(يدْخل فِي بيع أَرض) أَو ساحة أَو عَرصَة أَو بقْعَة (مَا فِيهَا من بِنَاء) وَلَو بِئْرا لَكِن لَا يدْخل المَاء الْمَوْجُود فِيهَا وَقت البيع إِلَّا بِشَرْطِهِ وَهُوَ النَّص عَلَيْهِ
(وَشَجر) ثَابت رطب وَلَو شجر موز لَا مقلوع وَلَا جَاف وَيلْحق بِالْبيعِ كل ناقل للْملك كَهِبَة ووقف وَوَصِيَّة وإصداق وَعوض خلع وَصلح وَأُجْرَة وَلَا يدْخل ذَلِك فِي رهن وكل مَا لَا ينْقل الْملك كعارية وَإِجَارَة وَإِقْرَار وَمثل الشّجر مَا يجز مرّة بعد أُخْرَى أَو تُؤْخَذ ثَمَرَته مرّة بعد أُخْرَى وَإِن لم يبْق فِي الأَرْض إِلَّا أقل من سنة كقطن حجازي والقثاء والكرفس وَإِن لم يُثمر
(و) يدْخل (فِي) بيع (بُسْتَان أَرض وَشَجر) وعريشة وكل مَاله أصل ثَابت من الزَّرْع (وَبِنَاء) فِيهِ يدْخل وحيطان وجدار منهدم لَا نَحْو غُصْن يَابِس وشجرة وعروق يابسين (و) يدْخل فِي بيع (دَار) عِنْد الْإِطْلَاق (هَذِه) أَي أَرض مَمْلُوكَة للْبَائِع بجملتها حَتَّى تخومها إِلَى الأَرْض السَّابِعَة وَشَجر رطب مغروس فِيهَا ويابس قصد دَوَامه كجعله دعامة بهَا مثلا وكل بِنَاء من علو أَو سفل وَلَو من نَحْو سعف (وأبواب مَنْصُوبَة) أَو مخلوعة وَهِي بَاقِيَة بمحلها أما لَو نقلت من محلهَا فَهِيَ كالمقلوعة فَلَا تدخل فِي البيع وإجانات مثبتة وَهِي مَا يغسل فِيهِ ورف وَسلم مسمران لِأَن الْجَمِيع مَعْدُود من أَجزَاء الدَّار لاتصالها بهَا (لَا) يدْخل (فِي) بيع (قن) ذكر أَو غَيره (ثوب) عَلَيْهِ حَالَة البيع وَلَو سَاتِر عَوْرَته خلافًا للرافعي وَالْمَاوَرْدِيّ وَلَا قرط فِي أُذُنه وَلَا خَاتم فِي يَده وَلَا نعل خلافًا للسبكي
(و) يدْخل (فِي) بيع (شجر) رطب بِلَا أَرض عِنْد الْإِطْلَاق أَو مَعَ نَحْو أَرض صَرِيحًا أَو تبعا (عرق) وَلَو امْتَدَّ وَجَاوَزَ الْعَادة مَا لم يخرج عَن أَرض البَائِع (وغصن رطب) لَا يَابِس أما الشّجر الجاف فيتبعه غصنه الْيَابِس وورق رطب وَلَا فرق فِي دُخُول الْوَرق بَين أَن يكون من فرصاد وَسدر وحناء وتوت أَبيض ونيلة وَأَن يكون من غير ذَلِك كَمَا قَالَه الرَّمْلِيّ تبعا لوالده وَاعْتَمدهُ ابْن حجر أَن ورق الْحِنَّاء
[ ٢٣٧ ]
وورق النيلة وَنَحْوهمَا مِمَّا لَا ثَمَر غَيره لَا يدْخل فِي البيع والفرصاد اسْم للتوت الْأَحْمَر خَاصَّة اه
