كما أشرنا من قبل انساح الفقه الشافعي في دار الإسلام، يحمله الأصحاب جيلًا عن جيل، حتى وصلنا إلى نهايات القرن الرابع وأوائل القرن الخامس، فظهر مصطلح: أصحابنا الخراسانيون، وأصحابنا العراقيون.
ثم تبع ذلك ما سُمي طريقةَ العراقيين، وطريقة الخراسانيين.
ونحب أن نؤكد هنا عدة أمور:
١ - أن هذه النسبة: عراقي أو خراساني، لا علاقة لها بالِعْرق والميلاد، وإنما تأتي هذه النسبة من الشيوخ والتلقي، وموطن المدَارَسة، والتّلْمذة، فقد يكون الصاحب خُراسانيّ الأصل والعِرْق، والمولد، ولكنه عاش في العراق، وسمع شيوخ العراق، فهو حينئذٍ عراقي، وأوضح مثالٍ على ذلك الشيخ أبو حامد الإسفراييني، شيخُ طريقة العراقيين، فهو إسفراييني المولد، بل والنشأة، فقد قدم بغداد شابًا، وتفقه على شيوخه العراقيين وتخرّج بهم، فصار بهذا عراقيًا، بل هو شيخُ طريقة العراقيين.
قال السبكي في ترجمته: "ولد سنة أربع وأربعين وثلثمائة، وقدم بغداد شابًا، فتفقه على الشيخين: ابن المرزبان: [علي بن أحمد، أبو الحسن، البغدادي، المتوفى ٣٦٦ هـ] (٢) والداركي (٣)، [أبو القاسم، عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، والدارَكي نسبة إلى (دارَك) من أعمال أصبهان ت ٣٧٥ هـ] (٤).
_________________
(١) انظر الشكل الثالث.
(٢) ما بين المعقفين زيادة منا لتوضيح ما أورده السبكي.
(٣) طبقات السبكي: ٤/ ٦١ - ٦٥.
(٤) ما بين المعقفين زيادة منا لتوضيح ما أورده السبكي.
[ ١٣٢ ]
¬الشكل الثالث: يبين أعلام طريقتي الفقه الشافعي ثم الجمع بين الطريقتين:
أ- الخراسانيون
القفال الصغير المروزي، أبو بكر عبد الله بن أحمد ت ٤١٧ هـ شيخ طريقة الخراسانيين ومن أشهرهم:
١ - أبو محمد الجويني ت ٤٣٨ هـ
٢ - الفوراني: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن فوران ت ٤٦١ هـ
٣ - القاضي حسين: الحسين بن محمد بن أحمد، أبو علي المروزي ت ٤٦٢هـ
٤ - الشيخ أبو على السنجي: الحسين بن شعيب المروزي السنجي ت ٤٢٧ هـ وقيل ٤٣٠ هـ
٥ - المسعودي: أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن المسعود بن أحمد المروزي، توفي سنة نيف وعنرين وأربع مئة هـ
٦ - إمام الحرمين: عبد الملك بن عد الله بن يوصف الجويني ت ٤٧٨ هـ
ب- العراقيون
الشيخ أبو حامد الاسفراييني ت ٤٠٦ هـ رأس طريقة العراقيين، تبعه جماعة لا يحصون عددًا، أشهرهم:
١ - الماوردي: القاضي أبو الحسن علي بن حبيب ت ٤٥٠ هـ
٢ - القاضي أبو الطيِّب الطبري: طاهر بن عبد الله بن طاهر ت ٤٥٠ هـ
٣ - القاضي أبو علي البندنيجي: الحسن بن عبد الله ت ٤٢٥ هـ
٤ - المحاملي: أبو الحسن: أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، ت ٤١٥ هـ
٥ - سيم الرازي: أبو الفتح: سليم بن أيوب الرازي ت ٤٤٧ هـ
٦ - أبو إسحاق الشيرازي ت ٤٧٦ هـ
٧ - القاضي أبو علي الفارقي: الحسن بن إبراهيم ت ٥٢٨ هـ
٨ - ابن أبي عصرون: أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي الموصلي ت ٥٨٥ هـ
من جمع بين الطريقتين:
أ- هؤلاء خراسانيون جمعوا بين الطريقتين
١ - الشيخ أبو علي السنجي (ت ٤٢٧ هـ)
٢ - أبو عبد الله الحليمي (ت ٤٠٣ هـ)
٣ - المتولي صاحب التتمة (ت ٤٤٨ هـ)
٤ - إمام الحرمين (ت ٤٧٨ هـ)
٥ - الكليا الهراسي (ت ٥٠٤)
٦ - أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥)
ب- هؤلاء عراقيون جمعوا بين الطريقتين
١ - أبو إسحاق الشيرازي (ت ٤٧٦)
٢ - ابن الصباغ صاحب الشامل (ت ٤٧٧)
٣ - الروياني صاحب البحر (ت ٥٠٢)
٤ - القفال الشاشي صاحب الحلية (ت ٥٠٥)
[ ١٣٣ ]
¬فها هو الشيخ أبو حامد يولد في إسفراين - بكسر الهمزة والياء، كما ضبطها الفيروزآبادي، وكذلك ابن خلكان، أما ياقوت في معجم البلدان، فقد ضبطها بفتح الهمزة وياءين -وهي بلدة بخراسان من نواحي نيسابور على منتصف الطريق إلى جرجان- فهو خراساني المولد والنشأة، ولكنه عراقي التفقه، فصار من (أصحابنا العراقيين).
