٦٩٣٦ - فنقول: إن كانت التركة ضعفَ قيمة العبد، استحقّ (٣) جميعَ كسبه؛ فإنّ في يد الورثة ضعفُ القيمة، فإن كان التركةُ أقلَّ من ضعف [العبد] (٤) دارت المسألة والمثال أن يكون قيمةُ العبد مائة دينار، وكسبه مائة، وخلّف السيد مائة دينار سوى العبد والكسب، فطريق الجبر أن نقول: يعتِق منه شيء ويتبعه من الكسب شيء، يبقى من رقبته للورثة عبد إلا شيئًا، ومن الكسب مثله، ومعهم من التركة مثل قيمة العبد،
_________________
(١) في الأصل: سبعة أجزاء.
(٢) (الواو) زيادة من المحقق.
(٣) في الأصل: واستحق.
(٤) زيادة من المحقق.
[ ١٠ / ٣١٥ ]
فجميع ما معهم ثلاثة أعبد إلا شيئين، وذلك يعدل ضعفَ العتق، وهو شيئان، فنجبر ونقابل، فيكون ثلاثة أعبد تعدل أربعة أشياء، فنقلب العبارة في الجانبين، فيكون العبد أربعةً، والشيء ثلاثة، والثلاثة من الأربعة ثلاثة أرباعها.
فهذا ما يعتق من العبد وتستمر [المسألة] (١) على سدادها.
٦٩٣٧ - طريقة السهام أن نأخذ للعتق سهمًا، ولما يتبع العتقَ سهمًا؛ فإن الكسب مثلُ القيمة، ونأخذ للورثة ضعفَ ما أُخذ للعتق، وذلك سهمان، فيجتمع ذلك كله، فيكون أربعة أسهم. فاحفظها.
ثم اجمع الكسب، والتركة، وقيمة العبد، فيكون ثلاثمائة، فاقسمها على الأربعة المحفوظة، فتخرج حصةُ كل سهم خمسةً وسبعين، فهو قيمة ما يعتِق من العبد، وذلك ثلاثة أرباعه.
٦٩٣٨ - طريقة الدينار والدرهم: أن نجعل العبد دينارًا ودرهمًا، ونجعل كسبه دينارًا ودرهمًا، ونجعل التركة كذلك دينارًا ودرهمًا، نجبر العتق في درهم من العبد، ويتبعه درهمٌ من الكسب، يبقى للورثة من الرقبة دينار، ومن الكسب دينار، ومن التركة دينار ودرهم، فجميع ذلك ثلاثة دنانير ودرهم، تعدل ضعفَ ما عتق، وهو درهمان، فنطرح درهمًا بدرهم، قصاصًا، تبقى ثلاثة دنانير، تعدل درهمًا.
فنقلب الاسم فيكون الدرهم ثلاثة والدينار واحد، ومجموعها أربعة، والثلاثة من الأربعة ثلاثة أرباعها، فعلمنا أنه يعتِق من العبد ثلاثة أرباعه.
وإن أردنا، قلنا: يعتق من العبد دينار، ويتبعه من كسبه دينار، فيبقى في يد الورثة من العبد وكسبه درهمان، والتركة في أيديهم درهم ودينار، [فيكون جميع ما معهم دينار] (٢) وثلاثة دراهم تعدل ضعفَ العتق، وهو ديناران، فنحطّ دينارًا بدينار، فيبقى ثلاثة دراهم في مقابلة دينار، فنعلم أن الدينار ثلاثة دراهم، ولما جعلنا العبد دينارًا ودرهمًا، كان أربعةَ دراهم، فنعتق منه قيمةَ الدينار، وهو ثلاثة من أربعة.
_________________
(١) زيادة من المحقق.
(٢) ساقط من الأصل.
[ ١٠ / ٣١٦ ]
٦٩٣٩ - طريقة الخطأين: نجعل العبد ثلاثةَ أسهم، ونقول: نفذ العتق في سهم منه، وتبعه سهم من الكسب، يبقى للورثة من الرقبة سهمان، ومن الكسب سهمان، والتركة ثلاثة أسهم، فجميع ذلك سبعة أسهم والعتق سهم واحد، وكان يجب أن يبقى في يد الورثة سهمان ليكون ضعفَ العتق، فقد أخطأنا بخمسة أسهم زائدة.
