سنعرّف في الصفحات الآتية بالمشهورين من أصحاب الوجوه ممن نصَّ عليهم النووي في تهذيبه، وابن كثير، وابن قاضي شهبة في طبقاتهما، وكذلك أحمد بك الحسيني، وابن سُميط العلوي، وسنقتصر على من له ذكر في كتابنا هذا (نهاية المطلب)، وسنرتبهم على تاريخ الوفاة الأسبق فالأسبق، فمنهم:
[ ١٢٣ ]
¬(من الطبقة الثانية)
١ - أحمد بن سيار بن أيوب، أبو الحسن المروزي السياري.
سمع عَبْدَان بن عثمان، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم، وروى عنه النسائي، وابن خزيمة، ومحمد بن نصر المروزي. ت ٢٤٠ هـ.
٢ - محمد بن نصر المروزي إمام أهل الحديث في عصره، كان أعلم الناس باختلاف الصحابة، ولد ونشأ بنيسابور.
سمع من هشام بن عمار، وهشام بن خالد، والربيع بن سليمان، ويونس بن عبد الأعلى، وتفقه على أصحاب الشافعي.
وروى عنه أبو العباس السراج، ومحمد بن المنذر ت ٢٩٤ هـ
٣ - أبو جعفر الترمذي، محمد بن أحمد بن نصر شيخ الشافعية بالعراق قبل ابن سريج، ت ٢٩٥ أربع وتسعين سنة.
(من الطبقة الثالثة)
٤ - أبو الطيب بن سلمة، محمد بن الفضل بن سلمة بن عاصم البغدادي، واشتهر بأبي الطيب بن سلمة نسبةً إلى جده.
قال الخطيب البغدادي: يقال: إنه تفقه على ابن سريج. ت ٣٠٨ هـ.
٥ - أبو عبد الله الزبيري. ويعرف بصاحب الكافي، وهو الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام، الأسدي. ت ٣١٧ هـ
٦ - ابن حَرْبَوَيْه، القاضي، أبو عُبيد، علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي، قاضي مصر.
حمل العلم عن أبي ثور، وداود الظاهري. توفي ببغداد سنة ٣١٩ هـ
٧ - أبو حفص بن الوكيل، البابشامي، عمر بن عبد الله بن موسى.
[ ١٢٤ ]
¬فقيه جليل، من نظراء ابن سريج، وأصحاب الأنماطي، وتفقه عليه، وهو من كبار المحدثين، وكانت وفاته ببغداد سنة ٣٢٠ هـ
٨ - ابن خيران: أبو علي الحسين بن صالح، أحد أركان المذهب ببغداد، تفقه بالأنماطي، ت ٣٢٠ هـ
٩ - أبو بكر النيسابوري، عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون، مولى آل عثمان ﵁.
سمع يونس بن عبد الأعلى، والربيع، والمزني، وأبا زُرعة، وروى عنه الدارقُطني وجماعة كان من أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة. ت ٣٢٤ هـ
١٠ - أبو سعيد، الإصطخري، الإمام الجليل، حسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد الحميد، قاضي (قم).
كان هو وابن سريج شيخي الشافعية ببغداد. ت ٣٢٨ هـ
١١ - أبو يحيى البلخي، زكريا بن أحمد بن المحدث يحيى بن موسى ختّ، القاضي الكبير، من كبار أئمة الشافعية. ت ٣٣٠ هـ
١٢ - أبو بكر الصيرفي، محمد بن عبد الله البغدادي.
الإمام الجليل الأصولي، كان يقال: أعلم خلق الله بالأصول بعد الشافعي، تفقه على ابن سريج، وشرح رسالةَ الشافعي. ت ٣٣٠ هـ
١٣ - ابن القاص، الشيخ، الإمام، أبو العباس، أحمد بن أبي أحمد الطبري.
أخذ الفقه عن ابن سريج، صاحب المفتاح، والمواقيت، وأدب القاضي، والتلخيص، وهو أنفسها، وقد اعتنى الأصحاب بشرحه، فشرحه أبو عبد الله الختن، ثم القفال، ثم أبو علي السِّنجي، وآخرون. توفي بطرسوس سنة ٣٣٢ هـ
١٤ - أبو إسحاق المروزي، إبراهيم بن أحمد بن إسحاق.
