بعد فقد عصبَة العتيقة من النّسَب (وَليهَا) أَي الْمَرْأَة الْحَيَّة لِأَنَّهُ لما انْتَفَت ولَايَة الْمَرْأَة للنِّكَاح طلبت أَن يتبع الْولَايَة عَلَيْهَا الْولَايَة على عتيقها فيزوجها أَبُو الْمُعتقَة ثمَّ جدها على تَرْتِيب الْأَوْلِيَاء (بِإِذن عتيقة) وَيَكْفِي سكُوتهَا إِن كَانَت بكرا وَلَا يعْتَبر إِذن الْمُعتقَة على الْأَصَح
(و) يُزَوّج (أمة) امْرَأَة (بَالِغَة وَليهَا) أَي السيدة الْبَالِغَة (بِإِذْنِهَا) أَي السيدة نطقا وَلَو بكرا إِذْ لَا تَسْتَحي فَإِن كَانَت صَغِيرَة ثَيِّبًا امْتنع على أَبِيهَا تَزْوِيج أمتها إِلَّا إِذا كَانَت مَجْنُونَة وَلَيْسَ للْأَب إِجْبَار أمة الْبكر الْبَالِغ فَلَا بُد
[ ٣١٠ ]
من إِذن مِنْهَا إِن كَانَت بَالِغَة وَإِلَّا فَلَا يُزَوّج (و) يُزَوّج (أمة صَغِيرَة بكر وصغير أَب) فجد (لغبطة) فِي التَّزْوِيج اكتسابا للمهر وَالنَّفقَة فَلَا تزوج أمة صَغِيرَة عَاقِلَة ثيب وَلَا يُزَوّج السُّلْطَان أمة صَغِيرَة وصغير مَجْنُونَة بل يُزَوّجهَا الْأَب وَالْجد لِأَن لَهما إِجْبَار سيديهما فَجَاز لَهما إجبارها تبعا لسيديهما (لَا عبدهما) أَي أمة الصَّغِيرَة وَالصَّغِير
(و) يُزَوّج (سيد) بِالْملكِ لَا بِالْولَايَةِ (أمته) الَّتِي يملك جَمِيعهَا وَلم يتَعَلَّق بهَا حق لَازم على النِّكَاح (وَلَو) كَانَت الْأمة بكرا أَو ثَيِّبًا (صَغِيرَة) أَو كَبِيرَة وَلَا يَصح بِدُونِ رِضَاهَا إِذا زَوجهَا من غير من يكافئها فِي نَحْو الْعِفَّة والسلامة من الْعُيُوب ودناءة الحرفة
نعم لَهُ إجبارها على رَقِيق ودنيء النّسَب إِذْ لَا نسب لَهَا ويزوج ولي نِكَاح وَمَال من أَب وَإِن علا وسلطان أمة موليه من ذِي صغر وجنون وسفه وَلَو كَانَ الْوَلِيّ أُنْثَى بِإِذن ذِي السَّفه اكتسابا للمهر وَالنَّفقَة بِخِلَاف عبد موليه فَلَا يُزَوّج لما فِيهِ من انْقِطَاع اكتسابه عَنهُ
(وَلَا ينْكح عبد) سَوَاء كَانَ قِنَا أَو مُدبرا أَو مبعضا أَو مكَاتبا أَو مُعَلّقا عتقه بِصفة (إِلَّا بِإِذن سَيّده) الرشيد غير الْمحرم نطقا وَلَو كَانَ السَّيِّد كَافِرًا أَو أُنْثَى لقَوْله ﷺ أَيّمَا مَمْلُوك تزوج بِغَيْر إِذن سَيّده فَهُوَ عاهر وَإِذا بَطل النِّكَاح لعدم الْإِذْن تعلق مهر الْمثل بِذِمَّتِهِ فَقَط إِذا كَانَ فِي غير نَحْو صَغِيرَة وَإِلَّا بِأَن كَانَت صَغِيرَة أَو مَجْنُونَة أَو كَبِيرَة لم تكن مختارة تعلق بِرَقَبَتِهِ لوُجُوبه بِغَيْر رضامستحقه وَكَذَا إِذا وطىء أمة غير مأذونة فَيتَعَلَّق مهر الْمثل بِرَقَبَتِهِ