ثم اجعل سهام العبد إن شئت خمسةً، والعتق منها سهمين، إن أردت؛ فإن الخطأ لا ضبط فيه ويتبع العتقَ سهمان من الكسب، يبقى من الرقبة للورثة ثلاثة أسهم، ومن الكسب ثلاثة أسهم، والتركة خمسة أسهم، وجميع ذلك أحدَ عشرَ سهمًا، [وكان] (١) الواجب أن يبقى مع الورثة أربعةُ أسهم، ضعف العتق، فوقع الخطأ سبعة أسهم زائدة، والخطآن زائدان، فاطرح أقلَّهما من أكثرهما، وكان الخطأ الأول خمسة، فإذا طُرحت من سبعة، بقي اثنان. ثم احفظها.
ثم اضرب سهام العبد في المرة الأولى، وهي ثلاثة في الخطأ الثاني وهو سبعة، فيبلغ أحدًا وعشرين، واضرب سهام العبد في المرة الثانية، وهي خمسة، في الخطأ الأول، وهو خمسة، فيكون خمسة وعشرين، فانقص أحدًا وعشرين، يبقى أربعة، فاقسمها على الاثنين المحفوظين، فيخرج اثنان، فذلك سهام العبد، ثم اضرب سهم العتق في المرة الأولى، وهو واحد في الخطأ الثاني، وهو سبعة، فيكون سبعة، واضرب سهمَ العتق في المرة الثانية، وهو اثنان في الخطأ الأول، وهو خمسة، فيكون عشرة، ثم اطرح السبعة من العشرة، يبقى ثلاثة، فاقسمها على الاثنين المحفوظين، فيخرج واحد ونصف، فنقول: العبد اثنان، وقد عتق منه واحد ونصف، والواحد والنصف من الاثنين ثلاثة أرباعه، فقد عتق من العبد ثلاثة أرباعه.
٦٩٤٠ - مسألة: أعتق المريض عبدًا قيمته مائة، واكتسب العبد ستين، وخلّف السيد عشرين.
فهذه السهام كلها متفقة بنصف العُشْر، فردّ كل جنس منها إلى نصف عُشره؛ فيصير العبد خمسةً، والكسب ثلاثةً، والتركة واحدًا، ثم نقول من طريق الجبر: عَتَق
_________________
(١) في الأصل: وكذلك.
[ ١٠ / ٣١٧ ]
من العبد شيء، وتبعه من الكسب ثلاثة أخماس شيء؛ فإن الكسب ثلاثة أخماس العبد.
يبقى من الرقبة للورثة عبدٌ إلا شيئًا، ومن الكسب ثلاثة أخماس عبد إلا ثلاثة أخماس شيء، ومن التركة خمس عبد، وإذا جمعنا ذلك كله، كان عبدًا وأربعة أخماس عبد إلا شيئًا، وثلاثة أخماس شيء.
وذلك يعدل ضعف ما نفذ العتقُ فيه، وهو شيئان، فنجبر ما في يد الورثة بشيء [وثلاثة] (١) أخماس شيء، ونزيد على عديله مثله، فيصير عبد وأربعة أخماس عبد يعدل ثلاثة أشياء، وثلاثة أخماس.
فنبسط الجميعَ أخماسًا، فيصير ما في يد الورثة تسعة، وتصير الأشياء ثمانيةَ عشرَ شيئًا، فنقلب الاسمَ، ونجعل العبد ثمانيةَ عشرَ، والشيء تسعة، والشيء من العبد نصفه، إذا كان التسعة من الثمانيةَ عشرَ نصفُها.
فيعتِق نصفُ العبد، وقيمتُه خمسون، ويأخذ نصف كسبه، وهو ثلاثون، يبقى للورثة خمسون من الرقبة وثلاثون من الكسب، وعشرون من التركة، فجميع ذلك مائة، والعتق خمسون.