بل إن هذا ينطبق أيضًا على شيخه الدارَكي، فمع أنه دَارَكي، أصبهاني، نيسابوري، خراساني، وتفقه على الشيخ أبي إسحاق المروزي، ودرّس في نيسابور، إلا أنه انتهى بغداديًا (من أصحابنا العراقيين) وانتهى إليه الفقه في بغداد، وعنه أخذ عامة شيوخها (١).
٢ - ومما ننبه إليه أيضًا أن الخراسانيين يسمّون أيضًا بالمراوزة، فتارة يقولون:
" أصحابنا الخراسانيون "، وأخرى يقولون: " أصحابنا المراوزة "، وهما سواء على
حد تعبير ابن الملقن في طبقاته، وقد علل لذلك بقوله: " لأن أكثر الخراسانيين من
مرو وما والاها " (٢) فإن أراد " بما والاها " باقي مدن خراسان: نَيْسابور، وهَراة،
وبَلْخ، وما حولها، فهو صحيح إن شاء الله.
أما إذا أراد بذلك أن أكثر الخراسانيين من مدينة مرو بذاتها، فهذا خلاف الواقع،
فإن مرو ليست كبرى مدن خراسان، فقد حَكَوْا في سبب الجفوة التي كانت بين
أبي القاسم الفوراني وإمام الحرمين= أن الفوارني جاء من مرو إلى نيسابور للعزاء في
الشيخ أبي محمد والد إمام الحرمين، وكان في تقديره أن المتفقهة في نيسابور
سيُجلسونه مكان أبي محمد شيخًا لفقهاء نيسابور؛ فإنهاأكبر من مرو التي كان شيخًا
لها، ولكنه فوجىء بأن أهل نيسابور أجلسوا إمام الحرمين مكان أبيه؛ فأظهر أنه جاء
للعزاء لاغير.
وعلى عادة أئمتنا في ذلك العصر، بقي في نيسابور مدة، ليدرّس، ويناظر،
_________________
(١) السبكي: ٣/ ٣٣٠ - ٣٣١.
(٢) ر. العقد المُذهب في طبقات حملة المذهب، لابن الملقن: ٢١٦.
[ ١٣٤ ]
¬وكان إمام الحرمين يغشى حلقته، ويحضر مناظراته، فلم يكن يلتفت إليه، ويحلّه بالمحل اللائق به، فمن هنا كانت هذه الجفوة التي سجلها التاريخ، ورأينا آثارها في كتابنا هذا (نهاية المطلب)، حيث لم يصرح إمام الحرمين باسمه مرة واحدة، على طول هذا الكتاب، وإنما يقول عنه حيث يضطر لذكره: " بعض المصنفين " حتى تسمية كتبه لم يصرح بها إمام الحرمين، وإنما يقول: " وفي بعض التصانيف ".
ويعنينا من ذلك أن نثبت أن (مرو) لم تكن أكبر مدن خراسان، على الأقل في ذلك الوقت.
فما السبب الذي من أجله ساغ إطلاق لفظ (المراوزة) على (الخراسانيين)؟
أعتقد أن السبب في ذلك هو ما وقع اتفاقًا من أن شيخ الطريقة وهو القفال كان مروزيًّا، وكان شيخه أبا زيد المروزي، وشيخ شيخه أبو إسحاق المروزي؛ فمن أجل ذلك صح وضع أحد الاسمين مكان الآخر، وأن يقال عن أي خراساني: (مروزي) وإن لم يدخل (مرو).
واعتبر هذا بما لو كان شيخ الطريقة (بلخيًا) أو (هرويًا).
٣ - والذي ننبه إليه ثالثًا أن بإطلاق لفظ (خراسانيين) في هذا المقام لا يراد به خراسان بحدودها الجغرافية -على سعتها وامتدادها- بل المراد كل الجناح الشرقي لدار الإسلام، فيشمل كلَّ ما وراء النهر إلى حدود الهند والصين.
