كان القرن الخامس الهجري يمثل أخصب فترات الحصاد لنهضة أمتنا العلمية الرائعة، فقد نبغ فيه أعلامٌ وأئمة في كل فن، نذكر منهم على سبيل المثال:
* أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن بن بن موسى الأزدي النيسابوري صاحب التصانيف التي بلغت نحو مائة مصنف ت ٤١٢ هـ.
* القاضي عبد الجبار بن أحمد شيخ المعتزلة، قاضي القضاة، الأصولي، المتكلّم، صاحب المغني، ت ٤١٥ هـ.
_________________
(١) معجم البلدان ٢/ ١٩٣ - بتصرف.
(٢) التبيين: ج ٢، ورقة ٧٣ - ٧٤.
[ ١٨٧ ]
¬* القفال الصغير - المروزي عبد الله بن أحمد أبو بكر، وحيد زمانه، علَم الشافعية، أستاذ أبي محمد الجويني ت ٤١٧ هـ.
* الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، الإمام في الفقه والأصول ت ٤١٨ هـ.
* ابن مِسكويه من أعلام علم الفلسفة والأخلاق ت ٤٢١ هـ.
* ابن سينا الشيخ الرئيس، صاحب الشفاء ت ٤٢٨ هـ.
* عبد القاهر البغدادي بن طاهر بن محمد بن عبد الله، عالم متفنن، صاحب الفرق بين الفرق، كان يدرّس في سبعة عشر فنًا ت ٤٢٩ هـ.
* أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني، والد إمام الحرمين، شارح الرسالة، والمزني شيخ الشافعية ت ٤٣٨ هـ.
* البِيروني: محمد بن أحمد أبو الريحان، الرياضي الفيلسوف، صاحب التصانيف التي تفوق العَدَّ في الهيئة والنجوم، والمنطق والفلسفة ت ٤٤٠ هـ.
* أبو عبد الله الخبازي عالم القراءات، والتفسير ت ٤٤٩ هـ.
* أبو عثمان الصابوني، إسماعيل بن عبد الرحمن، شيخ الإسلام، الواعظ، المفسر، المصنف، عمدة التفسير والحديث ت ٤٤٩ هـ.
* الماوردي، أبو الحسن، أقضى القضاة، إمام الشافعية، صاحب الحاوي، والأحكام السلطانية ت ٤٥٠ هـ.
* ابن حزم، علي بن أحمد، الفقيه الصولي الأديب، إمام أهل الظاهر، عبقرية الأندلس، صاحب المحلّى، والإحكام، والفِصَل في الملل والنحل ت ٤٥٦ هـ.
* أبو يعلى، القاضي، محمد بن الحسين الفراء، الفقيه الحنبلي ت ٤٥٨ هـ.
* ابن سيده، علي بن إسماعيل، صاحب المخصص، من أثمن كنوز العربية، وصاحب المحكم والمحيط الأعظم، وشارح الحماسة ت ٤٥٨ هـ.
* البيهقي أبو بكر، أحمد بن الحسين بن علي، إمام الحديث والفقه، جامع نصوص الشافعي، وناشر علمه ت ٤٥٨ هـ.
[ ١٨٨ ]
¬* الفُوراني، أبو القاسم، عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران، تلميذ القفال، صاحب الإبانة ت ٤٦١ هـ.
* ابن عبد البر أبو عمر، يوسف بن عبد البر، النمري، القرطبي، المحدث الفقيه، صاحب الاستذكار ت ٤٦٣ هـ.
* الخطيب البغدادي، الحافظ، أبو بكر، أحمد بن علي، صاحب تاريخ بغداد، والكفاية، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، بلغت مؤلفاته نحو ثمانين مؤلفًا، ت ٤٦٣ هـ.
* القُشَيري، عبد الكريم بن هوازن، صاحب الرسالة ت ٤٦٥ هـ.
* الحرة، كريمة بنت أحمد، راوية الصحيح ت ٤٦٥ هـ.
* الباخرزي، علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب، أبو الحسن، أديب من الشعراء والكتاب، له علم بالفقه والحديث، صاحب دمية القصر وعصرة أهل العصر ت ٤٦٧ هـ
* الجرجاني، عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني، أبو بكر، واضع أصول البلاغة، أحد أئمة اللغة والبيان، صاحب أسرار البلاغة، ودلائل الإعجاز ت ٤٧١ هـ.
* الباجي، سليمان بن خلف بن سعد، التُّجِيبي القرطبي، أبو الوليد، فقيه المالكية وأحد أعلامهم، أصولي محدث، صاحب إحكام الفصول في أحكام الأصول، وشرح المدونة ت ٤٧٤ هـ.
* والأعلم الشَّنْتَمري، يوسف بن سليمان بن عيسى أبو الحجاج، عالم بالأدب والشعر، صاحب شرح ديوان زهير، وشرح الحماسة، والنكت على كتاب سيبويه، ت ٤٧٦ هـ.
* المجاشعي، علي بن فَضّال بن علي بن غالب، أبو الحسن، صاحب شجرة الذهب في معرفة أئمة الأدب، ت ٤٧٩ هـ.
[ ١٨٩ ]
¬* فاطمة بنت الحسن، الكاتبة، وهي التي كتبت كتاب الخليفة إلى طاغية الروم، ت ٤٨٠ هـ.
* السرخسي، محمد بن أحمد بن سهل، شمس الأئمة، إمام الأحناف، صاحب المبسوط، ت ٤٨٣ هـ.
* الزَّوْزَني، حسين بن أحمد، القاضي العالم بالأدب، شارح المعلقات، ت ٤٨٦ هـ.
* ابن بُندار، عبد السلام بن محمد القزويني، شيخ المعتزلة في عصره، له تفسير في ٣٠٠ جزء، ت ٤٨٨ هـ.
* الراغب الأصفهاني، الحسين بن محمد أبو القاسم، أديب لغوي، مفسر، من الحكماء العلماء، كان يقرن بالغزالي، صاحب الذريعة إلى مكارم الشريعة، وجامع التفاسير، والمفردات، ت ٥٠٢ هـ.
* الروياني، عبد الواحد بن إسماعيل، فخر الإسلام، إمام الشافعية، صاحب بحر المذهب، ت ٥٠٢ هـ.
* أبو حامد الغزالي، محمد بن محمد، حجة الإسلام، تلميذ إمام الحرمين، الفقيه الأصولي، المتكلم، النظار، المتصوف، قامع الباطنية، وملاحدة الفلاسفة، ت ٥٠٥ هـ.
هؤلاء الأعلام نماذج لآلاف من الأئمة كانت تموج بهم الحياة حول إمام الحرمين، في كل مدن الإسلام وحواضره، كانت مدارس، ومعاهد، ومكتبات، ومجالس علم، ومناظرات، ومحاورات، وجدل وصراع، وهجوم ودفاع، كانت الحياة العلمية والفكرية تمور وتفور، تصطرع فيها تيارات، ومذاهب واتجاهات، كان هناك الفكر الوافد من الترجمات عن اليونانية (علوم الأوائل) وكان هناك بقايا من عقائد وملل بائدة، فظهرت الباطنية، والغنوصية، والقرمطية، والزندقة، إلى جانب الجدل الإسلامي المسيحي، إلى ما كان من تأثر بفلسفة اليونان، في الإلهيات، كل هذا جعل الحياة الفكرية العلمية تعيش أزهى فترات نشاطها، وتوثبها، وقوتها، وحيويتها، وفي هذا الخضم المتلاطم كان إمام الحرمين.
[ ١٩٠ ]