تفقه على ابن سُريج. وإليه تنتهي طريقة العراقيين والخراسانيين، شرح مختصر المزني، وانتقل آخر عمره إلى مصر، وجلس مجلس الشافعي، فاجتمع الناس عليه، توفي بمصر، ودفن عند الشافعي سنة ٣٤٠ هـ
[ ١٢٥ ]
¬١٥ - أبو بكر الصِّبغي، أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح، النيسابوري. توفي ٣٤٢ هـ
وهو غير أبي بكر الصِّبغي النيسابوري الآخر الذي اسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين المتوفى سنة ٣٤٤ هـ. فهما متفقان في الكنية والنسبة واللقب، ولا يختلفان إلا في الاسم وسنة الوفاة.
١٦ - ابن أبي هريرة: أبو علي الحسن بن الحسين، الإمام الجليل، القاضي، أحد رفعاء المذهب، تفقه بابن سريج وأبي إسحاق المروزي، ت ٣٤٥ هـ.
١٧ - ابن الحداد، أبو بكر، محمد بن محمد بن جعفر، الكناني، المصري الإمام الجليل، صاحب (الفروع) وهو من نظار الأصحاب وكبارهم، وله كتاب (الباهر)، و(أدب القضاء) و(جامع الفقه) وقد عني بكتابه الفروع عظماء الأصحاب، فشرحه القفال، وأبو علي السنجي، والقاضي، وغيرهم. ت ٣٤٥ هـ
١٨ - أبو علي الطبري، صاحب الإفصاح، الحسين بن قاسم، له الوجوه المشهورة في المذهب، والإفصاح شرحٌ على المختصر، تفقه على أبي علي ابن أبي هريرة، سكن بغداد، وتوفي بها سنة ٣٥٠ هـ.
١٩ - أبو بكر الفارسي، أحمد بن الحسن (١) بن سهل، من أئمة الأصحاب ومتقدميهم، صاحب (عيون المسائل)؛ من تلاميذ ابن سريج، وفي تاريخ وفاته اختلاف واضطراب، قيل: ت سنة ٣٠٥، وقيل: سنة ٣٥٠ وهو ما ذكره النووي في تهذيبه، وهو الأرجح، فقد صح أنه كان موجودًا في ذي الحجة من سنة ٣٣٩ هـ، ذكر ذلك السبكي في ترجمته، واستدلّ عليه بما فيه مقنع.
٢٠ - أبو بكر المحمودي، محمد بن محمود المروزي، المعروف بالمحمودي، تفقه على أبي إسحاق المروزي، وأخذ عن عَبْدان تلميذ المزني والربيع. توفي بعد ٣٠٠ هـ
_________________
(١) كذا في طبقات السبكي، وعند العبادي، وكذلك النووي: " أحمد بن الحسين " (ر. طبقات السبكي: ٢/ ١٨٤، وطبقات العبادي: ٤٥، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ١٩٥).