وقد نبه إلى ذلك ابنُ الملقن، فقال وهو يُعدِّد مواطن الخراسانيين: " وجماعة من أصحابنا من بلاد المشرق كأصبهان، وجُرجان، وسمرقند، ونَسف، وهراة، ومرو، وبخارى، وشيراز، والرَّي، وطوس، وهمدان، ودامغان، وساوة، وتبريز، وبيهق، ومَيْهَنة، وإستراباذ، وغير ذلك من المدن الداخلة في أقاليم ما وراء النهر، وخراسان وأذربيجان، وماريدان، وخُوارِزْم، وغَزْنة، وكرمان، إلى بلاد الهند، وجميع ما رواء النهر إلى أطراف الصين والعراقَيْن -يقصد العراق العربي والعراق العجمي- وغير ذلك " (١) ا. هـ
_________________
(١) ر. العقد المُذْهب في طبقات حملة المذهب: ٢١٦ (بتصرف يسير).
[ ١٣٥ ]
¬ويبدو أن (نيسابور) كانت عاصمة خراسان، أو كالعاصمة لها، ولهذا عقد ابن الملقن موازنةً بينهما حين قال: " وكل نيسابوري خراساني، ولا عكس؛ فالخراسانيون أعم منهم، وليس الخراسانيون مع نيسابور كالعراقيين مع بغداد، فثم جمعٌ من خُراسان لم يدخلوا نيسابور بخلاف العراقيين، لاتساع بلاد خراسان، وكثرة المدن بها (١) ".
فواضح أنه يفرق بين بغداد بالنسبة للعراقيين، ونيسابور بالنسبة للخراسانيين؛ فكل عراقي يدخل بغداد، وليس كل خراساني يدخل نيسابور؛ ويعلل ذلك باتساع بلاد خراسان، وإنما نبهنا إلى ذلك، وقلنا: إن المراد في هذا المقام ليس خراسان بحدودها الجغرافية؛ لأننا وجدنا ياقوت في معجم البلدان ينبه على أن ما وراء النهر ليس من خراسان فيقول: " ومن الناس من يُدخل أعمال خوارِزم في خراسان، ويعدّ ما وراء النهر منها، وليس الأمر كذلك " (٢) وكأني به يردّ على هذا التوسّع الذي رآه في كتب طبقات المذهب ومصطلحاته. والله أعلم.
٤ - وننبه أيضا أن لفظ أو مصطلح (العراقيين) يطلق أيضا ويراد به الأحناف، وأوضح ما يمثل ذلك الاستعمال كتاب إمامنا الشافعي بعنوان: (اختلاف العراقيَّين): يعني أبا حنيفة، وابنَ أبي ليلى، وهو ضمن كتاب الأم (الجزء السابع). وأيضًا كتاب الكوثري بعنوان: (فقه أهل العراق وحديثهم).
فإذا قيل أو أطلق لفظ (العراقيون) في مقابلة الخراسانيين، فالمراد به الأصحاب من أهل العراق، وأما إذا أطلق في مقابلة مذهب الشافعي أو غيره، فالمراد به أصحاب أبي حنيفة ﵁.
٥ - ومما يلفت النظر أن المصريين لم يكن لهم طريقة خاصة بهم، مع أن المذهب مصري: اكتمل بناؤه، وبلغ أشده بمصر، فلماذا لم نجد طريقة المصريين بجوار طريقة العراقيين والخراسانيين؟
_________________
(١) السابق نفسه.
(٢) ر. معجم البلدان: ٢/ ٣٥٠.
[ ١٣٦ ]
¬وإذا قلنا: إن العراق كانت مهوى الأفئدة، ومحط رحال العلماء، حيث بغداد عاصمة دار الإسلام، بل عاصمة الدنيا في ذيّاك الزمان، فما بال خراسان وبلاد المشرق تناصي بغداد وحدها دون مصر؟
والجواب عن ذلك سهل ميسور، يظهر لمن عنده شيء من التأمل في تاريخ أمتنا، يوضح له الحقائق الآتية:
١ - لم تكن بلاد الإسلام على النحو الذي هي عليه الآن من الحدود والسدود، والقيود، وقوانين الجنسية، بل كانت كل بلاد الإسلام دارًا واحدة، ينتقل فيها المسلم كيفما شاء، ويستوطن حيثما شاء؛ فلا يصح قياس الغائب على الحاضر، ولا تتصور ما كان على ما هو كائن اليوم.
ب- إن الرحلة في طلب العلم كانت ديدن علمائنا وأئمتنا، ينبغ الواحد منهم حيث نبغ، فيأخذ عن أهل بلده، وعلماء إقليمه، حتى إذا شعر أنه حاز كل ما عندهم انتقل إلى جهة أخرى، يبحث عن جديدٍ فيها، ويعرض ما عنده، ويمتحنه بالمناظرة، فيأخذ ويُعطي، ويظل هكذا يعلم ويتعلم طول حياته.
