنْهَا وَالْبذْر من الْعَامِل لقَوْله ﷺ من لم يذر المخابرة فليأذن بِحَرب من الله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ولسهولة تَحْصِيل مَنْفَعَة الأَرْض بِالْإِجَارَة
وَلَا تصح الْمُزَارعَة وَهِي الْمُعَامَلَة عَلَيْهَا بذلك وَالْبذْر من الْمَالِك لما رُوِيَ عَن ثَابت بن الضَّحَّاك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَارعَة وَأمر بالمؤاجرة
رَوَاهُ مُسلم والمخابر فِي معنى مُسْتَأْجر الأَرْض فَيلْزم عَلَيْهِ أُجْرَة الأَرْض وَإِن عطلها بِلَا زرع والمزارع فِي معنى الْأَجِير على عمل فَلَا يلْزمه شَيْء إِذا عطل الأَرْض لِأَنَّهُ لم يسْتَوْف مَنْفَعَتهَا وَلَا بَاشر إتلافها فَلَا وَجه للُزُوم
وَلَا تصح المراعاة وَهِي أَن يسْتَأْجر شخص رَاعيا لغنمه سنة كَامِلَة وَيجْعَل لَهُ الْأُجْرَة ثلث نتاجها وَهَذِه الْإِجَارَة فَاسِدَة لِأَن النِّتَاج مَجْهُول
[ ٢٦١ ]
وَثَبت لفاسدة من أُجْرَة الْمثل مَا ثَبت لمسمى فِي صَحِيحَة فَيسْتَحق الْأَجِير أُجْرَة الْمثل للمدة الَّتِي رعى تِلْكَ الْغنم فِيهَا لِأَنَّهُ لم يبْذل منفعَته مجَّانا