(لَا) يدْخل فِي بيع الشّجر (مغرسه) بِكَسْر الرَّاء أَي مَحل غرس الشّجر وَهُوَ مَا سامت الشّجر من الأَرْض وَمَا يَمْتَد إِلَيْهِ عروقه فَلَا يتبعهُ فِي بَيْعه وَلَا فِي استثنائه من الأَرْض الْمَبِيعَة لِأَن اسْم الشّجر لَا يتَنَاوَلهُ فَلَيْسَ لمشتري الشّجر بَيْعه وَلَا غرس بدل ذَلِك الشّجر لَو قلع لَكِن مُسْتَحقّ منفعَته بِلَا عوض فَيجب على مَالِكه أَو مُسْتَحقّ منفعَته بِإِجَارَة أَو وَصِيَّة تَمْكِينه مِنْهُ مَا بَقِي الشّجر حَيا تبعا لَهُ (و) لَا (ثَمَر) وَهُوَ مَا يقْصد من الْمَبِيع وَلَو مشموما كطلع نخل وثمر نَحْو عِنَب وكمام ورد وَنَحْو رمان وَجوز إِن (ظهر) ذَلِك بتشقق وبروز وتفتح وتناثر بعد انْعِقَاد وبانعقاد فَلَا يدْخل ذَلِك الثَّمر فِي بيع الشّجر بل هُوَ للْبَائِع فَإِن شَرط فِيمَا يظْهر أَنه لمشتر وَفِيمَا لم يظْهر أَنه للْبَائِع عمل بِهِ (ويبقيان) أَي الثَّمر الظَّاهِر وَالشَّجر عِنْد الْإِطْلَاق فَيسْتَحق البَائِع تبقية الثَّمر إِلَى أول أَوَان الْجذاذ فَيَأْخذهُ دفْعَة لَا على التدريج إِلَّا فِيمَا اُعْتِيدَ قطعه قبل النضج فَإلَى وَقت عَادَته أَو أَصَابَهُ آفَة وَلم يبْق فِي تَركه فَائِدَة وَيسْتَحق المُشْتَرِي تبقية الشّجر مَا دَامَ حَيا وَإِن بذل لَهُ أرش الْقلع تحكيما للْعَادَة
(و) يدْخل (فِي) بيع (دَابَّة) عِنْد الْإِطْلَاق نعلها المسمر وبرتها وَهِي الْحلقَة الَّتِي فِي أنفها لاتصالهما بهَا مَعَ كَون استعمالهما لمَنْفَعَة تعود على الدَّابَّة مَا لم يَكُونَا من ذهب وَفِضة لعدم الْمُسَامحَة حِينَئِذٍ بهما وَلَا يدْخل فِي بيعهَا عذارها ومقودها ولجامها وسرجها وَلَا يَصح بيع الْجَنِين وَحده للنَّهْي عَن بيع الملقوحة وَهِي (حملهَا) أَي الدَّابَّة وَلَا يَصح بيع الْحَامِل دون الْحمل لِأَنَّهُ لَا يجوز إِفْرَاده بِالْعقدِ لتعذر استثنائه لِأَنَّهُ كعضو مِنْهَا وَلَو قَالَ بِعْتُك هَذِه الدَّابَّة وَحملهَا أَو مَعَ حملهَا بَطل البيع كَمَا لَو قَالَ بعتكها وَلبن ضرْعهَا لِأَن مَا لَا يَصح بَيْعه وَحده لَا يَصح بَيْعه مَقْصُودا مَعَ غَيره وَلزِمَ من ذكر الْحمل توزيع الثّمن عَلَيْهِمَا وَهُوَ مَجْهُول وإعطاؤه حكم الْمَعْلُوم إِنَّمَا هُوَ عِنْد كَونه تبعا لَا مَقْصُودا وَلَو بَاعَ حَامِلا مُطلقًا من غير تعرض لدُخُول وَعَدَمه دخل الْحمل فِي البيع إِن كَانَ مالكهما متحدا إِجْمَاعًا وَإِلَّا بَطل البيع