وليس من الاستطراد أن أقول: إن هذا -الرحلة في طلب العلم واعتبار كل بلاد الإسلام دارًا واحدة- ظل إلى عهد قريب، فقد كان الشيخ محمد الخضر حسين شيخًا للأزهر في عام ١٩٥٢ م وهو تونسي الأصل، لم يقل أحدٌ يومها: كيف يتولى مشيخة الأزهر (أجنبي)؟ ومن الطريف أن وكيل الأزهر في أيامه كان الشيخ محمد نور الحسن، وهو (سوداني). تأمل. شيخ الأزهر تونسي، ووكيله سوداني، وأين علماء مصر؟ لم يقل أحد ذلك، بل لم يخطر على بال أحد أن ينظر إلى ذلك.
كان الشيخ محمد الخضر حسين تونسيًا، تخرج في الزيتونة، وعمل بالقضاء، ثم التدريس في الزيتونة، ثم انتقل إلى دمشق واستقر بها، ولكنه عاد فشد الرحال إلى مصر، وتقدم للامتحان بالأزهر، فحصل على شهادة العالمية، وأنشأ بمصر جميعة أهلية (جمعية الهداية) ومجلة الهداية، وخاض معارك أدبية وعلمية ضد الشيخ علي عبد الرازق وكتابه: الإسلام وأصول الحكم. وضد طه حسين في كتابه (في الشعر الجاهلي).
[ ١٣٧ ]
¬وظل يصول ويجول في الساحة الفكرية والسياسية المصرية حتى توفي ١٩٥٨، ودفن بناءً على وصيته في مقبرة صديقه العلامة أحمد تيمور باشا.
ونذكر في هذا الباب أيضًا العلامة الشيخ محمد رشيد رضا الذي رحل من طرابلس لبنان إلى مصر، فأنشأ بها مجلة المنار، وظل علمًا من أعلام الفكر، له مدرسته الخاصة التي لها أثرها للآن. توفي سنة ١٩٣٥ م.
ونذكر أيضًا الشيخ الدمشقي محب الدين الخطيب الذي أنشأ بمصر المطبعة السلفية ومكتبة ومجلة الفتح والزهراء، ورأس تحرير مجلة الأزهر. ت ١٩٦٩ م.
فهؤلاء مُثل لما كان عليه الحال في هذا التاريخ القريب. فتأمل كيف صارت أمورنا الآن!
ومن يتأمل كتب التراجم والطبقات يجد في هذا الباب (الرحلة في طلب العلم) عجبًا، مما يجعله جديرًا بأن يكون موضوعًا لبحثٍ أو أطروحةٍ علمية، على أني أريده بحثًا إحصائيًا أولًا، بمعنى تتبع الذين ارتحلوا في طلب العلم، وحصر أعدادهم، ومدة ارتحالهم، وعدد المواطن التي ارتحلوا إليها، وأكثر المَواطن اجتذابًا للعلماء في كل عصر، وعدد الذين عادوا إلى موطنهم الأصلي، وعدد الذين استجدّوا لهم موطنًا إلخ.
ثم يأتي بعد ذلك أثر الرحلة في علومهم، ومن تأثر، ومن أثر إلخ.
جـ- إذا تأملت البندين السابقين سهل عليك أن تعلم أن تلامذة الشافعي الذين كانوا يجلسون إليه ويتلقَّون عنه لم يكونوا جميعًا مصريين، وأن من سمعه وأخذ عنه من المصريين لم يبقوا جميعًا في مصر، وهذا نقوله عن مجرد ملاحظة ويحتاج الأمر إلى إحصاء وتتبع، لسنا له الآن.
ولكن المقطوع به أن الذين حملوا المذهب عن تلاميذ الشافعي غير المصريين كانوا أضعاف أضعاف المصريين، ويكفي دليلًا على ذلك ما رواه النووي في تهذيب الأسماء واللغات عن محمد بن أحمد بن سفيان الطرائقي البغدادي أنه كان يقول: "سمعت
[ ١٣٨ ]
¬الربيع بن سليمان يومًا، وقد حط على باب داره تسعمائة راحلة في سماع كتب الشافعي ﵁" (١).
وربما يغني عن كل ذلك أن نقول: إن الفاطميين دخلوا مصر في سنة ٣٥٨ هـ واستقروا بها، وقضوا على المذهب الشافعي بها.
فإذا عرفنا أنّ ظهور الطريقتين كان في أواخر القرن الرابع وأوئل القرن الخامس، وأن أبا إسحاق المروزي الذي أخذ عنه شيوخ رأسي الطريقتين توفي سنة ٣٤٠ هـ إذا عرفنا ذلك أدركنا لماذا لم تتميز مصر بطريقة خاصة بها مثل خراسان والعراق، فقد انتهى وجود المذهب في مصر قبل نشوء الطريقتين.