[ ١٢٦ ]
¬٢١ - ابن القطان، أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي، آخر أصحاب ابن سريج وفاة، أخذ عنه علماء بغداد. ت ٣٥٩ هـ
٢٢ - الإمام، سهل الصعلوكي، هو محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان، العِجلي، الأصبهاني، ثم النيسابوري. تفقه على أبي إسحاق المروزي. ت ٣٦٩ هـ
٢٣ - أبو زيد المروزي، محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، الفاشاني، من قرية فاشان، إحدى قرى مرو (بفاء مفتوحة ثم ألف ثم شين معجمة ثم ألف ثم نون) من أصحابنا الخراسانيين، من أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظرًا، تفقه على أبي إسحاق المروزي، وروى عنه الحاكم والدارقطني. ت ٣٧١ هـ
٢٤ - أبو أحمد الجرجاني، محمد بن إبراهيم بن الصباغ، صاحب أبي إسحاق الشيرازي، تفقه على أبي إسحاق المروزي. ت ٣٧٣ هـ
٢٥ - الماسَرْجِسي، أبو الحسين، محمد بن علي بن سهل، النيسابوري، شيخ القاضي أبي الطيب، أخذ عن أبي إسحاق المروزي، وصحبه إلى مصر، ولازمه إلى أن توفي، فانصرف إلى بغداد، ثم إلى خراسان ومات بها. ت ٣٨٤ هـ
٢٦ - أبو بكر الأُودني، محمد بن عبد الله بن محمد بن نصير بن ورقة، البخاري، روى عنه الحاكم وغيره، كان إمام الشافعيين بما وراء النهر، توفي ببخارى سنة ٣٨٥ هـ
٢٧ - أبو القاسم الصيمري، عبد الواحد بن الحسين بن محمد، القاضي، نزيل البصرة، ارتحل إليه الناس من البلاد، وهو ممن تفقه عليه الماوردي، وصنف كتبًا كثيرةً، منها الإيضاح. ت ٣٨٦ هـ
٢٨ - زاهر السرخسي، أبو علي، زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، منسوب إلى سَرَخْس من نواحي خُراسان. تفقه على أبي إسحاق المروزي ٣٨٩ هـ
٢٩ - الخِضري، أبو عبد الله محمد بن أحمد المروزي، إمام مرو، ومقدم الشافعية، أحد شيوخ القفال. ت في عشر الثمانين والثلاثمائة. (نحو ٣٧٣ هـ)
[ ١٢٧ ]
¬٣٠ - أبو الحسن الجوري (١)، القاضي، علي بن الحسين. منسوب إلى (الجور) بضم الجيم من بلاد فارس، لقي أبا بكر النيسابوري، وحدث عنه وعن جماعة، ومن تصانيفه كتاب المرشد، في شرح مختصر المزني. ت بعد ٣٠٠ هـ
(من الطبقة الرابعة)
٣١ - الحَليمي، أبو عبد الله، الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الجرجاني. أحد أئمة الدهر وشيخ الشافعيين بما وراء النهر، روى عنه الحاكم وغيره. ت ٤٠٣ هـ
٣٢ - أبو علي السِّنجي، الحسين بن شعيب بن محمد المروزي، والسِّنجي نسبة إلى (سِنج) قرية من قرى مرو. إمامُ زمانه في الفقه، تفقه على الإمامين شيخي الطريقتين: أبي حامد الإسفراييني شيخ العراقيين، وأبي بكر القفال المروزي، شيخ الخراسانيين، وجمع بين طريقتيهما، وشرح المختصر شرحًا مطولًا، وشرح أيضًا تلخيص ابن القاص، وفروع ابن الحداد، وهو والقاضي حسين أنجب تلامذة القفال. ت ٤٣٠ هـ
٣٣ - الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، إمام في الكلام والأصول والفقه وغيرها، أقام بالعراق مدةً، ثم رجع إلى وطنه إسفراين، فطلب منه أهل نيسابور الانتقال إليهم، فأجابهم، وبنَوْا له مدرسة عظيمة، فلزمها إلى أن توفي بها. ت ٤١٨ هـ
٣٤ - أبو عاصم العبادي، القاضي، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد، الهروي، صاحب المؤلفات المتعددة. ت ٤٥٨ هـ
٣٥ - القاضي حُسين، الإمام، المحقق، أبو علي، حسين بن محمد بن أحمد، المرورّوذي. أحد رفعاء المذهب، ومن له الصِّيت في الآفاق، وهو من أجلّ أصحاب القفال المروزي، تخرج عليه كثير من الأئمة، له شرح على فروع ابن الحداد. ومتى
_________________
(١) وهو الوحيد الذي وجدنا العبادي في طبقاته ينص على أنه من أصحاب الوجوه (ر. طبقات العبادي: ٨٥).
[ ١٢٨ ]
¬أُطلق (القاضي) في كتب متأخري الخراسانيين، كالنهاية، والتتمة، والتهذيب، وكتب الغزالي، ونحوها، فإياه يعنون. ت ٤٦٢ هـ
ونكتفي بهؤلاء، وقد عُنينا بهم، لأن أسماءهم وردت موجزة في الأشكال البيانية الملحقة بهذا المبحث (شكل رقم ٢، ٣، ٤) فأردنا أن نعرف بهم بعض التعريف.