وممن جالسوا الشافعي وأخذوا عنه -غير هؤلاء العشرة الأشهر ذكرًا وأثرًا- ترجم السبكي وغيره لعشراتٍ منهم، نذكر بعضهم؛ تبعًا لشهرتهم، ولدوران ذكرهم في الكتب، فمن هؤلاء:
١ - ابن مهدي، عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد، الأزدي، مولاهم، البصري، اللؤلؤي، إمام أهل الحديث في عصره، وهو الذي سأل الشافعي أن يضع له بعض ضوابط في الاستنباط للأحكام، فألف الشافعي الرسالة، وحملها إليه الحارث بن سريج، النقال. ت بالبصرة ١٩٨ هـ
٢ - الأصمعي عبد الملك بن قُرَيب بن عبد الملك بن علي بن أصمع، إمام اللغة والأدب والأخبار، ت ٢١٦ هـ
٣ - الحُمَيْدي، أبو بكر، عبد الله بن الزبير بن عيسى، القرشي، الأسدي، المكي، أبو بكر الحميدي نسبة إلى حُمَيد بن زهير بن الحارث بن أسد، محدّث مكة ومفتيها، قال الحاكم: هو لأهل الحجاز في السنة كأحمد بن حنبل لأهل العراق. ت ٢١٩ هـ
[ ١١٨ ]
¬٤ - أبو عُبيد، القاسم بن سلاّم، الإمام الجليل، الأديب الفقيه المحدث، صاحب التصانيف الكثيرة، صاحب كتاب الأموال، وغريب الحديث، تفقه على الشافعي، وناظره في معنى (القُرء) هل هو الطهر أو الحيض، إلى أن رجع كل منهما إلى ما قاله صاحبه، وهي مناظرة مشهورة تروى في كتب الفقه. ت ٢٢٤ هـ
٥ - ابن مِقلاص، الإمام، أبو على عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص، الخزاعي، مولاهم، المصري الفقيه، كان فقيها زاهدًا. ت ٢٣٤ هـ
٦ - قَحْزَم بنُ عبد الله بن قَحْزَم، أبو حنيفة، الأسواني، آخر من صحب الشافعي موتًا، قال ابن عبد البر: روى عنه كثيرًا من كتبه، وكان مفتيًا، وأصله من قبط مصر، قالوا: ما أخمل ذكرَه إلا إقامتُه بأسوان، بأقصى صعيد مصر. ت ٢٧١ هـ
٧ - أخت المزني، كانت تحضر مجلس الشافعي، نقل عنها الرافعي في زكاة المعدن، فإنه صح أن الحول فيه لا يشترط، ثم قال: وفيه قول: "أنه يشترط، نقله البويطي"، إنما رواه المزني في المختصر عمن يثق به عن الشافعي، واختاره، وذكر بعض الشارحين أن أخته روت له ذلك، فلم يحب تسميتها.