أَو وهب شَيْئا فِي ظرف من غير بعث فَإِن لم تجر الْعَادة برده كزنبيل فَهُوَ هَدِيَّة أَو هبة أَيْضا تحكيما للْعُرْف المطرد ككتابة الرسَالَة فَإِنَّهُ يملكهُ الْمَكْتُوب إِلَيْهِ إِن لم تدل قرينَة على عوده أَو إخفائه بِأَن كتب لَهُ فِيهَا رد الْجَواب فِي ظَهره أما إِذا اُعْتِيدَ رد
[ ٢٦٧ ]
الظّرْف أَو اضْطَرَبَتْ الْعَادة فَلَا يكون هَدِيَّة بل أَمَانَة فِي يَد المهدى إِلَيْهِ كَالْوَدِيعَةِ وَيحرم اسْتِعْمَاله لِأَنَّهُ انْتِفَاع بِملك غَيره بِغَيْر إِذْنه إِلَّا فِي أكل الْهَدِيَّة مِنْهُ إِن اقتضته الْعَادة عملا بهَا وَيكون عَارِية حِينَئِذٍ وَيسن رد الْوِعَاء حَالا وَهَذَا فِي مَأْكُول أما غَيره فيختلف رد ظرفه باخْتلَاف عَادَة النواحي فَيعْمل فِي كل نَاحيَة بعرفهم وَيعْمل فِي كل قوم عرفهم باخْتلَاف طبقاتهم